رياضة
البطاقات الحمراء وكاميرا الحكم تخطفان الأضواء في افتتاح المونديال
12/06/2026 - 17:09
مراد كراخي
لم يقتصر الحديث عقب المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2026 على فوز المنتخب المكسيكي على جنوب إفريقيا بهدفين دون رد، بل امتد إلى القرارات التحكيمية والتقنيات الجديدة التي ظهرت للمرة الأولى في تاريخ البطولة، ما فتح باب النقاش بين المتابعين والخبراء منذ صافرة البداية.
وجاءت المباراة الافتتاحية لتشكل اختبارا عمليا للتعديلات التي اعتمدها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قبل انطلاق المنافسات، سواء على مستوى القوانين التحكيمية أو التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها تشديد العقوبات الانضباطية واعتماد كاميرا مثبتة على رأس الحكم لنقل مجريات اللعب من زاوية غير مسبوقة.
3 بطاقات حمراء
شهدت المباراة التي أقيمت مساء الخميس 11 يونيو 2026 واقعة نادرة في تاريخ كأس العالم، بعدما أشهر الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو ثلاث بطاقات حمراء خلال 90 دقيقة فقط، في سابقة لم تعرفها أي مباراة افتتاحية في تاريخ المونديال.
وكانت البطاقة الحمراء الأولى من نصيب لاعب جنوب إفريقيا سفيفيلو سيتول في الدقيقة 50، قبل أن يطرد زميله ثيمبا زواني في الدقيقة 84، فيما أكمل المنتخب المكسيكي اللقاء بعشرة لاعبين بعد طرد سيزار مونتيس في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.
وتبرز هذه الأرقام بشكل لافت عند مقارنتها بنسخة قطر 2022، التي شهدت أربع بطاقات حمراء فقط طوال 64 مباراة.
واعتمد "فيفا" مجموعة من التعديلات الرامية إلى تسريع إيقاع المباريات وتعزيز الانضباط داخل الملعب، من أبرزها تشديد العقوبات على السلوكيات غير الرياضية، بما في ذلك تغطية الفم أثناء المشادات الكلامية، وإلزام اللاعب المستبدل بمغادرة أرضية الملعب في غضون 10 ثوان، مع فرض عقوبات على حالات المماطلة وإهدار الوقت.
وشملت التعديلات توسيع صلاحيات تقنية الفيديو المساعد (VAR) لمراجعة بعض الحالات الإضافية، بما فيها البطاقات الصفراء الثانية المؤدية للطرد وتصحيح بعض الأخطاء المؤثرة في استئناف اللعب، وتطوير نظام التسلل شبه الآلي بهدف تسريع اتخاذ القرار ورفع دقته في الحالات الجدلية.
كاميرا الحكم تثير فضول الجماهير
ومن بين أبرز المشاهد التي لفتت انتباه المتابعين خلال المباراة الافتتاحية، الجهاز المثبت على رأس الحكم ويلتون سامبايو، والذي دفع كثيرين إلى التساؤل حول وظيفته.
ولا يتعلق الأمر بسماعة للتواصل فقط، بل بمنظومة متكاملة تضم ميكروفونا وسماعات اتصال وكاميرا صغيرة مثبتة بجوار رأس الحكم. وتتيح هذه الكاميرا نقل لقطات مباشرة من منظور الحكم نفسه، ما يمنح المشاهدين رؤية أقرب إلى واقع اتخاذ القرار داخل أرضية الملعب.
كما تسمح التقنية الجديدة بفهم أفضل للضغوط التي يواجهها الحكام خلال المباريات، خاصة في اللقطات المثيرة للجدل التي تتطلب اتخاذ قرارات حاسمة في ثوان معدودة.
وكانت نسخ تجريبية من هذه التقنية قد استخدمت سابقا في بعض المسابقات، غير أن "فيفا" اعتمدها بشكل موسع في مونديال 2026 بعد تطويرها بالتعاون مع شركات متخصصة في تقنيات التصوير والذكاء الاصطناعي، بهدف تقليل اهتزاز الصورة وتحسين جودة البث.
وبين ثلاث بطاقات حمراء في مباراة واحدة وظهور كاميرا الحكم لأول مرة على هذا المستوى، يبدو أن مونديال 2026 بدأ برسالة واضحة مفادها أن التكنولوجيا والصرامة التحكيمية سيكونان من أبرز عناوين البطولة منذ يومها الأول.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة