فن وثقافة
الرباط.. الكاتبة آني إرنو صاحبة جائزة نوبل في لقاء أدبي استثنائي بمعرض الكتاب
02/05/2026 - 00:48
ثراء مرزوق | عزيزة عبد الحقحضرت، اليوم فاتح ماي 2026، الكاتبة الفرنسية الحائزة على جائزة نوبل للآداب، آني إرنو، ضمن فعاليات الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب، حيث شكل لقاؤها مع الجمهور واحدة من أبرز لحظات هذه التظاهرة الثقافية.
وخصص هذا الموعد الأدبي لمناقشة مسارها الإبداعي وتجربتها في الكتابة، حيث يشكل فرصة للجمهور المغربي للقاء إحدى أبرز الأسماء في الأدب العالمي المعاصر، والتفاعل مع رؤيتها حول السرد والكتابة الذاتية وأدب الاعتراف.
وعرفت إحدى قاعات المعرض بالعاصمة الرباط إقبالا كثيفا، حيث تقاسم الحضور لحظة أدبية مميزة طبعتها شهادة صادقة وبسيطة، عكست تفرد وقوة مسار الكاتبة وأعمالها.
واستهلت آني إرنو مداخلتها باستحضار أجواء مقهى-بقالة كان يديره والداها في منطقة نورماندي، مسترجعة تفاصيل نشأتها في وسط اجتماعي متواضع، بعيدا عن أي نزعة حنين مثالية.
وأوضحت أن هذا المحيط كان له دور حاسم في تشكيل نظرتها إلى العالم، مؤكدة أن الكتابة بالنسبة لها وُلدت من حاجة ملحة لوضع كلمات على الإحساس بالانفصال الاجتماعي، وعلى تجربة “العبور الطبقي” التي طبعت حياتها، مضيفة أن هذا الماضي لا يشكل مجرد ذكرى، بل يمثل المحرك الأساسي لأعمالها الأدبية.
وخلال النقاش، توقفت الكاتبة عند أسلوبها الخاص، مشيرة إلى رفضها استخدام النعوت الزائدة أو اللغة البلاغية المفرطة، مفضلة لغة مباشرة وبسيطة، بهدف عدم خيانة الواقع. وأكدت أن هذا الاختيار ليس جماليا فحسب، بل يحمل بعدا سياسيا، يقوم على نقل الحياة كما هي دون تزييف أو تجميل.
تفاعل خاص في الرباط
وكانت لحظة التفاعل مع الجمهور من أبرز محطات اللقاء، حيث عكست أسئلة القراء مدى تقاطع أعمالها، خاصة المرتبطة بقضايا المرأة والحراك الاجتماعي، مع تجارب إنسانية
تتجاوز الحدود الجغرافية. فمن خلال الغوص في تفاصيل الذات، استطاعت آني إرنو ملامسة قضايا كونية، مؤكدة أن موضوعات الذاكرة والزمن لا تعترف بالحدود.
واختُتم اللقاء وسط إشادة واسعة، ليُسجّل كأحد أبرز محطات هذه الدورة من المعرض الدولي للنشر والكتاب، وواحد من لحظاتها الأدبية الأكثر تأثيرا.
وسبق أن أعلنت الأكاديمية السويدية في أكتوبر 2022، عن منح جائزة نوبل للآداب، للروائية الفرنسية أني إرنو.
وعللت لجنة نوبل اختيارها إرنو، البالغة 82 عاما، بما أظهرته من شجاعة وبراعة" في "اكتشاف الجذور والبعد والقيود الجماعية للذاكرة الشخصية".
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة