رياضة
بين قوة البرازيل وطموح اسكتلندا ومفاجأة هايتي.. هكذا يستعد منافسو المغرب للمونديال
05/06/2026 - 17:02
رضى زروق
تدخل المنتخبات المنافسة للمنتخب المغربي في كأس العالم 2026 مراحلها الأخيرة من التحضير، قبل أيام قليلة من انطلاق العرس الكروي العالمي بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط سعي كل منتخب إلى وضع آخر اللمسات التقنية والتكتيكية، وحسم اختياراته البشرية، ورفع درجة الانسجام قبل بداية المنافسة الرسمية.
وفي الوقت الذي يواصل فيه المنتخب المغربي تحضيراته بقيادة محمد وهبي، مع انتظار خوض آخر مباراة ودية أمام النرويج يوم 7 يونيو الجاري بالولايات المتحدة الأمريكية، تبدو منتخبات البرازيل واسكتلندا وهايتي بدورها منهمكة في تحضيراتها، من أجل الوصول إلى أفضل جاهزية ممكنة قبل الدخول في أجواء المونديال.
البرازيل تستعد لـ"الأسود" بمواجهة مصر
يبقى منتخب البرازيل أبرز منافسي المغرب داخل المجموعة، ليس فقط بحكم تاريخه وثقله العالمي، بل أيضا بالنظر إلى الترسانة البشرية التي يتوفر عليها، والتي تجعل منه أحد المرشحين الدائمين للذهاب بعيدا في كأس العالم.
ويستعد المنتخب البرازيلي لخوض آخر اختبار ودي له قبل مواجهة "أسود الأطلس" يوم 13 يونيو الجاري، حين يلاقي منتخب مصر مساء السبت 6 يونيو بالولايات المتحدة الأمريكية، في مباراة ينتظر أن تشكل فرصة أخيرة لضبط التوازنات النهائية داخل المجموعة.
وأظهر المنتخب البرازيلي وجهين مختلفين خلال المباريات الودية الأخيرة، إذ اكتسح قبل أيام منتخب بنما بستة أهداف مقابل هدفين، مؤكدا القوة الهجومية الكبيرة التي يمتلكها، وانهزم خلال فترة التوقف الدولي في مارس الماضي أمام فرنسا بهدفين لواحد، ثم فاز على كرواتيا بثلاثة أهداف لواحد يوم فاتح أبريل.
وتعكس هذه النتائج طبيعة المنتخب البرازيلي الحالية، الذي يواصل البحث عن التوازن بين الجودة الهجومية الهائلة والانضباط الدفاعي، خاصة أن المنتخب تعرض في السنوات الأخيرة لانتقادات مرتبطة بسهولة استقباله للأهداف أمام المنتخبات الكبيرة، كما تأثر بكثرة الإصابات في الآونة الأخيرة، التي استدعت استبعاد عدد من ركائز الفريق.
كما تبدو مواجهة المغرب ذات أهمية خاصة بالنسبة إلى البرازيل، على اعتبار أنها المباراة الافتتاحية للمجموعة، والتي قد تحدد بشكل مبكر ملامح الصدارة.
اسكتلندا.. رغبة في الثأر من ذكرى مونديال 1998
يبدو منتخب اسكتلندا أكثر استقرارا على المستوى التكتيكي مقارنة بالسنوات الماضية، بعدما نجح في بناء مجموعة تعتمد على القوة البدنية والضغط العالي والانضباط الجماعي، وهي الخصائص التي طبعت الكرة الاسكتلندية تاريخيا.
وفاز المنتخب الاسكتلندي في آخر مباراة ودية له على منتخب كوراساو بأربعة أهداف لواحد، في مباراة أظهر خلالها فعالية هجومية جيدة أمام منتخب يتأهب للمشاركة للمرة الأولى في تاريخه في المونديال، كما يستعد لخوض آخر "بروفة" قبل كأس العالم بمواجهة منتخب بوليفيا مساء السبت 6 يونيو.
لكن نتائج شهر مارس الماضي أظهرت بعض نقاط الضعف داخل المنتخب الاسكتلندي، بعدما انهزم أمام اليابان وكوت ديفوار بنفس النتيجة، بهدف دون رد.
وسيكون المنتخب الاسكتلندي ثاني خصوم المغرب في كأس العالم، في مواجهة تعيد إلى الأذهان المباراة الشهيرة التي جمعت المنتخبين في مونديال فرنسا 1998، حين فاز "أسود الأطلس" بثلاثية نظيفة بقيادة جيل مصطفى حجي وصلاح الدين بصير وعبد الجليل "كماتشو" والآخرين.
ويبدو أن المنتخب الاسكتلندي الحالي مختلف عن نسخة 1998 من حيث التنظيم والنسق البدني، لكنه لا يزال يحتفظ بنفس الروح القتالية، مع اعتماد كبير على الكرات الثابتة والضغط البدني القوي، وهي عناصر قد تفرض على المنتخب المغربي مباراة تكتيكية معقدة.
هايتي.. منتخب متطور وخط هجومي يثير الانتباه
قد تبدو هايتي على الورق الحلقة الأضعف داخل المجموعة، لكن نتائجها الأخيرة توحي بأن المنتخب القادم من منطقة "الكونكاكاف" لا ينوي لعب دور الضيف فقط في المونديال.
وحقق المنتخب الهايتي فوزا كبيرا على نيوزيلندا بأربعة أهداف دون رد، يوم الثلاثاء 2 يونيو، في آخر مباراة ودية خاضها، علما أن المنتخب النيوزيلندي يشارك بدوره في كأس العالم، ما منح الانتصار قيمة معنوية وفنية إضافية.
كما يستعد منتخب هايتي لخوض آخر اختبار ودي قبل انطلاق البطولة، حين يواجه منتخب البيرو يوم السبت المقبل.
وخلال فترة التوقف الدولي في مارس، انهزم منتخب هايتي بصعوبة أمام تونس بهدف دون رد، قبل أن يتعادل مع إيسلندا بهدف لمثله، في نتائج أكدت تطور المنتخب وقدرته على مقارعة منتخبات أكثر خبرة.
ويبدو أن المدرب الفرنسي سيباستيان مييني يراهن على تطوير الجانب الهجومي بشكل واضح، بعدما عمل في الأشهر الأخيرة على استقطاب مجموعة من اللاعبين مزدوجي الجنسية لتعزيز صفوف المنتخب.
ومن بين الأسماء الجديدة التي التحقت بالمنتخب، يبرز المهاجم ويلسون إيزيدور، الذي سجل أول أهدافه الدولية أمام إيسلندا، إلى جانب جوزي كازيمير.
كما يعول منتخب هايتي على المهاجم ليني جوزيف، المتخرج من أكاديمية باريس سان جيرمان، والذي قدم موسما لافتا مع فيرينتسفاروش المجري، بعدما سجل 16 هدفا وقدم 10 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات.
وضمت القائمة أيضا دومينيك سيمون، القادم من الدوري السلوفاكي، إضافة إلى المدافع الشاب كيتو تيرمونسي، البالغ من العمر 20 سنة.
ورغم هذه الوجوه الجديدة، يبقى الاسم الأبرز داخل المنتخب الهايتي هو المخضرم دوكينز نازون، الهداف التاريخي للمنتخب برصيد 44 هدفا في 76 مباراة دولية، إلى جانب أسماء هجومية أخرى مثل فرانتزدي بييرو ولويسيوس ديدسون وديريك إيتيان جونيور وروبن بروفيدانس.
المغرب يراقب منافسيه قبل آخر اختبار أمام النرويج
في المقابل، يواصل المنتخب المغربي استعداداته وسط أجواء من التركيز والحذر، خاصة أن المجموعة تبدو متوازنة أكثر مما توحي به الأسماء على الورق.
وسيخوض "أسود الأطلس" آخر مباراة ودية لهم قبل انطلاق كأس العالم، حين يواجهون منتخب النرويج يوم الأحد 7 يونيو بالولايات المتحدة الأمريكية، في اختبار ينتظر أن يمنح محمد وهبي صورة أوضح حول جاهزية مجموعته، قبل الدخول في مواجهة قوية أمام البرازيل يوم 13 يونيو.
وتوحي المؤشرات الحالية بأن المنتخب المغربي سيكون أمام مجموعة متنوعة من حيث الأساليب، بين المهارة الفردية البرازيلية، والانضباط البدني الاسكتلندي، والحيوية الهجومية الهايتية، وهو ما قد يفرض على الطاقم التقني المغربي مرونة تكتيكية كبيرة خلال الدور الأول.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة