رياضة
من فاريا إلى الركراكي.. مدربون صنعوا مجد الأندية المغربية في دوري أبطال إفريقيا
28/04/2026 - 10:12
صلاح الكومري
صنعت الأندية المغربية، الجيش الملكي والرجاء الرياضي والوداد الرياضي، مجدها القاري في منافسة دوري أبطال إفريقيا (عصبة الأبطال، وكأس الأندية البطلة سابقا) عبر مدربين من مدارس مختلفة، من بينهم مدربان مغربيان، في مسار يعكس تلاقي الخبرات الأجنبية والكفاءة الوطنية في تحقيق الألقاب القارية.
يقترب المدرب البرتغالي ألكسندر سانتوس، مدرب فريق الجيش الملكي، من دخول تاريخ كرة القدم الإفريقية من أوسع أبوابه، بعدما بات على أعتاب أن يصبح أول مدرب برتغالي يقود فريقا مغربيا إلى التتويج بلقب دوري أبطال إفريقيا.
في حال تحقق هذا الإنجاز، سيكون ألكسندر سانتوس سادس مدرب أجنبي ينجح في رفع الكأس القارية مع فريق مغربي، ضمن سلسلة طويلة من المدربين الذين بصموا على تاريخ الأندية الوطنية في هذه المسابقة.
تعود بداية هذا المسار إلى سنة 1985، عندما حقق البرازيلي جوزي مهدي فاريا إنجازا تاريخيا رفقة فريق الجيش الملكي، بتتويجه بأول لقب مغربي في دوري أبطال إفريقيا، في نسختها السابقة (كأس أبطال الأندية البطلة) ليضع حجر الأساس لحضور المدربين الأجانب في سجل البطولة داخل المغرب.
وبعد أربع سنوات فقط، واصل المدرب الجزائري رابح سعدان هذا النهج، حين قاد فريق الرجاء الرياضي إلى التتويج باللقب ذاته سنة 1989.
وفي سنة 1992، جاء الدور على الأوكراني سيباستيان يوري، الذي قاد فريق الوداد الرياضي إلى التتويج بكأس الأندية البطلة، في محطة جديدة عززت حضور المدرسة الأوروبية الشرقية في الكرة الإفريقية.
ثم عاد الرجاء الرياضي سنة 1997 ليحصد اللقب ذاته في نسخته السابقة (عصبة الأبطال)، تحت قيادة الأرجنتيني أوسكار فيلوني، الذي نجح في بناء فريق تنافسي قوي فرض نفسه قاريا.
بعد ذلك، واصل الرجاء الرياضي حضوره القاري حين تُوج سنة 1999 بقيادة المدرب البوسني وحيد خليلوزيتش، في تجربة أكدت تنوع المدارس التدريبية التي مرت عبر الكرة المغربية، وقدرتها على تحقيق النجاح في أعلى مستويات المنافسة الإفريقية.
ولم يقتصر التألق القاري في الكرة المغربية على المدربين الأجانب، إذ دخل المدربون المغاربة بدورهم تاريخ التتويج، حيث قاد الحسين عموتة فريق الوداد الرياضي إلى لقب 2017 في نسخته الجديدة (دوري أبطال إفريقيا)، قبل أن يكرر وليد الركراكي الإنجاز ذاته مع الفريق ذاته سنة 2022، ليؤكد أن المدرسة المغربية باتت قادرة على المنافسة والتتويج بنفس قوة المدارس الأجنبية.
اليوم، يجد ألكسندر سانتوس نفسه أمام فرصة تاريخية جديدة، ليس فقط لإضافة اسمه إلى قائمة الأبطال، بل أيضا ليصبح أول مدرب برتغالي يحقق هذا الإنجاز في المغرب، وسادس مدرب أجنبي يدخل سجل التتويج.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة