رياضة
روزيلا تبوح بأسرار الطفولة وحب المغاربة
01/10/2022 - 19:08
صلاح الكومري
كشفت روزيلا أيان، لاعبة نادي توتنهام الإنجليزي والمنتخب الوطني المغربي، بعضا من ظروف ولوجها عالم كرة القدم، في مرحلة الطفولة، وأيضا ظروف اختيارها اللعب للمنتخب الوطني المغربي، ومدى الحب الذي لاقته من طرف المغاربة.
لم تكن روزيلا أيان تخطط لأن تصبح لاعبة كرة القدم، حين كانت تلميذة في السابعة أو الثامنة من عمرها، ولم يكن لها أي اهتمام باللعبة الشعبية الأولى في العالم، إذ أن الأمر حدث صدفة، عن طريق والدتها، التي قرأت إعلانا في إحدى الصحف، يحث الأطفال على الخروج من البيت وممارسة كرة القدم في العطلة الصيفية.
"حتى لا تبقى في المنزل"
في هذا السياق تقول روزيلا أيان في لقاء مع قناة "بي إن سبورتس": "لم أكن أتوقع أن أصبح لاعبة كرة القدم، والدتي كانت السبب وراء ممارستي اللعبة، فأثناء العطلة الصيفية كانت لا ترغب في بقائي في المنزل، وكان هناك مقال في إحدى الصحف المحلية عن تجمع تدريبي للأطفال. التحقت بذلك التجمع التدريبي لـ6 أسابيع ووقع علي الاختيار للانضمام إلى إحدى الأكاديميات، والباقي أصبح ذكرى بعد ذلك".
وتابعت اللاعبة المغربية: "بعد ذلك التجمع التدريبي أظهرت اهتماما بكرة القدم، وبدأت في اللعب مع صديقاتي خارج البيت، عندما كنت في السابعة أو الثامنة من عمري، إذ كانت هناك منطقة عشبية خارج منزلنا، وكنا نلعب كرة الشارع، ونمارس ألعابا مرحة، مثلا كنا نحاول إصابة عمود الإنارة بالكرة، أو الشارة الضوئية في الشارع، لقد كانت أوقاتا مرحة مع الجيران وستبقى من ذكرياتي الجميلة".
بعد ذلك انضمت روزيلا أيان إلى أكاديمية نادي "ريدينغ"، ثم إلى نادي تشيلسي، حين كانت تدرس في الثانوية، وفي النادي اللندني تعلمت الكثير من الأشياء، ساعدتها على تكوين شخصيتها الرياضية، ولو أن الأمر لم يكن سهلا، حسب تعبيرها، إذ أنها اضطرت، لمغادرة النادي اللندني بعد 6 سنوات، والالتحاق بالوظيفة العمومية، وكانت تعمل في مكتب من التاسعة صباحا إلى الخامسة مساء، لكن الأمر لم يرقها، فتركت الوظيفة بعد 6 أسابيع فقط، لتعود لممارسة الكرة، حين التحقت بنادي "أبويل ليماسول" في قبرص، "هناك استرجعت حب كرة القدم، وكنت ناجحة، ما منحني بطاقة العودة للدوري الإنجليزي وأن أكون ما أنا عليه اليوم"، تقول المهاجمة المغربية.
المنتخب عطّل إنستغرام
وتعرفت روزيلا أيان على كرة القدم المغربية عن طريق والدها، الذي ولد وترعرع في المغرب، وقالت: "لقد كان مهتما كثيرا بكرة القدم، يحب متابعة المباريات والكرة الجميلة، ويكن حبا كبيرا للمغرب، وكان يحرص على متابعة المنتخب المغربي في كل مرة يشارك فيها الأخير في كأس العالم أو كأس الأمم الإفريقية".
وتحدثت روزيلا أيان عن ظروف اختيارها اللعب للمنتخب المغربي، مع العلم أنه سبق لها أن لعبت للمنتخب الإنجليزي للصغيرات، لأقل من 17 و18 سنة، وقالت: "كانت لدي رغبة في اللعب على المستوى الدولي، ولطالما حلٌمت باللعب في بطولة كبيرة، وحين أتيحت لي فرصة اللعب للمغرب، تحدثت إلى أصدقائي وعائلتي في الأمر، وشجعني الجميع على ذلك".
وفي السياق ذاته أضافت روزيلا أيان: "حظيت باستقبال لا يصدق في المغرب، ولو أن مباراتي الأولى مع النخبة الوطنية كانت في زمن كوفيد، الدعم الذي تلقيته عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يمكن وصفه بالكلمات، حتى إن حسابي على "إنستغرام" تعطل لمدة ساعة بعد إعلاني اللعب للمنتخب المغربي، بسبب حجم الرسائل التي تلقيتها، لقد كان الأمر رائعا".
وفي سياق متصل تحدثت روزيلا أيان عن الاهتمام بكرة القدم النسوية في المغرب، وقالت: "المنتخب النسوي يحظى بدعم كبير من الاتحاد المحلي، لم يكن الأمر مفاجئا بالنسبة لي، ولكنه أحد الأسباب التي جعلتني أخوض الرحلة مع المغرب، وآمل أن نستمر في التطور، وأن يظهر المغرب للدول الإفريقية أن كرة القدم النسوية تستحق الاحترام والاعتراف، وأن يحذو الآخرون حذونا"، مؤكدة أن "المستقبل يبدو واعدا لكرة القدم النسوية المغربية".
يذكر أن روزيلا أيان، من مواليد 16 مارس 1996 في مدينة ريدينغ الإنجليزية، ملهمة الكثير من الفتيات البريطانيات والمغربيات، اللائي يتخذنها قدوة للسير على دربها، وكانت أحد اللاعبات البارزات خلال نهائيات كأس إفريقيا، وساهمت في بلوغ اللبؤات للمباراة النهائية والتأهل لنهائيات كأس العالم المقبلة في أستراليا.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة