اقتصاد
تمويل مشاريع المناخ .. صندوق النقد يوصي بتقاسم المخاطر
18/08/2022 - 15:50
وكالة المغرب العربي للأنباء
اعتبر صندوق النقد الدولي أن تقاسم المخاطر بين القطاعين العام والخاص من شأنه توجيه حصة أكبر من الأصول المالية العالمية نحو مشاريع المناخ.
وأكدت المؤسسة المالية أهمية القيام باستثمارات عالمية ضخمة، تتراوح تقديراتها ما بين 3000 مليار دولار و6000 مليار دولار سنويا حتى عام 2050.
وفي مقال مشترك على المدونة الإلكترونية للصندوق نشرته مديرته العامة للمؤسسة، كريستالينا جورجيفا ومستشارها المالي، توبياس أدريان، تم التأكيد على أن التغير المناخي يعد من أهم تحديات السياسات الماكرواقتصادية والمالية التي سيواجهها أعضاء صندوق النقد الدولي، خلال العقود المقبلة.
وتظهر الارتفاعات الصاروخية الأخيرة في تكلفة الوقود والغذاء، والمخاطر الناتجة عن الاضطرابات الاجتماعية، أهمية الاستثمار في الطاقة الخضراء وتعزيز القدرة على الصمود في مواجهة الصدمات.
وتشير المؤسسة، التي يوجد مقرها في واشنطن، إلى أن المستوى الحالي للتمويل، الذي يبلغ 630 مليار دولار، "ليس سوى جزء يسير مما هو ضروري"، كما أن البلدان النامية لا تحصل سوى على حصة قليلة.
لذلك، يشدد كاتبا المدونة، يتعين إجراء تغيير هام من أجل تعبئة التمويلات العمومية والخاصة.
ويتمثل التحدي أمام صناع القرار والمستثمرين، في معرفة كيفية توجيه جزء كبير من الأصول المالية (210,000 مليار دولار في جميع الشركات، أي ضعف الناتج المحلي الخام في العالم بأسره)، نحو مشاريع التخفيف من حدة التغير المناخي وتعزيز التأقلم.
وفي معرض الحديث عن الإكراهات التي تحول دون تدفق الأموال بحجم أكبر نحو مشاريع المناخ خارج نطاق الاقتصادات المتقدمة، استعرض صندوق النقد الدولي مسألة التحفيزات باعتبارها جوهر الإشكال.
وأضاف المصدر أن المستثمرين يتوفرون على العديد من الخيارات البديلة من أجل تحقيق العائدات، بما في ذلك الوقود الأحفوري، وذلك في غياب نظام تسعير قوي للكربون. كما أن المشاريع الخضراء في الأسواق الناشئة والاقتصادات السائرة في طريق النمو لا تبرر المخاطر. لذلك، يوصي صندوق النقد الدولي بتغيير نظام التحفيزات المخصصة للمستثمرين الوطنيين والأجانب، من خلال عمل منسق يمر عبر القطاعين العام والخاص.
وفضلا عن التمويل، يتابع كاتبا المدونة، فإن بإمكان الحكومات استخدام العديد من الأدوات السياسية من أجل حفز استقطاب رؤوس أموال القطاع الخاص لبلورة الفرص في مجال العمل المناخي.
ويبرزان، في هذا الصدد، أن الأولوية تتمثل في تسعير قوي للكربون، موضحين أن من شأن هذا الإجراء أن يساعد على تحفيز الاستثمار الخاص في المشاريع منخفضة الكربون، والنهوض بسوق واعدة بشكل أكبر، فضلا عن تمكين المستثمرين من اتخاذ قرارات حكيمة بشأن مختلف الأسواق.
مقالات ذات صلة
عالم
اقتصاد
عالم
اقتصاد