عالم
الفلسطينيون ينالون دعما قويا لعضويتهم في الأمم المتحدة
10/05/2024 - 20:25
أ.ف.ب
اعتبرت غالبية ساحقة في الجمعية العامة للامم المتحدة الجمعة أن الفلسطينيين لهم الحق في عضوية كاملة في المنظمة الدولية، في تصويت يثير غضب إسرائيل، وقررت منحهم بعض الحقوق الإضافية في ظل غياب انضمام فعلي عرقلته الولايات المتحدة باستخدامها الفيتو في مجلس الأمن.
وقال مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة رياض منصور "لقد وقفت على هذه المنصة مئات المرات، وفي كثير من الأحيان في ظروف مأسوية، ولكن لا شيء يمكن مقارنته بما يعيشه شعبي اليوم".
وأضاف "لقد وقفت على هذه المنصة مئات المرات، لكن لم يسبق لي أن وقفت من أجل تصويت أكثر أهمية من هذا اليوم التاريخي". من جهته قال مندوب الامارات محمد عيسى أبوشهاب باسم الدول العربية إن هذا القرار "سيترك أثر مهما على مستقبل الشعب الفلسطيني" رغم انه "لا يمثل في حد ذاته إنصافا لدولة فلسطين لأنها وإن منحت حقوقا إضافية، ستبقى دولة مراقبة لا تتمتع بحق التصويت في الجمعية العامة أو الترشح لهيئات الأمم المتحدة".
وفي مواجهة الحرب في غزة، كرّر الفلسطينيون مطلعأبريل طلباً تقدموا به عام 2011، ويسعون عبره الى جعل فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة حيث تتمتع حاليا بصفة "دولة غير عضو لها صفة مراقب".
ويتطلّب منح العضوية الكاملة، قبل التصويت في الجمعية العامة بغالبية الثلثين، توصية إيجابية من مجلس الأمن. لكن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار بهذا الشأن في 18 أبريل.
رغم ان الجمعية العامة لا يمكنها تجاوز هذا الفيتو، قرر الفلسطينيون التوجه الى الدول الاعضاء ال193 ليثبتوا بذلك انه بدون الفيتو الأميركي كانوا ليحصلوا على غالبية الثلثين اللازمة للمصادقة على العضوية.
ويعتبر مشروع القرار الذي قدمته الإمارات واعتمد بغالبية 143 صوتا ومعارضة 9 وامتناع 25 عن التصويت أن "فلسطين مؤهلة لعضوية الأمم المتحدة وفقا للمادة 4 من الميثاق، وبالتالي ينبغي قبولها عضوا في الأمم المتحدة".
كما يوصي مجلس الأمن "بإعادة النظر في المسألة بشكل إيجابي". لكن الولايات المتحدة التي تعارض أي اعتراف خارج نطاق اتفاق ثنائي بين الفلسطينيين وإسرائيل، حذرت الجمعة من انه إذا عادت المسألة الى المجلس فانهم يتوقعون "نتيجة مماثلة لتلك التي سجلت في نيسان/ابريل". وفي حين اثار القرار غضب اسرائيل، رحبت وزارة الخارجية الفلسطينية بتصويت الجمعية العامة ورأت أنه يؤكد "أحقية دولة فلسطين بالحصول على العضوية الكاملة".
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن هذا القرار "يؤكد على أن فلسطين تستوفي كافة الشروط الواردة في ميثاق الامم المتحدة (...) وبذلك فانها تستحق ومؤهلة للحصول على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة"، مرحبة ب "التصويت الكاسح والاجماع الدولي في الجمعية العامة للأمم المتحدة".
من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن التصويت الرمزي في الجمعية العامة للأمم المتحدة يبعث برسالة إلى حماس مفادها أن "العنف يؤتي ثماره".
- "سابقة"؟-
وأوضح المحلل في مجموعة الأزمات الدولية ريتشارد غوان "قد نجد أنفسنا في حلقة دبلوماسية مفرغة مع دعوة الجمعية العامة المجلس بشكل متكرر إلى قبول العضوية الفلسطينية واستخدام الولايات المتحدة الفيتو ضدها".
ومن هذا المنظور، يقترح النص منح مجموعة من "الحقوق والامتيازات الإضافية" للفلسطينيين بدون تأخير "استثنائيا ومن دون أن يشكّل سابقة" اعتبارا من الدورة التاسعة والسبعين للجمعية العامة في شتنبر.
والنص الذي يستبعد بشكل واضح حق التصويت والترشح لشغل مقعد غير دائم في مجلس الأمن، يسمح للفلسطينيين على سبيل المثال بتقديم مقترحات وتعديلات بشكل مباشر من دون المرور بدولة ثالثة.
رغم ان هذه الاجراءات رمزية الى حد كبير، فان اسرائيل التي ترفض حكومتها حل الدولتين، استهجنت القرار.
وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان من على منبر المنظمة الدولية "هذا الأمر يثير الاشمئزاز" متهما الجمعية العامة "باعطاء حقوق دولة لكيان يسيطر عليه اساسا جزئيا إرهابيون".
وأضاف "مع هذه السابقة الجديدة، يمكن أن نرى ممثلين لداعش أو بوكو حرام يجلسون بيننا هنا". وتابع "أنتم تمزقون ميثاق الامم المتحدة، عار عليكم!"، وارفق كلماته بخطوة تمرير نص ميثاق الأمم المتحدة عبر آلة تقطيع الورق.
كما أبدت الولايات المتحدة التي صوتت ضد القرار، تحفظاتها عن هذه المبادرة. وقال المتحدث باسم البعثة الأميركية لدى الأمم المتحدة نايت ايفانز إن الأميركيين لا يزالون يعتبرون ان "تدابير آحادية في الأمم المتحدة وعلى الأرض" لن تتيح التقدم نحو سلام دائم وحل الدولتين.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
عالم
اقتصاد
عالم