رياضة
"الماص".. فاس تستنشق رائحة القسم الأول مجددا
02/12/2020 - 15:24
صلاح الكومري
يستهل فريق المغرب الفاسي، لكرة القدم، عودته إلى الدوري الوطني للمحترفين، باستضافة الجيش الملكي، مساء الجمعة 4 دجنبر 2020، انطلاقا من الساعة السابعة والنصف، في ملعب المركب الرياضي لمدينة فاس، في ثاني مباريات الجولة الأولى من منافسات موسم 2020-2021.
المغرب الفاسي عاد إلى الدوري الوطني للمحترفين مع نهاية الموسم الأخير 2019-2020، إذ أنه نزل إلى القسم الثاني مع نهاية موسم 2015-2016، للمرة الثالثة في تاريخه، مع العلم أنه، على مدار تاريخه، ومنذ تأسيسه سنة 1946، كان أحد المنافسين البارزين في الكرة المغربية، خاصة بعد انطلاق منافسات البطولة الوطنية سنة 1956.
التألق والمعاناة
سيبقى موسم 1994-1995، ذكرى سيئة لأهل فاس، فخلاله سقط الفريق، للمرة الأولى في تاريخه، إلى القسم الثاني بعدما مارس 38 سنة في القسم الأول، منذ انطلاق البطولة تحت لواء الجامعة الملكية المغربية.
لم يدم مقام "النمور" كثيرا في القسم الثاني، فقد عادوا للممارسة في القسم الأول في موسم 1997-1998، واستمر الفريق في المنافسة مع الكبار، قبل أن يعود، مجددا، للمرة الثانية في تاريخه، إلى القسم الثاني، حيث قضى موسما واحدا (2005-2006)، ثم عاد إلى مكانه الطبيعي مع الكبار، إلى غاية سقوطه للمرة الثالثة للقسم الثاني سنة 2016، وهذه المرة ظل ممارسا في القسم الثاني 4 مواسم، ولم يستطع تحقيق العودة إلى مع نهاية الموسم الأخير.
يقول إسماعيل الجامعي، رئيس الفريق، إن مكانة المغرب الفاسي الحقيقية لم تكن يوما في القسم الثاني، ولا بين المنشطين للبطولة في دوري المحترفين، بل مكانته الحقيقية بين المنافسين على الألقاب، مبرزا: "صحيح أننا عانينا في السنوات الأخيرة، في القسم الثاني، لكن بعد مجيئنا للنادي، وبدعم من عائلة الجامعي، استطعنا أن نعيد الفريق لمكانه الطبيعية، في انتظار عودته إلى سكته الصحيحة مع انطلاق البطولة الاحترافية".
"الماص" العريق
في أول نسخة لبطولة الدوري المغربي، موسم 1956-1957، والتي فاز بها الوداد الرياضي، احتل المغرب الفاسي المركز السابع برصيد 63 نقطة، وكان منافسا قويا في النسخ الموالية، وفي موسم 1960-1961، توج وصيفا للبطل الجيش الملكي، وانتظر إلى غاية موسم 1964-1965، ليتوج بلقبه الأول في هذه المسابقة تحت قيادة المدرب الراحل عبد الله السطاتي.
شكلت سنوات السبعينيات والثمانينيات، فنرة ازدهار للمغرب الفاسي، فخلالها، كان يضم نخبة من أبرز اللاعبين، وفاز الفريق بلقب الدوري الوطني ثلاث مرات، الأولى في موسم 1978-1979، والثانية في موسم 1982-1983، والثالثة في موسم 1984-1985، وكانت آخر ألقاب الفريق في تاريخ منافسته في البطولة.
وخلال هذه الفترة أيضا، توج "الماص" بلقبين لكأس العرش، الأول في موسم 1979-1980، على حساب اتحاد سيدي قاسم، والثاني في موسم 1987-1988، على حساب الجيش الملكي، مع العلم أنه فاز باللقب ذاته مرتين أيضا، في السنوات الأخيرة؛ الأول في موسم 2010-2011، على حساب النادي المكناسي، والثاني في موسم 2015-2016، على حساب أولمبيك آسفي.
وبصم المغرب الفاسي على تألق جديد في تاريخه ما بين 2010 و2012، فإضافة إلى تتويجه بلقب كأس العرش، استطاع، أيضا، التتويج بكأس الكوندرافية الإفريقية على حساب النادي الإفريقي التونسي، ثم خلق مفاجأة كبيرة حين توج بكأس "السوبر" الإفريقي أمام الترجي التونسي، من قلب ميدان الأخير في ملعب "رادس" الدولي، كما توج وصيفا لبطل الدوري المغربي موسم 2010/2011.
نجوم "الماص"
على مدار تاريخه، كان المغرب الفاسي، أحد منابع اللاعبين المتميزين في البطولة، خاصة في مركز حراسة المرمى، وهنا نستحضر حميد الهزاز، حارس المنتخب الوطني سابقا، وأحد صانعي إنجازات "الماص"، فقد ساهم في تتويج الفريق بأول لقب له في البطولة الوطنية، موسم 1964-1965، وأيضا بلقبي موسمي 1978-1979، و1982-1983، إضافة إلى لقب كأس العرش موسم 1979-1980.
إضافة إلى ذلك، شكل الهزاز أحد أعمدة الكرة المغربية مع المنتخب الوطني؛ إذ كان الحارس الأمين لـ"الأسود" في نهائيات كأس العالم بالمكسيك سنة 1970، وساهم في التتويج بكأس إفريقيا سنة 1976 في إثيوبيا، وقرر اعتزال اللعب الدولي بعد هزيمة العناصر الوطنية أمام المنتخب الجزائري بخمسة أهداف مقابل واحد، سنة 1979، وكان عمره أنداك 34 سنة.
إضافة إلى الهزاز، أنجب المغرب الفاسي حراسا كبارا، على غرار عبد الحق الكتامي ومحمد التكناوتي، الذي ساهم في تتويج الفريق بآخر لقب له في الدوري الوطني موسم 1984-1985، ولقبي كأس العرش لموسمي 1979-1980، و1987-1988، إضافة إلى الحراس عبد الإله باغي، محمد أمين البورقادي، كريم فكروش، وأخيرا أنس الزنيتي، حارس مرمى الرجاء حاليا، وجميعهم تدرجوا عبر جميع فئات الفريق.
موسم صعب
ينتظر المغرب الفاسي، موسم صعب. صحيح أنه تعاقد، في الفترة الأخيرة، مع مجموعة من اللاعبين، إلا أنه سيحتاج بعض الوقت من أجل التأقلم، من جديد، مع أجواء المنافسة في دوري المحترفين بعد غياب دام 4 مواسم.
وإلى جانب اعتماده على اللاعبين الشباب من مدرسة النادي، تعاقد المغرب الفاسي، في الفترة الأخيرة، مع كل من النيجيري أدلوالي أليمي، قادما من فريق "ستارز" في بطولة بلاده، والهولندي من أصل مغربي عدنان تيغدويني، خريج أكاديمية "فيتيس أرناهيم" الهولندي، إضافة إلى اللاعب ريان الجامعي، قادما من أحد أندية الدوري الأمريكي، واللاعب محمد الفقيه، قادما من أولمبيك خريبكة، وعلاء الدين أجراي، قادما من نهضة بركان، والمالي عبدولاي ديارا، قادما من فريق سريع واد زم، والكونغولي نيلسون مونغانغا، قادما من المولودية الوجدية.
وسيواجه المغرب الفاسي في الجولات الست الأولى من الدوري الوطني هذا الموسم، على التوالي، كل من الجيش الملكي، نهضة بركان، يوسفية برشيد، الدفاع الحسني الجديدي، الوداد الرياضي والنادي المكناسي.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة