مجتمع
3 أمراض مميتة في حال التقت مع "كورونا"
01/12/2020 - 13:06
مريم الجابري
تربط حدة خطر إصابتك بـ"كوفيد-19" بما يعانيه الجسم في صراع قبلي مع مجموعة من الأمراض التي إن التقت معه أصبحت مميتة. وكشف وزير الصحة خالد آيت الطالب، الأسبوع المنصرم بالرباط، أن ارتفاع حالات الوفيات بالمملكة الناجمة عن فيروس "كورونا" المستجد راجع بالأساس إلى ارتفاع الحالات الصعبة المصابة.
بناء على التحليل الوبائي لقاعدة البيانات الوطنية المتعلقة بـ"كوفيد-19"، تبين أن عوامل خطر الوفاة بالفيروس تشمل الذكور، والبالغين أكثر من 65 سنة؛ والذين يعانون من الأمراض المزمنة، خاصة القلب والشرايين، والسكري والسرطان.
وحسب المصدر ذاته، فإن 55 في المائة من المتوفين كانوا يعانون من أمراض مزمنة خصوصا السكري، وارتفاع الضغط الدموي، والربو والأمراض التنفسية المزمنة، والسرطان، وأمراض القلب والشرايين، فيما حدثت 89 في المائة من الوفيات بأقسام الإنعاش والعناية المركزة.
وتمت الإشارة في هذا الصدد إلى ارتفاع معدل عمر حالات الوفيات، الذي يبلغ 66 سنة ونصف، بينما يبلغ معدل السن العام للحالات في المملكة 40 عاما، كما يلاحظ أن الذكور يشكلون 69 في المائة من مجموع الوفيات.
في تصريح لخديجة موسيار، أخصائية في الطب الباطني، ورئيسة الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية، لـ"SNRTnews"، تقول "من المعروف أن فيروس 'كورونا'، يشكل خطرا كبيرا، على المصابين بأمراض السكري، السرطان، نقص في الجهاز المناعي، إلا أن أخطر هذه الأمراض هو الإصابة بـ"الذئبة الحمراء"، وهو مرض المناعة الذاتية؛ بمعنى أن مجموعة من الأمراض بجهاز المناعة تهاجم مكونات الجسم السليمة والخلايا".
وتوضح موسيار أنه من أهم أعراض "الذئبة الحمراء"، "الحساسية الفائقة لأشعة الشمس، والتي تخص 80% من المرضى، الذين تظهر عليهم بقع جلدية حمراء كبيرة، تغطي الوجه والخدين والأنف، ويمكن أن يطال هذا الطفح أماكن أخرى للجسم المعرضة لأشعة الشمس مثل العنق والمنطقة العليا من الصدر والذراعين والرجلين، ومشاكل في الكليتين، وهناك أمراض مناعية جهازية أخرى تشبهها كـ'الروماتيزم الرثياني' و'المتلازمة الجفافية'".
وتضيف أخصائية الطب الباطني، " الذئبة الحمراء مرض مزمن ظهر، حوالي ما يقارب قرن من الزمن، يصيب 0,5 إلى 1 من كل 1600 نسمة، ويصيب المرض، ما بين 10 و15% من الحالات، الأشخاص من دون سن السادسة عشر ويتسم هذا البدء المبكر بجدية الإصابة، مما يجعه يتفاقم عند المصاب/ وحسب الدراسات فإن النساء تصاب أكثر من الرجال هذا المرض".
وتؤكد رئيسة الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية أنه "يمكن أن يتطور مرض المناعة الذاتية، بعد ذلك إلى أمراض مناعية ذاتية مزمنة قد تدوم مدى الحياة، كما هو الحال في حدوث أمراض مناعية ذاتية مزمنة معروفة، كالتصلب المتعدد، والتهاب المفاصل الروماتويدي، والداء الزلاقي، والسكري، والسيتوكين، وهو عبارة عن جزيئات الخلايا المناعية ذات إشارات كيميائية، تقوم بمواجهة الأنسجة السليمة، باعتباره رد فعل مناعي مفرط يوقع المريض في ضائقة تنفسية، مما يفاقم الوضع لدى المصاب بالفيروس، ويجعله أكثر عرضة للموت".
وتشير الطبيبة "إلى أن هناك فقر العوز المناعي الأولي، ويتمثل في النقص المفرط في اكتساب المناعة، مما يشكل خطرا كبيرا على من يعانون منه، خصوصا المتقدمين في السن، والذي ينقسم إلى مجموعة من الأنواع، منها الشديدة الخطر، ومنها التي يتم علاجها. فقد تصيب الأطفال عند الولادة، ويمكن أن يظهر على الشخص في جميع مراحله العمرية، ويظهر هذا النوع من المرض عن طريق التعفنات الجرثومية في الجسم، كالأذن والصدر، مما يشكل خطرا كبيرا على أصحابه إن تمت إصابتهم بفيروس كورونا".
وتسترسل موسيار "هناك كذلك مرض خطير، وهو نقص المناعة المكتسبة، التي يتم اكتسابها أثناء الطفولة، ويمكن الإصابة بمرض المناعة المكتسبة، عن طريق السوائل الجسدية، وأهمها: الدم والسوائل المهبلية وحليب الأم، والمني، مما يجعل تنقله عن طريق الاتصالات الجنسية سهلا، كما أن الحقن غير المعقم للدم، يشكل خطرا كبيرا، ويمكن أن يصيب الجنين في بطن أمه، أثناء الحمل، أو بعد الولادة عن طرق الرضاعة".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع