سياسة
أجانب التقاهم SNRTnews بتركيا : هنيئا لكم بالملك محمد السادس
21/08/2022 - 13:42
يونس الخراشي
هما ليبيان؛ أحدهما من طرابلس، العاصمة، والآخر من بنغازي، المدينة الأبرز في الشرق الليبي. الأول صحافي، كان يغطي الدورة السادسة لألعاب التضامن الإسلامي بقونية التركية، والثاني لديه عمل حر، وجاء سائحا إلى إسطنبول. المشترك بينهما إزاء المغرب واحد، كلاهما يعتقد، جازما، بأن المغرب بلد نموذجي، ويرجعان ذلك إلى الملك محمد السادس، الذي يريان، معا، أنه جنب المغاربة، بذكائه السياسي، مستقبلا صعبا، أنتجه ما سمي الربيع العربي. لم يكن هذا رأي الليبيين محمود الغربلي وأحمد العريبي، بل رأي غيرهم كثير.
اللقاء بمحمود الغربلي، الصحافي الذي جاء ليغطي فعاليات الدورة الخامسة من ألعاب التضامن الإسلامي بتركيا، بين 09 و18 غشت 2022، وإن كان عابرا، إلا أنه كان متكررا. وفي المرات التي التقينا، أصر على أن يقول لي بأننا في المغرب محظوظون بوجود الملك محمد السادس، الذي عرف كيف يجنب البلاد، في فترة ما سمي الربيع العربي، منزلقات خطيرة، أدت بليبيا، ودول أخرى، إلى مصائب ومصاعب، ما زالت تعيشها إلى اليوم.
وقال لي محمود الغربلي، وهو عاشق للمغرب، ولفريق الوداد الرياضي، ويتابعه عن كثب، إن المتعين على المغاربة أن يحمدوا الله على نعمة الاستقرار، مشيرا في هذا الصدد إلى أن ليبيا، التي يعيش بعاصمتها طرابلس، مرت، ولا تزال، نسبيا، بظروف عصيبة، خلفها ما سمي الربيع العربي، ومؤكدا بأن هناك قناعة لدى الجميع بأن المغرب يعد اليوم نموذجا في منطقتنا العربية، بما يعيشه من استقرار، لم يكن، في تقديره، سوى نتيجة لذكاء سياسي من الملك محمد السادس.
أحمد العريبي، وهو شاب التقيناه بالصدفة، في عبارة تركية تنقل الأشخاص من جانب إسطنبول الآسيوي إلى الجانب الأوروبي، يعيش في بنغازي، وهي عاصمة الشرق الليبي، قال لنا إنه يعرف المغرب، ويتمنى له كل الخير، ونقل لنا شكر الليبيين للمغرب، ملكا وحكومة وشعبا، على ما بذلوه من جهد في سبيل تمكين الفرقاء السياسيين الليبيين من الجلوس إلى طاولة الحوار والنقاش، لغرض التوصل إلى حل سياسي لأزمة خطيرة للغاية.
العريبي، الذي بدا شابا هادئا وصاحب ابتسامة، وقال إنه يعشق الرياضة، وتحدث عن نادي النصر الليبي وبعض لاعبيه، أكد بأن المغرب عرف، بفضل ذكاء الملك محمد السادس، كيف يتمكن من العبور بهدوء من منطقة التوتر في ما سمي الربيع العربي، مشيرا إلى أن المملكة المغربية تجني الثمار في الوقت الحاضر، بل وستجنيها مستقبلا، في وقت تعيش دول كثيرة، سمى بعضها، على وقع توترات سياسية، منها ما استعمل فيه السلاح، وأزهقت فيه أرواح.
إعلاميون عرب آخرون، التقينا بهم على هامش تغطية الدورة الخامسة لألعاب التضامن الإسلامي في قونيا وإسطنبول، فضلا عن مواطنين سوريين وعراقيين، ومن دول عربية أخرى، إما يعيشون فيهما، أو جاؤوا للسياحة، ولاسيما لزيارة متحف جلال الدين الرومي ومعالم إسطنبول، ذهبوا في الاتجاه نفسه، وهم يلحون على أن المغرب محسود على الاستقرار الذي ينعم به، مشيرين إلى أن العالم العربي، والشرق الأوسط الكبير، مرا ولا يزالا بمرحلة عصيبة من تاريخهما، فيما تبدو المملكة المغربية استثناء في هذا البحر المتلاطم من الأمواج الهادرة، وسيكون من المجحف، هنا، الحديث عن الاستقرار، وما يترب عنه، دون التأكيد على الدور الأساسي والأصيل للملك محمد السادس.
مقالات ذات صلة
الأنشطة الملكية
الأنشطة الملكية
الأنشطة الملكية
الأنشطة الملكية