مجتمع
أمراض الروماتيزم .. 5 أسئلة لأخصائي أمراض المفاصل والعظام عبد الله المغراوي
07/05/2026 - 10:11
حليمة عامر
يعد مرض الروماتيزم من الأمراض المزمنة والمتعددة التي تصيب المفاصل وتؤثر على جودة حياة المرضى، وتتراوح بين التهابات مزمنة وأخرى مرتبطة بتقدم السن أو عوامل وراثية ومناعية، وتستدعي في كثير من الحالات علاجات طويلة الأمد ومرتفعة الكلفة، خاصة مع تطور العلاجات البيولوجية. وفي هذا السياق، يطرح موضوع كلفة العلاج وتحديات التكفل بالمرضى بإلحاح داخل المنظومة الصحية.
وفي هذا الصدد، يجيب رئيس الجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم وأخصائي أمراض المفاصل والعظام والروماتيزم، عبد الله المغراوي، في تصريح لـSNRTnews، عن وضعية الأمراض المتعلقة بالروماتيزم في المغرب، ووضعية المرضى، وتكلفة العلاج الذي قد يستغرق سنوات طويلة.
ويأتي هذا الحوار بمناسبة المؤتمر الوطني الـ36 للجمعية المغربية لأمراض الروماتيزم، الذي ستشهده مدينة طنجة ما بين 7 و9 ماي الجاري، والذي يشكل مناسبة علمية بارزة لمناقشة آخر المستجدات في هذا التخصص، بمشاركة خبراء وباحثين من المغرب وخارجه، لبحث قضايا الأمراض الالتهابية والمزمنة وأمراض المفاصل المرتبطة بالسن، إضافة إلى التقنيات العلاجية الحديثة.
في البداية، ما هي أمراض الروماتيزم المنتشرة في المغرب؟
أمراض الروماتيزم متعددة، وتشمل أساسا الأمراض الالتهابية، وهي أمراض شائعة ترافق المريض مدى الحياة، وتستدعي علاجا مستمرا، مع إمكانية تحسن الحالة بفضل الأدوية.
كما توجد أمراض مرتبطة بعامل السن، مثل تآكل الغضروف، وهي في تزايد نتيجة ارتفاع نسبة الأشخاص المسنين في المغرب.
وتشمل هذه الأمراض أيضا هشاشة العظام، المرتبطة بتقدم السن، غير أن هناك علاجات فعالة للحد من مضاعفاتها وتحسين جودة حياة المرضى.
في المقابل، تصيب بعض أمراض الروماتيزم فئة الشباب، وغالبا ما تكون مرتبطة بالمجهود البدني أو الرياضة، مثل آلام الكتف وآلام الظهر، وهي حالات تتطلب علاجا دوائيا وترويضا طبيا.
وبشكل عام، تتسم أمراض الروماتيزم بتنوعها واختلاف أسبابها، ما يجعل التشخيص الدقيق أمرا أساسيا لتحديد طبيعة المرض ودرجته، وبالتالي اختيار العلاج الأنسب.
ما هي الفئات الأكثر عرضة لهذه الأمراض؟
تختلف الفئات الأكثر عرضة لأمراض الروماتيزم حسب طبيعة المرض. فهناك أمراض ذات طابع وراثي وقابلية مناعية، تكون أكثر شيوعا لدى النساء.
في المقابل، توجد أمراض أخرى مرتبطة بتقدم السن، مثل تآكل الغضروف وهشاشة العظام.
كما تلعب عوامل أخرى دورا مهما، من بينها الوزن، الذي يعد عاملا مؤثرا بشكل مباشر على صحة المفاصل، خاصة مفصل الركبة، لذلك ينصح المرضى بتخفيف الوزن للحد من تفاقم هذه الحالات.
ما هي أشكال العلاج الحديثة التي تواكب المرضى؟
في ما يتعلق بأشكال العلاج الحديثة التي تواكب المرضى، خاصة في الأمراض المناعية مثل التهاب العمود الفقري، فإن المريض يحتاج إلى أدوية فعالة وعلاجات بيولوجية تعد علاجات دقيقة وذات نجاعة عالية.
غير أن هذه العلاجات تبقى مرتفعة التكلفة، إذ قد تتراوح ما بين 5000 و10.000 درهم تقريبا، إلا أن التغطية الصحية في المغرب تمكن من تغطية هذه العلاجات لفائدة المرضى.
هل كلفة العلاج مرتفعة؟
بالنسبة لمن يتوفر على التغطية الصحية، فإنه لا يتحمل كلفة العلاج، لأن هذه الأمراض تتطلب أدوية وتحاليل وأشعة مكلفة ماديا. وقد يحتاج بعض المرضى أيضا إلى تدخلات جراحية، مثل تغيير مفصل الركبة أو الورك.
وبالنسبة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، هل هي منتشرة في المغرب؟
ما تزال هذه التقنيات في بدايتها في المغرب، غير أنها بدأت تجد طريقها إلى عدد من المجالات، من بينها الأشعة والمساعدة في إعداد التقارير الطبية.
مقالات ذات صلة
عالم
مجتمع
مجتمع
فن و ثقافة