سياسة
أهم رهانات جلسة مجلس الأمن حول الصحراء
21/04/2021 - 14:58
إيمان بن اشو
يلقي الباحث المتخصص في ملف الصحراء المغربية والمحامي نوفل البعمري، في هذا الحوار مع SNRTnews، بعض الضوء على الجلسة المغلقة التي ستنعقد اليوم والمتعلقة بإحاطة الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء.
ما هي رهانات جلسة اليوم لمجلس الأمن حول الصحراء؟
الجلسة المغلقة التي ستنعقد اليوم المتعلقة بإحاطة الأمين العام للأمم المتحدة حول الصحراء، بناء على قرار مجلس الأمن الصادر في أكتوبر من سنة 2020 عدد 2548، سيحاول فيها الأمين العام أنطونيو غوتيربش تقديم مختلف المستجدات التي شهدها الملف في الستة أشهر الماضية بناء على مختلف التطورات الحالية، خاصة من الجانب السياسي.
ويظل أهم حدث هو عجز الأمم المتحدة تعيين مبعوث خاص جديد للمنطقة. هذا العجز ناتج عن عرقلة ورفض الجزائر تعيين جل الشخصيات السياسية التي تم اقتراحها مؤخرا.
بالمقابل، أعلن المغرب مباشرة، بعد الاقتراح الأول ثم الثاني، موافقته عليهما نظرا لكون المغرب يعتبر نفسه ملتزما في المسار السياسي بحسن نية، وملتزم بتعهداته الدولية اتجاه الأمم المتحدة واتجاه شركائه لإنهاء هذا النزاع المفتعل وفقا للشرعية الدولية ووفقا لقرارات مجلس الأمن التي تتجه نحو دعم وتبني مبادرة الحكم الذاتي.
هذه المبادرة تحظى اليوم بمشروعية سياسية كبيرة بسبب الزخم الذي خلقته مؤخرا حول مضمونها وكذلك التعاطي الايجابي الأممي معها ومع معاييرها التي باتت اليوم هي نفسها المعايير التي تقرها قرارات مجلس الأمن.
لذلك احاطة اليوم لن تخرج على هذا الإطار، وستعلن عن دعم الأمين العام للأمم المتحدة ومجهوداته في تعيين مبعوث جديد.
في هذا السباق، ماذا سيكون أثر اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء؟
الولايات المتحدة الأمريكية سبق لها أن أشعرت الأمم المتحدة بقرارها، سواء بفتح قنصلية في الداخلة أو بدعمها للحكم الذاتي، بالتالي، فالأعضاء الدائمون لمجلس الأمن معلومون بالموقف الجديد والصريح للولايات المتحدة الأمريكية اتجاه المنطقة ككل واتجاه النزاع. هذا الموقف لابد إلا أن يؤثر إيجابا في مسار النقاش لأننا نتحدث عن دولة عضو دائم بمجلس الأمن، وعن دولة هي من تصوغ مسودات قرارات مجلس الأمن.
وماذا عن التطورات الأخيرة في منطقة الكركارات؟
بالنسبة للجانب المتعلق بالوضع في المنطقة ميدانيا، منذ العملية الأمنية التي قام بها الجيش المغربي في المنطقة العازلة الكركارات، وتداعياتها، أكيد أن بعثة "المينورسو" تتابع عن كثب الوضع الميداني.
ولحدود اللحظة، لم يصدر عنها أي بلاغ أو بيان، يشير لوجود حالة حرب في المنطقة، على عكس دعاية النظام الجزائري الذي يريد إيهام العالم أن المنطقة مشتعلة.
وقد سبق لنا أن شاهدنا كيف تمت فبركة فيديوهات لمشاهد حرب غير موجودة في الواقع. لذلك، لا يُنتظر أن يتم الالتفات لهذه الدعاية. بل سبق للمغرب أن أشعر الأمم المتحدة رسميا بعمليته الأمنية التي قام بها، وباستكمال الجدار الأمني، حماية للسائقين وللعابرين من المعبر الحدودي في اتجاه موريتانيا. والأمم المتحدة، منذ تلك اللحظة، وهي تراقب الوضع. لو كانت قد عاينت أية أعمال من شأن وصفها بالحرب لكانت قد أعلنت عنها.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة