مجتمع
الأمن السيبراني الإفريقي.. مركز جديد بالرباط لتقوية الاستجابة للتهديدات الرقمية
12/06/2026 - 12:07
وئام فراج
يستعد المغرب لتعزيز حضوره في منظومة الأمن السيبراني الإفريقية من خلال إنشاء مركز إقليمي متخصص في دعم وتنسيق جهود الاستجابة للحوادث الإلكترونية، وذلك بموجب مشروع القانون رقم 01.26 القاضي بالموافقة على الاتفاق المبرم بين الحكومة والشبكة الإفريقية لهيئات الأمن السيبراني.
ويهدف هذا الاتفاق إلى إنشاء "مركز الدعم والتنسيق الإقليمي للاستجابة للحوادث السيبرانية بالمغرب"، باعتباره آلية للتعاون بين الدول الإفريقية في مجال رصد الهجمات الإلكترونية وتبادل المعلومات والخبرات وتعزيز قدرات الاستجابة السريعة للحوادث السيبرانية التي باتت تشكل أحد أبرز التحديات الأمنية والاقتصادية في القارة.
تحصين الفضاء السيبراني بالقارة
ووفق مذكرة تقديم مشروع القانون، يأتي الاتفاق الموقع بمدينة مراكش بتاريخ 14 نونبر 2025، بين حكومة المملكة المغربية والشبكة الإفريقية لهيئات الأمن السيبراني، في إطار الجهود الرامية إلى تطوير التعاون الإفريقي في مجال الأمن الرقمي وتحصين الفضاء السيبراني بالقارة.
وحدد مشروع القانون، المودع بمكتب مجلس النواب، مكان مقر المركز في مدينة الرباط ويشمل المباني الضرورية لممارسة أنشطه، مع اشتراط إخطار الحكومة بأي تغيير في موقع هذه المباني، وكذلك أي إشغال مؤقت لها.
وسيكون مركز الدعم والتنسيق الإقليمي مسؤولا عن الأمانة الدائمة للشبكة الإفريقية لهيئات الأمن السيبراني الذي يقع تحت مسؤولية المديرية العامة لأمن نظم المعلومات.
إطار للتعاون
تكمن المهمة الرئيسية للمركز، وفق المصدر ذاته، في ضمان نظام دعم فني وتشغيلي في مسائل الأمن السيبراني والمرونة السيبرانية، بالتنسيق مع أعضاء الشبكة الإفريقية لهيئات الأمن السيبراني والشركات التابعة والمنظمات الدولية المختصة في أمن نظم المعلومات.
كما يهدف الاتفاق إلى توفير إطار للتعاون بين الهيئات الإفريقية المختصة بالأمن السيبراني، من خلال إنشاء مركز إقليمي يتولى مهام الدعم والتنسيق لفائدة فرق الاستجابة الوطنية للحوادث المعلوماتية بالدول الأعضاء، بما يعزز سرعة وفعالية التدخل عند وقوع هجمات إلكترونية واسعة النطاق أو ذات امتدادات إقليمية.
ومن بين أبرز الأهداف التي يسعى المركز إلى تحقيقها، وفق مشروع القانون، تعزيز تبادل المعلومات والإنذارات المبكرة بشأن التهديدات السيبرانية، وتنسيق عمليات الاستجابة للحوادث الإلكترونية الكبرى، فضلا عن تشجيع تبادل الخبرات والممارسات الفضلى بين الهيئات الوطنية المكلفة بالأمن السيبراني.
تتبع المخاطر الناشئة
كما سيتولى المركز الإسهام في بناء القدرات وتطوير الكفاءات التقنية الإفريقية، عبر تنظيم برامج للتكوين والتدريب والتمارين المشتركة، بما يمكن فرق التدخل الوطنية من مواكبة التطور المتسارع لأساليب الهجمات الإلكترونية والتقنيات المستعملة في تنفيذها.
ويشير نص المشروع إلى أن المركز سيضطلع أيضا بدور في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في مجالات التحليل التقني وتتبع المخاطر الناشئة، والعمل على تطوير آليات للتنسيق المشترك خلال الأزمات السيبرانية، بما يحد من آثارها الاقتصادية والأمنية ويقلص زمن الاستجابة لها.
ويأتي احتضان المغرب لهذا المركز الإقليمي ليعزز مكانة المملكة كقطب قاري في مجال الأمن المعلوماتي، حيث سيلعب المركز دورا محوريا في تنسيق الجهود الإفريقية للتصدي للهجمات السيبرانية، وتوفير الدعم التقني اللازم لهيئات الأمن الرقمي عبر القارة، بما يضمن حماية الفضاء الرقمي الإفريقي من التهديدات المتنامية.
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
مجتمع
ذكاء اصطناعي
تكنولوجيا