تكنولوجيا
الأمن السيبراني الإفريقي.. برنامج قيادي بالرباط لتعزيز التنسيق القاري
01/06/2026 - 16:17
مراد كراخي | محمد شافعيانطلقت، يوم الاثنين فاتح يونيو 2026، بالرباط، فعاليات البرنامج التنفيذي للقيادة في الأمن السيبراني، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعاون الإفريقي في مجال الأمن السيبراني، وبناء القدرات القيادية اللازمة لمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة والتصدي للتحديات والتهديدات السيبرانية المتنامية.
وينظم هذا البرنامج خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 5 يونيو 2026، بمبادرة من تحالف فرق الاستجابة للطوارئ المعلوماتية الإفريقية المنبثق عن الشبكة الإفريقية للهيئات الوطنية المكلفة بالأمن السيبراني ANCA، وبرعاية واستضافة المديرية العامة لأمن نظم المعلومات بالمملكة المغربية.
ويستهدف البرنامج كبار المسؤولين وصناع القرار والقيادات التنفيذية المكلفة بالأمن السيبراني في الدول الإفريقية الأعضاء، بهدف تعزيز قدراتهم الاستراتيجية وتطوير رؤيتهم في مجالات الحوكمة السيبرانية وبناء المرونة الرقمية وتدبير الأزمات السيبرانية وتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد الجنرال عبد الله بوطريگ، نائب رئيس ANCA والمدير العام للمديرية العامة لأمن نظم المعلومات التابعة لإدارة الدفاع الوطني، أن الأمن السيبراني أصبح اليوم ركيزة أساسية للسيادة الرقمية والتنمية الاقتصادية، مشددا على أن تبادل المعلومات والخبرات وتطوير القدرات المشتركة تظل عناصر ضرورية لتعزيز صمود القارة الإفريقية في مواجهة التهديدات الرقمية.
وجدد بوطريگ التأكيد على التزام المملكة المغربية بدعم المبادرات الرامية إلى تعزيز القدرات السيبرانية الإفريقية وتوطيد آليات التعاون القاري في هذا المجال الاستراتيجي.
وفي هذا الإطار، قال ديفاين سيلاسي أغبيتي، رئيس ANCA والمدير العام لهيئة الأمن السيبراني بغانا، إن جوهر هذا البرنامج التنفيذي للقيادة في الأمن السيبراني هو إعداد قادة المستقبل ليكونوا قادرين على تنسيق جهود الأمن السيبراني على مستوى القارة.
وأضاف، في تصريح لـSNRTnews، أن قضايا الأمن السيبراني تتجاوز الحدود، ولا يمكن لأي دولة مواجهتها بشكل منفرد، لأن التهديدات نفسها عابرة للحدود وتتطلب تنسيقا جماعيا مستمرا.
وفي تصريح مماثل، قالت عائشة شانوسي، المديرة العامة للمركز الوطني للأمن السيبراني في النيجر، إن الهدف من هذا البرنامج هو تكوين قادة قادرين على الفهم العميق لآليات التنسيق والتعاون والعمل المشترك عبر الحدود.
ومن جانبه، أكد المكي بن عمر، مسؤول بشركة "Maghrebnet"، أن المغرب، من خلال مؤسساته وترسانته القانونية، أصبح مؤهلا ليس فقط لمواكبة الثورة الرقمية، بل لقيادتها على المستوى القاري.
وأضاف أن هذه الرؤية مكنت أيضا من إحداث فضاءات تضم عدة بنى تحتية خاصة، تعمل إلى جانب البنى التحتية الوطنية، بهدف تطوير ونشر وتصميم الأنظمة الرقمية وتعزيز أمنها.
ويأتي تنظيم هذا البرنامج في سياق الدينامية المتسارعة التي تعرفها القارة الإفريقية في مجال التحول الرقمي، وما يرافقها من تحديات مرتبطة بحماية البنى التحتية الرقمية الحيوية، وتأمين الفضاء السيبراني، وتعزيز الصمود الرقمي للدول والمؤسسات.
كما يشكل البرنامج منصة استراتيجية للنقاش وتبادل أفضل الممارسات حول القيادة السيبرانية، وحوكمة الأمن الرقمي، وبناء القدرات، والتعاون الإقليمي، فضلا عن استعراض التجارب الإفريقية الناجحة في مجال حماية الأنظمة المعلوماتية ومكافحة التهديدات الإلكترونية.
وكان المجلس الوزاري، الذي ترأسه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، يوم الخميس 9 أبريل 2026، بالقصر الملكي بالرباط، قد صادق على اتفاق مع الشبكة الإفريقية لهيئات الأمن السيبراني بشأن إنشاء مركز الدعم والتنسيق الإقليمي للاستجابة للحوادث السيبرانية في المغرب، وكذا اتفاق البلد المضيف الموقع مع وكالة تنمية الاتحاد الإفريقي لشراكة جديدة من أجل تنمية إفريقيا، والمتعلق بإنشاء المكتب الوطني لهذه الوكالة بالمغرب.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
تكنولوجيا
ذكاء اصطناعي