عالم
تغريم ترامب وتحذيره من إدخاله السجن
01/05/2024 - 12:04
أ.ف.ب
فرض قاض على الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب الثلاثاء غرامة مالية قدرها تسعة آلاف دولار لانتهاكه أمراً قضائياً يمنعه من توجيه انتقادات علنية لشهود ومحلّفين في إطار محاكمته بقضية جنائية في نيويورك، محذّراً إيّاه من أنّه إذا كرّر ازدراءه للمحكمة فقد يضطر لسجنه.
وجاء في نص القرار الذي أصدره القاضي خوان ميرتشان أنه "تم تحذير" دونالد ترامب "من أن المحكمة لن تتسامح مع استمرار الانتهاكات المتعمدة لأوامرها، وأنها إذا لزم الأمر وكان مناسباً، ستفرض عقوبة بالسجن".
ومع دخول جلسات المحاكمة أسبوعها الثالث، فرض القاضي على ترامب الذي كان حاضراً في القاعة غرامة قدرها ألف دولار عن كلّ من الانتهاكات التسعة التي أدين بها، وهو الحدّ الأقصى الذي يسمح به القانون.
وترامب البالغ 77 عاما مُتّهم بتزوير سجلات تجارية لإخفاء أثر مبالغ مالية دفعت لشراء صمت نجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانييلز بشأن علاقة جنسية تعود للعام 2006 كان من الممكن أن تؤثر على حظوظه للفوز في الانتخابات الرئاسية عام 2016.
ومنذ اليوم الأول للمحاكمة، في 15 أبريل، طلب الادعاء من القاضي إدانة ترامب، لا سيما بسبب انتهاكاته المتكررة لأمر قضائي يحظر عليه توجيه انتقادات علنية لشهود رئيسيين في القضية على غرار محاميه السابق مايكل كوهين الذي أصبح عدوه اللدود وممثلة الافلام الإباحية السابقة ستورمي دانييلز، أو للمحلفين الذي يعتبر أنهم ليسوا محايدين.
غير دستوري
وقبل أن يصدر القاضي قراره في تلك الانتهاكات وجّه الادعاء اتهامات جديدة. وستستأنف جلسات المحاكمة الخميس وقد يصدر القاضي إدانات جديدة بحق المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية المقررة في نونبر 2024 والذي تحدى القاضي خلال تجمّع انتخابي بأن يودعه السجن.
ولدى مغادرته مقر المحكمة ندّد ترامب مرة جديدة بحظر "غير دستوري على الإطلاق" يفرضه القاضي لكي لا يشعر الشهود والمحلفون بالترهيب أو بالضغوط.
وترامب هو أول رئيس سابق في تاريخ الولايات المتحدة يُحاكم جنائياً، وهو يواجه خطر الإدانة التي يمكن أن تصل نظرياً إلى عقوبة السجن، في هذه القضية التي تعدّ واحدة من أربع قضايا يُحاكم في إطارها.
ويُلاحق ترامب بتهمة تزوير 34 مستنداً محاسبياً يُفترض أنّها استُخدمت لإخفاء مبلغ مالي دُفع للتستّر على الفضيحة.
وتمّ دفع مبلغ 130 ألف دولار للنجمة الإباحية السابقة ستورمي دانييلز لشراء صمتها بشأن علاقة جنسية قالت إنها أقامتها مع ترامب في العام 2006 عندما كان متزوّجاً من ميلانيا، غير أنّه ينفي ذلك.
والثلاثاء تواصل إدلاء الشهود بإفاداتهم وقد كشفت كواليس تحويلات مالية لحاشية ترامب وكيف كانت تدفع الأموال لطمس روايات تجنّباً لنشرها.
وفي الأسبوع الماضي تحدث ديفيد بيكر (72 عاما)، الناشر السابق لصحيفة ناشونال إنكوايرر، عن مخطط يتضمن الوصول إلى أصحاب قصص كان من الممكن أن تلحق ضرراً بقطب العقارات والحرص على عدم نشرها.
ومن بين هذه الروايات واحدة لعارضة الأزياء كارن ماكدوغال التي تقول إن علاقة كانت تربطها بترامب.
وأمام المحلفين، استكمل الثلاثاء محاميها كيث ديفيدسون الذي كان حينها الوكيل القانوني لستورمي دانييلز، روايتها.
واستذكر أنه قال "لدي رواية رائعة عن ترامب"، وقد بادر مراسل الصحيفة لسؤاله "هل خان ميلانيا؟".
وبعد هذه "الصفقة" الأولى شهدت حملة ترامب خضات عدة بسبب بث تسجيل فيديو قديم في 7 أكتوبر 2016 تفاخر فيه بأنه قادر على "الإمساك" بالنساء من أعضائهن التناسلية لأنهن "يسمحن (له) بذلك".
واعتبر حينها ديفيدسون أن ترامب قضي عليه، وأنه سيريد بأي ثمن تجنب فضيحة جديدة.
عندها تدخل محاميه كوهين وتولى التفاوض على المبلغ الذي سيتم تحويله. ووفق المحامي طرفا العقد هما "ستورمي دانييز ودونالد ترامب".
وبعد ذلك، تمّ تعويض المبلغ لكوهن في العام 2017 من قبل "منظمة ترامب"، عبر الإشارة إلى أنّ هذا التعويض هو عن "نفقات قانونية"، الأمر الذي كان وراء الملاحقة القضائية بتهمة تزوير دفاتر المحاسبة.
وسيدلي شهود آخرون بإفاداتهم في القضية لا سيما كوهين ودانييلز وأيضا ستيف بانون الذي كان أحد الاستراتيجيين السياسيين السابقين لدى ترامب، وهوب هيكس المديرة السابقة للاتصالات في البيت الأبيض.
مقالات ذات صلة
عالم
عالم
عالم
عالم