مجتمع
كوفيد-19.. 3 أسئلة لخبير مغربي بجامعة نيويورك
17/06/2022 - 13:35
وكالة المغرب العربي للأنباء
تمكن أستاذ المعلوميات والتحليل التنبئي بجامعة نيويورك المرموقة، المغربي أنس باري، من تطوير آلية للذكاء الاصطناعي تتيح تعقب الأخبار الكاذبة حول اللقاحات المضادة لفيروس كوفيد-19، والتعامل مع مسألة التردد في أخذ اللقاح، فضلا عن كونها تساهم في الوقاية من انتشار أوبئة أخرى.
وقال البروفيسور باري، الذي يرأس مختبر التحليلات التنبئية والذكاء الاصطناعي في جامعة نيويورك، إن هذه الآلية الجديدة التي يطلق عليها اسم "آلية تحليل التردد في أخذ اللقاح" "Vaccine Hesitancy Analytics Tool" ، والتي ن شرت الدراسة المتعلقة بها في المجلة المرموقة «كلينيكال إنفيكشيوز ديسيزس» الصادرة عن الجمعية الأمريكية للأمراض المعدية، يمكن أن تساعد صناع القرار والحكومات على إطلاق حملات موجهة لمكافحة المعلومات المضللة والتردد في أخذ اللقاحات.
1 - كيف يمكن لهذه الآلية الجديدة للذكاء الاصطناعي تتبع مسألة التردد في أخذ اللقاح والمعلومات المضللة بهذا الشأن؟
تم تطوير هذه الآلية من قبل فريق من المتخصصين في تكنولوجيا المعلوميات والأطباء الذين أشرف عليهم في مختبر الذكاء الاصطناعي بجامعة نيويورك. إنه جزء من المشروع العالمي للذكاء الاصطناعي في مجال الصحة الذي أديره في معهد "كورانت" (Courant Institute) بجامعة نيويورك، بالتعاون مع كلية الطب بنفس الجامعة، والذي يهم إحداث آليات وأدوات للذكاء الاصطناعي لمكافحة كوفيد-19 والوقاية من تفشي الأوبئة مستقبلا.
ويمكن لهذه الآلية الجديدة، التي تحمل اسم "آلية تحليل التردد في أخذ اللقاح" (Vaccine Hesitancy Analytics Tool)، أن تساعد صناع القرار والحكومات على القيام بحملات موجهة لمكافحة المعلومات المضللة عن اللقاحات والتردد بشأن أخذها. كما تمكن من تتبع المواضيع و الخطط الخفية التي تستخدم عبارات مثل: مؤامرة، خوف، حرية صحية، بدائل طبيعية، آثار جانبية، سلامة، ثقة /عدم ثقة، مصنعو اللقاحات، تردد. هذه المواضيع والعبارات ذات الصلة بها مكنت من ربط "درجات الذكاء الاصطناعي العاطفي" بالتلقيح، أي الموقف تجاه هذه العملية، سواء كان إيجابيا أو سلبيا أو محايدا.
وتهدف هذه الآلية الجديدة أيضا إلى تقديم توجيهات ونصائح للحكومات حول ما يجب إبلاغ السكان به، من أجل مكافحة التردد في أخذ اللقاح والأفكار المغلوطة في هذا المجال. كما تستخدم لمساعدة الناس على اتخاذ قرارات في المجال الصحي بوعي أكبر. وتمكن المؤشرات الرياضية التي قمنا بإحداثها انطلاقا من المعلومات الخاطئة عن اللقاحات على وسائل التواصل الاجتماعي مثل "تويتر" و"فيسبوك"، من التنبؤ بأرقام التلقيح.
وتؤكد النتائج التي توصلنا إليها الحاجة إلى تدخلات تصحح الأفكار الخاطئة، وبالتالي تمكين الأفراد من اتخاذ قرارات صحية صائبة. ويمكن لأداة قائمة على الذكاء الاصطناعي أكثر تقدما أن تتنبأ بالتغيرات في اعتماد اللقاحات، أو توجيه الحكومات في جميع أنحاء العالم لتطوير حملات موجهة وأكثر ذكاء واستراتيجيات للتلقيح لمحاربة المعلومات الخاطئة وتشجيع الناس على التلقيح لإنهاء الوباء، وذلك على مستوى وسائل التواصل الاجتماعي.
2- حصلتم على جائزة جديدة هي «غولدن دازن» من جامعة نيويورك المرموقة حيث تدرسون. ما الذي يعنيه لكم هذا التتويج؟
يتعلق الأمر بواحدة من أعلى درجات التكريم الممنوحة للأساتذة في جامعة نيويورك. يشرفني أن أكون أول أستاذ من أصل مغربي يفوز بهذه الجائزة من بين أفضل الأساتذة في العالم هنا في جامعة نيويورك. أنا ممتن لطلابي وزملائي هنا في الجامعة. وأهدي هذه الجائزة لكل المغاربة.
كل سنة، هنا في الجامعة، أقدم مجال الذكاء الاصطناعي لأكثر من 200 طالب وأنصحهم باستخدام هذا المجال للبحث عن طرق جديدة لحل بعض أصعب مشاكل العالم، مثل استخدام الذكاء الاصطناعي لمكافحة السرطان والمعلومات المضللة وتغير المناخ. كل يوم أقوم فيه بالتدريس والبحث العلمي، أتذكر أن مهمتي هي تكوين جيل المستقبل من الأطباء والمهندسين والأساتذة والفنانين والرواد والمفكرين. أنا شغوف بهذه المهمة.
ويشرفني أن أحظى بهذه المكانة من أجل مواكبة مسار طلبتي نحو التميز. أسعى ليس فقط لتدريس علوم الكمبيوتر، ولكن أيضا لتحسين وعي طلابي وأخذهم بعين الاعتبار الأخلاق والانضباط والصدق والعمل الجاد والنزاهة والرفاه الشخصي.
3 - ما هي رسالتكم للشباب المغربي الذي يحلم بدخول المجال الأكاديمي؟
أعتقد أن أي شخص يريد أن يصبح أستاذا، فلأنه شغوف بالتدريس ولديه فضول فطري ورغبة كبيرة في القيام بالبحوث، وعلى الخصوص، قضاء الوقت في المختبرات لإجراء التجارب. لذا أود أن أقول لمواطني المغاربة: "إذا كنتم تحبون التدريس والبحث، فعليكم أن تعملوا بجد لتحقيق أحلامكم".
المغاربة موهوبون ويعملون بجد ونكران ذات. ويمكنهم التفوق في التدريس وفي العالم الأكاديمي.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
اقتصاد
عالم