مجتمع
حسن عمر العلوي في ذمة الله
16/11/2022 - 13:27
يونس الخراشي
نُعي الإعلامي الكبير، عمر حسن العلوي، صباح الأربعاء، 16 نونبر 2022، بعد فترة من غيابه عن الساحة الإعلامية، إثر مسيرة صحفية امتدت من خمسينيات القرن الماضي مع الصحافة الاستقلالية والاتحادية، ثم صحف من مشارب أخرى.
عمر حسن العلوي، الشهير بـ"فيرموس"، بين زملائه وأصدقائه وخلانه، عاش ملتزما بالهنية، في حرفة ولجها في سن صغيرة جدا، إلى جانب الكبار، من أمثال عبدالرحمن اليوسفي ومحمد عابد الجابري ومحمد حرمة ولد بابانا (باهي)، وآخرين.
وتميز حسن عمر العلوي، طيلة مساره الفريد والغني بالتجارب، باشتغاله بالعمل الصحفي السياسي، مما جعله قريبا من أكبر الأحداث التي شهدتها المملكة طيلة عقود، والتي ظل يسردها، في مناسبات، عن وعي كبير، وبدقة خارقة.
ورغم تقدمه في السن، إلا أن هذا الصحافي الأنيق، ظل يشتغل بحب كبير للمهنة، ولاسيما إلى جانب الشباب، يمدهم بالمعطيات، ويبين لهم الطريق إلى عمل مهني محض، وينبههم إلى المطبات، ويحثهم على الثقة في حدسهم والعمل على مصداقيتهم.
ولأنه كان رجلا حاذقا ومهذبا، فقد أحبه الكثيرون، لاسيما وهو يشعل كل الفضاء من حوله بحكاياته التي لا تنتهي، وبخاصة بنكته العجيبة، المستمد أغلبها من وقائع مثيرة وغريبة، عاش معظمها، ورويت له أخريات، ظل هو وحده يعرف كيف يحكيها.
نعاه كثيرون صباح الأربعاء، وكتب عنه الإعلامي والباحث لحسن العسيبي:"حسن العلوي، ليس مجرد صحفي مغربي من الزمن الحارق للتماس بين الصحافة والسياسة بالمغرب (زمن جرائد التحرير والرأي العام وفلسطين والمحرر). بل هو خزان معلومات وتفاصيل وحكايا وأسرار، أعترف بمرارة أننا لم نحسن استغلالها ولا الاستفادة منها (البعض حاول جاهدا أن يبقى الرجل في قارة الظل والصمت). برحيله فجر اليوم، فقدنا مكتبة كاملة من تاريخ الصحافة المغربية. كنت قد رجوته أكثر من مرة أن نجلس ليحكي، وفي كل مرة كان ينسل بعفة الكبار، مثل طفل يخشى من البوح. كانت لازمته الدائمة "ليس اليوم". وكنت أوهم نفسي أنه سيأتي ذلك اليوم الذي سأجعله يحكي، ونسيت الموت".
وكتب عنه الكاتب الصحافي نورالدين مفتاح:" فارس آخر من فرسان الصحافة المغربية يرحل هذا الصباح بعد رحلة طويلة في مهنة المتاعب منذ جريدة التحرير في بداية الاستقلال. حسن العلوي كان أنيقا في كل شيء، عاش مع الكبار، وظل بتواضع الكبار يعلمنا لعقود دروس العفاف والكفاف إلى أن ترجل. تعازي الحارة لزوجته الكريمة الخنساء ولنجله وباقي أفراد عائلته ولأسرته الكبيرة في الإعلام، والرحمة والمغفرة لك عزيزي "فريموس" وإنا لله وإنا إليه راجعون".
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة