رياضة
أورو 2020 .. البروتوكولات الاحترازية تحير الجماهير
09/06/2021 - 12:07
أ.ف.ب
بعد أن تأجلت لعام واحد بسبب جائحة كوفيد-19، تنطلق بطولة كأس أوروبا لكرة القدم، الجمعة، 11 يونيو 2021، وتستمر حتى الحادي عشر من يوليوز المقبل، وسط اجراءات صحية تختلف من دولة إلى أخرى، وتتعلق باللاعبين والمتفرجين على حد سواء.
واعتاد اللاعبون والمسؤولون ورجال الإعلام وأفراد الاجهزة الفنية، منذ أكثر من عام، على الفقاعات التي سمحت بمعاودة المسابقات الرياضية منتصف عام 2020.
وبالتالي يتعين على هؤلاء الخضوع لفحوص للكشف عن فيروس كورونا كل أربعة أيام كحد أقصى، ومبرمجة بحسب تنقلاتهم في الدول الـ11 المستضيفة للبطولة القارية، المحافظة على مسافة معينة وتحاشي الزيارات والخروج، وهو حجر قد يؤثر على حياة المجموعة وهو أمر حيوي في البطولات الطويلة الامد.
وستعيش المنتخبات إذا تحت تهديد الانسحابات المرتبطة بإصابة أحد لاعبيها، كما هو الحال بالنسبة إلى حارس مرمى هولندا ياسبر سيليسن، الذي سيغيب عن البطولة بكاملها، أو الإسبانيين سيرجيو بوسكيتس ودييغو يورنتي، بالإضافة إلى السويديين ديان كولوشيفسكي وماتياس سفانبرغ، وهؤلاء سيغيبون عن المباراة الاولى لفريقهما في مواجهة بعضها البعض، الاثنين المقبل.
وإذا كان المسؤولون في الاتحاد الأوروبي ارتأوا عدم فرض إجراء لقاحات على اللاعبين من أجل المشاركة في البطولة، فإن بعض المنتخبات لجأت إلى ذلك من خلال تقديم جرعة واحدة أو اثنتين للاعبيها.
وكان التحدي الأبرز الذي واجهه الاتحاد القاري أن يتأكد من أن كل مدينة قادرة على استضافة الجماهير، وهو شرط أساسي في ما يتعلق بإيرادات بيع التذاكر، لكن أيضا لتكون البطولة أول احتفالية حقيقية في بطولة كبرى منذ مونديال روسيا عام 2018 من دون رتابة الأبواب الموصدة في الملاعب.
وقال المستشار الصحي للاتحاد القاري، دانيال كوخ، لوكالة فرانس برس: "كل دولة، كل مدينة، كل ملعب حدد الصيغة التي سيعتمد عليها". فبودابست، على سبيل المثال، ارتأت ملء ملعبها الذي يتسع لـ68 الف متفرج عن آخره، شرط أن يكون الجمهور المجري الحاضر داخل الملعب ملقحا، والجمهور الأجنبي يملك بحوزته نتيجة سلبية لفيروس كورونا. في المقابل، لن تستقبل ميونيخ الألمانية سوى ما نسبته 22 في المائة من سعة ملعب أليانز أرينا الخاص بنادي بايرن ميونيخ، أي 14 الف متفرج.
أما بالنسبة إلى المتفرجين الذين يودون متابعة منتخبات بلادهم، فإن العائق الوحيد سيكون عند الحدود، في الوقت الذي اتخذت فيه دول أذربيجان والمجر وروسيا إجراءات خاصة للسماح لحاملي البطاقات بعدم الخضوع للحجر الصحي من أي دولة أتوا.
وتفكر بوخارست بالسير على منوال هذه الدول بالنسبة إلى الجماهير التي لن تتخطى إقامتها في البلاد أكثر من 3 أيام، بعد أن يكون في حوزتها نتيجة فحص سلبية. بيد أن القيود مفروضة في الدول المستضيفة الأخرى قد تشكل عائقا على حركة الجماهير، ولا سيما في إنجلترا التي تشهد انتشارا سريعا للنسخة الهندية المتحورة، علما بأن عاصمتها لندن تستضيف الدورين نصف النهائي والنهائي على ملعب ويمبلي.
أما الأمر المجهول على الصعيد الصحي، فهو تأثير انتشار العدوى على التجمعات العفوية أو المنظمة خارج الملاعب على مدى القارة الاوروبية من أجل متابعة المباريات برفقة الاصدقاء، الجيران أو افراد العائلة. ويقول دانيال كوخ: "يملك الجمهور الحاجة المشروعة للتعبير عن مساندته وفرحه، لكن يتعين القيام بعمل منظم وليس حفلات مجنونة لا يمكن السيطرة عليها".
وحددت روسيا وبولندا ولندن وغلاسكو وبودابست وروما وكوبنهاغن وفيينا وكييف مناطق خاصة للمشجعين، لكن وسط شروط؛ من بينها تأكيد الخضوع للقاح أو فحص سلبي لكوفيد-19. بيد أن مدنا أخرى مثل بودابست، ميونيخ، اشبيلية وبروكسل، فضلت عدم منح هذه المساحات للمشجعين قبل إمكانية تخفيف القيود في 30 يونيو الحالي.
أما بالنسبة إلى الحانات والمطاعم التي ستكون مجهزة معظمها بشاشات كبيرة كما جرت العادة، فإنها ستسمح بعدد محدود من الزبائن في الداخل والخارج.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة