مجتمع
محاربة الأمية .. الرهان على مليون و300 ألف مستفيد سنويا
21/10/2023 - 10:50
يونس أباعلي | عمر الورديتُعول المملكة على أن يستفيد ما يناهز مليونا و300 ألف شخص من برامج محاربة الأمية، كل سنة، بعدما وصل المجموع التراكمي للمستفيدين إلى تسعة ملايين ونصف، كما كشف عبد الودود خربوش، مدير الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية.
وبعد 15 سنة من العمل المشترك مع الوكالة وبعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب، اختُتم، يوم الجمعة 20 أكتوبر 2023، برنامج دعم الاتحاد الأوروبي للاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية (ALPHA III)، وقد أقيمت ندوة وقفت على ما أحرزته الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية بالمغرب، والتي تهدف إلى القضاء على الأمية نهائيا بحلول سنة 2029.
ويحتفل هذا الاختتام باليوم العالمي لمحاربة الأمية وانطلاق الموسم الجديد "الموسم القرائي"، الذي تعول عليه الوكالة ليشهد ارتفاعا في عدد المستفيدين.
15 سنة من البرامج
لفت خربوش، في تصريح لـSNRTnews، إلى أنه على مدى 15 سنة تعاقد المغرب مع الاتحاد الأوروبي في ثلاث برامج (ألفا 1 وألفا 2 وألفا 3)، مشددا على أن هذا التعاون مكّن من بلورة استراتيجية وطنية لمحاربة الأمية، وأيضا لإعداد خارطة.
ويشتغل المغرب مع شريكه الأوروبي على 20 مشروعا تستهدف الأُميين، للرفع من عدد المستفيدين وتحسين الاستهداف وحكامة البرامج وتحقيق التقائية بين المتدخلين وتجويد عملية محاربة الأمية.
ويستهدف برنامج "ألفا3" ست جهات (مراكش-آسفي، الدار البيضاء-سطات، فاس-مكناس، الرباط-سلا-القنيطرة، طنجة-تطوان-الحسيمة، بني ملال-خنيفرة)، إذ يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحسين نظام التكوين والجودة وتنويع أساليب التعلم، والاندماج الاجتماعي والاقتصادي.
وأشادت ليز باتي، مسؤولة ببعثة الاتحاد الأوروبي، الشريك في البرنامج، بالانخراط القوي للمغرب لمحاربة الأمية، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي، في إطار شراكته مع المغرب، يعطي أولوية لضمان الولوج إلى التمدرس وتلبية الحاجات في الحوز بعد تضرره بالزلزال.
ويندرج دعم الاتحاد الأوروبي لمحو الأمية في المغرب ضمن مقاربة تقوم على الحقوق لاسيما الحق في تعليم جيد للجميع.
ولفت مدير الوكالة، في تصريحه، إلى أن من بين أهم هذه المشاريع لـ20 إنشاء معهد التكوين في مهن الأمية، يُموله الاتحاد الأوروبي وتُنفذه الوكالة مع "اليونيسكو".
وهذا المعهد يُعول عليه ليكون منصة للتكوين والتعليم والإدماج الاقتصادي، خصوصا بعد تسجيل عدد تراكمي للمستفيدين من البرنامج بلغ 9 ملايين ونصف، وهو ما يعني زيادة في نسبة الالتحاق بـ8 في المائة.
رهانات جديدة
في تدخله خلال الندوة، أشار لحسين أوجور، مدير التربية غير النظامية بوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إلى أن ورش محاربة الأمية يحظى بعناية ملكية، داعيا المتدخلين إلى بذل جهود مضاعفة.
وتابع أن البرنامج يصطدم بمعطيات مقلقة، مشيرا إلى أن نسبة الانقطاع عن الدراسة تصل إلى 10 في المائة في التعليم الثانوي، و2 في المائة في التعليم الابتدائي.
وأبرز أوجور أن النساء والفتيات منخرطات في برامج دعم الأمية بنسبة 90 في المائة، بزيادة قدرها 7 في المائة سنويا، لافتا إلى أن الوزارة تبذل جهدا لتوسيع دائرة المدارس الجماعاتية وتعزيز تمدرس الفتيات، وتحسين جاذبية المدرسة.
وأشار في هذا الصدد إلى أنه يتم إلزام المؤسسات التعليمية بإعادة المفصولين عن الدراسة، حيث عاد إليها 65 ألفا.
وشدد على أن القضاء على الأمية مدخل أساسي لتحقيق المساواة والعدالة المجالية والاندماج الاقتصادي والاجتماعي، وهو ما يستوجب مزيدا من التنسيق وتعزيز الشراكات.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع