سياسة
التصويت بالإجماع على قانون حراس الأمن الخاص في مجلس المستشارين
16/06/2026 - 23:05
يونس أباعلي
صوّت مجلس المستشارين، بالإجماع، على تعديل مدونة الشغل المتعلق بحراس الأمن الخاص، اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، وذلك بعدما صادقت عليه لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية الاثنين الماضي.
وبعد نشره في الجريدة الرسمية، سيدخل مشروع القانون حيز التنفيذ وهو ما يعني خفض ساعات العمل من 12 إلى 8.
وكما عدّلته اللجنة المذكورة، الاثنين الماضي، سيتم إخضاع عقود العمل الناشئة عن الصفقات والعقود التي كانت سارية قبل هذا القانون لمقتضيات القانون الجديد بعد مرور تسعة أشهر من نشره في الجريدة الرسمية، عوض 12 شهرا التي كانت في الصيغة الأولى للمشروع.
وكشف وزير التشغيل والإدماج المهني والمقاولات الصغرى والكفاءات، يونس السكوري، عن إطلاق برنامج للتفتيش والمراقبة لتجنب أي مس بحقوق الشغيلة.
ويقضي مشروع القانون بتتميم المادة 193 من مدونة الشغل، بهدف استثناء المستخدمين المرتبطين بعقود عمل مع شركات الحراسة الخاصة من فئة الحراس المنصوص عليها في المادة المذكورة، والتي تعتبر أعمالها ذات طبيعة متقطعة وتؤدى فيها مهام العمل لمدة تصل إلى 12 ساعة يوميا مقابل أجر يحتسب على أساس ثماني ساعات.
وكشفت المناقشات، منذ تقديم المشروع أمام أنظار اللجنة الأسبوع الماضي، عن وجود توافق بين مختلف المتدخلين حول ضرورة إنصاف حراس الأمن الخاص ووضع حد للأوضاع التي وصفها مهنيون بالمجحفة في حقهم.
وجدد أعضاء اللجنة، خلال المصادقة عليه، التأكيد على ضرورة ضمان التطبيق الصارم لمقتضيات القانون المرتقب، وتعزيز جهاز تفتيش الشغل، ومحاربة مختلف أشكال الاستغلال التي يعيشها عدد من حراس الأمن الخاص، مع التحذير من وجود ثغرات قانونية قد تدفع بعض المشغلين إلى التحايل على القانون عبر تشغيل حراس بشكل مباشر خارج إطار شركات المناولة.
ودعا متدخلون إلى إيجاد توازن يضمن حقوق الأجراء ويحافظ في الوقت نفسه على استمرارية المقاولات، مؤكدين أن إنصاف حراس الأمن الخاص لا ينبغي أن يقتصر على تقليص ساعات العمل فحسب، بل يجب أن يشمل أيضا التطبيق الصارم لمقتضيات مدونة الشغل واحترام الحد الأدنى للأجور والتصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلا عن التصدي لمختلف أشكال التحايل التي قد تؤدي إلى الالتفاف على المكتسبات الجديدة.
وشدد عدد من المتدخلين على أهمية عدم تحويل تقليص ساعات العمل إلى مبرر لتخفيض الأجور، مع الدعوة إلى التفكير في حلول قانونية وتنظيمية تراعي خصوصيات بعض الحالات، خاصة بالنسبة للحراس العاملين في المناطق النائية أو المواقع التي تفرض ظروفا استثنائية.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
مجتمع
اقتصاد