رياضة
بنموسى يدعو إلى تكوين الرياضيين وإعداد منتخبات قوية للمشاركة في المنافسات الدولية
22/05/2024 - 13:04
حليمة عامرقدم وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، رؤية الوزارة لتطوير المشهد الرياضي الوطني، خصوصا في ما يتعلق بالرياضات ذات المستوى العالي.
وجاء ذلك خلال ندوة نظمتها الوزارة صبيحة يوم الثلاثاء 22 ماي، بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية الوطنية والجامعات الرياضية الوطنية، حول موضوع رهانات وإكراهات وآفاق تنمية الرياضة ذات المستوى العالي بالمغرب.
تشخيص الوزير للمشهد الرياضي
في هذا السياق، قال بنموسى، إن المشهد الرياضي في المغرب أصبح مطالبا بمسايرة المستجدات الدستورية التي أسست لمبادئ وتوجهات جديدة سواء في المجال الحقوقي أو على مستوى التدبير المؤسساتي وفق مبادئ الحكامة الجيدة، وكذا التطورات السريعة التي عرفها المجال الرياضي على المستوى الدولي.
وذكر الوزير بأن المغرب أثبت أنه قادر، بفضل مؤهلاته المتعددة وبفضل الدينامية التي يعرفها قطاع الرياضة، على تنظيم أكبر الملتقيات والتظاهرات الرياضية الدولية، وهذا ما يترجمه تحقق حلم المغاربة في احتضان كأس العالم لكرة القدم 2030، إلى جانب كل من اسبانيا والبرتغال، إضافة لاحتضان كأس أمم إفريقيا صيف العام المقبل.
وشدد على أن هذه الأوراش الرياضية الكبرى، ستمكن المغرب من تحقيق مزيد من النجاحات والارتقاء بالرياضة الوطنية، وتحقيق مكاسب مهمة على عدة مستويات.
لذلك، أكد بنموسى على أن مواكبة التطور الهام الذي يعرفه المجال الرياضي، وكذا المشاريع الكبرى التي انخرط فيها المغرب، تقتضي العمل على تأهيل وإعطاء دينامية جديدة لتنمية وتطوير المنظومة الرياضية، بصفة عامة، ورياضة المستوى العالي بصفة خاصة، التي تتطلب تكوين الرياضيين وإعداد منتخبات رياضية وطنية قوية من أجل المشاركة في المنافسات الرياضية الدولية.
ويرى أنه من أجل تحقيق إنجازات رياضية من المستوى العالي، يجب العمل على ضمان تأطير جيد للمنتخبات الوطنية، تحضيرا للتظاهرات الإقليمية والقارية والدولية، كما أن ذلك، يتطلب التكوين الجيد وتوفير مراكز التكوين المتخصصة والاعتماد على الكفاءات العليا، تقنيا وعلميا.
وتبعا لذلك، يؤكد الوزيرعلى أن موضوع حكامة الهيئات الرياضية من جامعات وجمعيات وعصب، يعد مسألة في غاية الأهمية، حيث أن تحقيق الإقلاع المنشود لرياضة المستوى العالي لن يتأتى دون إرساء تنظيمات رياضية تتبنى قواعد الحكامة الجيدة ومعايير الشفافية التدبيرية.
وشدد على انخراط الوزارة في مواكبة منظومة رياضة المستوى العالي في هذا الورش الحيوي، دون إغفال مواضيع أخرى ذات أولوية قصوى، تتعلق بالتكوين والتأطير والتمويل، علاوة على توفير البنيات التحتية الرياضية.
ماذا عن الرياضة ذات المستوى العالي؟
يستدعي تطوير الرياضة ذات المستوى العالي، وفقا لبنموسى، الاستثمار الحقيقي في الموارد البشرية الكفؤة والمتخصصة والتي تلامس جميع مهن الرياضة، مع استثمار الآفاق التي يفتحها اعتماد الذكاء الاصطناعي في هذا المجال.
ويؤكد الوزير على أن الرياضة هي في الأساس أخلاق وتربية واحترام للقيم، وهو ما يتطلب التصدي بحزم وصرامة لكل الظواهر التي تتنافى مع هذه القيم والتي تسيء للرياضة وللرياضيين، مشيرا إلى العنف في الملاعب وتعاطي المنشطات والتلاعب بالنتائج الرياضية.
وأبرز أن المغرب انخرط في هذا الورش، عبر ملاءمة وإرساء الترسانة القانونية والمؤسساتية ذات الصلة، فإن هذه العملية تتطلب أيضا توعية الفاعلين والانخراط الملتزم للهيآت الرياضية، ضمانا لنزاهة ومصداقية المسابقات الرياضية وحماية لصحة الرياضيين وتكريسا للالتزامات الدولية للمغرب، في تناغم تام مع توجه المملكة نحو تنظيم التظاهرات الرياضية العالمية ذات المستوى العالي.
ووفقا لبنموسى، لا يمكن الارتقاء برياضة المستوى العالي دون الحرص على إرساء السبل الكفيلة بإدماج حقيقي للمرأة سواء على مستوى الممارسة أو على مستوى التأطير والتدبير، عبر تبني آليات محفزة ومشجعة على انخراط العنصر النسوي. فضلا عن العناية برياضة الأشخاص في وضعية إعاقة، وتمتيعهم بكل الحقوق والإمكانيات والتسهيلات. كما أكد على الاستثمار في الرياضة المدرسية.
أي نموذج يلائم تطوير الرياضات ذات المستوى العالي؟
في هذا السياق، استعرض عبد الرزاق العكاري، مدير الرياضة بالوزارة، وضعية الرياضات بالمغرب، مؤكدا على أن القطاع الرياضي ينبغي أن ينسجم مع النموذج التنموي الجديد من خلال استقطاب متدخلين جدد، بالإضافة إلى ترشيد الموارد المالية عن طريق تحقيق الأفضل بأقل تكلفة، وضمان وجود الخلف لهذه الرياضات.
وأكد العكاري أن المغرب يجب أن يتوفر على الموارد المادية والبشرية التي يمكن أن تساهم في ترسيخ وإشعاع صورة المغرب على المستوى الدولي.
وفي تشخيصه للوضع، أبرز أن المغرب يتوفر على 57 جامعة رياضية وطنية و261 عصبة جهوية، فضلا عن 69 ألف و84 جمعية رياضية و11 ألف جمعية رياضية معتمدة، بينما لا تتعدى نسبة المنخرطين في هذه الجامعات والجمعيات 500 ألف منخرط، أي لا تتجاوز 1 في المائة من نسبة السكان المغاربة.
وعلى مستوى الميزانية، ذكر أن المشهد الرياضي شهد تطورا في هذا الجانب منذ سنة 2007 وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على المنح والإعانات. وقد تطور حجم المنح المرصودة للجامعات من 195 مليون درهم سنة 2016 إلى 223 مليون درهم سن 2023، وذلك بفضل المشاركة المغربية في كل التظاهرات الرياضية واستقطاب الفعاليات الرياضية، والاستثمار في إنشاء المنشآت الرياضية.
وأشار إلى أن المغرب حقق طفرة نوعية وكمية من حيث إنشاء المنشآت الرياضية، حيث أصبحت متواجدة في مختلف ربوع المملكة، مما ساهم في استقطاب التظاهرات ذات البعد العالمي.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة