فن و ثقافة
حروف الصحراء.. رسائل بحجم الجرح .. جديد محمد بنعزيز
06/05/2022 - 20:52
SNRTnews
"حروف الصحراء.. رسائل بحجم الجرح"، هو عنوان إصدار للكاتب محمد بنعزيز عن الدار المغربية العربية للنشر والطباعة والتوزيع، يطرح من خلاله موضوع التعليم.
يقع كتاب "حروف الصحراء.. رسائل بحجم الجرح" في 468 صفحة، ويطرح ضمنه موضوع التعليم من خلال سرد الكاتب محمد بنعزيز لتفاصيل الدرس الأول الذي ألقاه في لفائدة تلاميذ إحدى المؤسسات التعليمية نواحي طاطا جنوب شرق المملكة.
ويتابع بنعزيز تفاصيل الدرس الأول الذي أسماه بـ "فاكهة زليخة"، إذ يقول في كتابه "حلقت ذقني حتى آخر زغبة، ارتديت قميصا أخضرا يزينه تمساح صغير أحمر على الصدر، مسحت محفظتي، لمعت حذائي وانطلقت إلى الثانوية لأنجز أول درس في حياتي، في الطريق، أسير قرب الجدران الظليلة لحماية بشرتي من الشمس التي صارت مؤذية، تقول جدتي "أشعة الشمس تغيرت"، لذا لا أخرج دون نظارات سوداء، مع كل خطوة أتساءل "ماذا سأقص على إخوتي الجدد طيلة ساعتين؟"، أخشى أن ينتهي الكلام ويحرجني الصمت.
وصلت الثانوية في العاشرة إلا خمس دقائق، شربت شايا أشد سوادا من القهوة في قاعة الأساتذة، توجهت إلى القاعة رقم ثلاثة عشر، هذا رقم سعدي، دخلت، مسحت السبورة، كتبت التاريخ وعنوان الدرس "قصة يوسف في القرآن الكريم"، نشرت الجذاذة على المكتب، تأكدت من المراحل، صفقت ليدخل التلاميذ، أثناء جلوسهم شعرت بقلبي ينبض بسرعة، أخشى أن ينعكس النبض الشديد على لون وجنتي، رفعت عيني من الجذاذة ومسحت الفصل بنظرة شاملة، قلت:
ـ السلام عليكم، أريد أن تستخدموا دفترا كبير الحجم، قسموه إلى خمسة أقسام، خُمسين للنصوص الأدبية، خمس للدرس اللغوي، خمس للتعبير والإنشاء وخمس لدراسة الرواية.
تابعت الشرح، توفر لي عيون التلاميذ المنتبهين تغذية راجعة دائمة لأحسن عملي، وقفت أمام صف الوسط، لاحظت أني أحجب السبورة عن بعض التلاميذ، اقتربت من المكتب لأتمكن من استراق النظر إلى الجذاذة بين فينة وأخرى، أشخص العلاقات بين الأحداث وسمات الشخصيات وأطرح الأسئلة، حين لا أتلقى جوابا أعيد صياغة السؤال من جديد، يبدو أن التلاميذ قد تعودوا أسئلة تتضمن جوابها ولا تجبرهم على بذل جهد البحث، مثل أسئلة المسابقات الاختيارية بين ألف وباء وجيم.
هذه هي وقائع حصص الأسبوع الأول، وقد عملت لاحقا على معالجة الصعوبات التي واجهتها أثناء إعداد الجذاذات الموالية... وهكذا أنهيت تدريس أول نص، دون أن ينتهي تناسل الأسئلة حول دم القميص ودم الذئب ودم التفاح الذي يقطر على خدود العشاق كلما بهتوا أمام الجمال".
يشار إلى أن محمد بنعزيز ناقد سينمائي وقصاص مغربي، وعضو الجمعية المغربية لنقاد السينما، خاض تجربة الإخراج مشتغلا على بعض قصصه، وأنجز ثلاثة أفلام قصيرة وهي "قلب مكسور" 2010 و"ملح الحب" 2012 و"حلم هامبرغر" 2013.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة