سياسة
المغرب وإسبانيا .. فاعلون سياسيون يرفضون تبخيس عمل الأحزاب
04/06/2021 - 12:29
يونس أباعلي
أجمع فاعلون حزبيون، في ندوة نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني مساء أمس الخميس، على التنديد بتصرفات إسبانيا تُجاه المغرب، وشددوا على أن القضية خلقت إجماعا سياسيا وحزبيا يرمي جانبا كل الخلافات الداخلية.
قال سليمان العمراني، النائب الأول للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، في كلمته ضمن لقاء المؤسسة، إن الشعب المغربي أجمع على إدانة إساءة إسبانيا لحسن الجوار، وأن الأحزاب اتفقت على بناء ترافع مشترك مع الأحزاب السياسية الإسبانية.
وأشار إلى أن هناك أحزابا إسبانية تسائل الحكومة حول ما وقع من تجاوزات بخصوص استضافة إبراهيم غالي، على حساب العلاقات الثنائية التي تجمع الجارين.
وأوضح العمراني أن حزبه من خلال رئيس قسم العلاقات الدولية للحزب توجه برسالتين إلى الحزب الشعبي الإسباني والحزب الاشتراكي العمالي، يدعوهما إلى فتح حوار مشترك ويسعى للاجتماع حول مائدة مستديرة مع الفاعلين والأكاديميين الإسبان لتعزيز التعاون بين الشعبين ومناقشة ما وقع من إساءة من طرف الحكومة الإسبانية.
العلمي: لا يمكن تبخيس رد فعل الأحزاب
لفت رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، إلى أن بلاغات وزارة الخارجية المغربية شددت على أن زمن الاستعمار انتهى، والنظر إلى الشعوب الإفريقية بالتعالي انتهى أيضا.
وأشار، ضمن اللقاء نفسه، إلى أن حزبه كباقي الفاعلين "فخور بالقرارات المتخذة في هذا الشأن"، مضيفا: "المغرب يلعب دورا أساسيا في عالم بدأ يتشكل على أساس الأقطاب وليس التفتيت، وهناك مواقع يجب أن نحتلها أو تضيع الفرصة".
وتابع قائلا: "لا يعطينا أحد الدروس، هناك إجماع حزبي وطني، وتم رمي الخلافات الداخلية جانبا، إذ لسنا وحدنا من تفاعل مع القضية بل كانت هناك لقاءات ومراسلات بين كل الأحزاب، وبالتالي لا يمكن أن يتم تبخيس العمل الحزبي والقول بأنه لم يتفاعل فالذي يبخس ما تم القيام به غير مطلع على ما يجري".
مضيان: يجب أن تصحح إسبانيا خطأها
اعتبر نور الدين مضيان، عضو المكتب التنفيذي لحزب الاستقلال، أن الدبلوماسية المغربية سجلت انتصارا في عدد من القضايا الخارجية، وكان من المفروض على إسبانيا أن تعبر عن موقفها الصريح من قضية الصحراء المغربية، وهي تعلم أن الموضوع محل إجماع وطني.
وأبرز، في لقاء أمس الذي نظمته مؤسسة الفقيه التطواني، أن إسبانيا استضافت زعيم منظمة إرهابية حاملة للسلاح، وبالتالي كان من الطبيعي أن ينهج المغرب سياسة الدبلوماسية الهجومية، لأن إسبانيا لن تقبل أن يستقبل المغرب منظمات انفصالية.
وشدد على أن تعامل المغرب مع القضية "أسلوب متزن وشرس"، وأضاف: "لقد حان الوقت لإثارة قضايا المدينتين المحتلتين والجزر الأخرى".
وتابع يقول: "يجب أن تراجع علاقاتها وتصحح مواقفها والاعتراف بمغربية الصحراء"، مستدركا أن ما زاد من غضب المغاربة هو تعامل السلطات الإسبانية مع الذين دخلوا مدينة سبتة المحتلة، وهي دولة تدعي المواطنة وحقوق الإنسان.
أفيلال: إنه درس بليغ لإسبانيا
في اللقاء نفسه أوضحت شرفات أفيلال، عضو المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية، أن ما قامت به الجارة مناف لمقتضيات الصداقة والجوار، ولفتت إلى أن القضية أفرزت إجماع أمة ضد كل من يمس الوحدة الترابية.
وأبرزت أن إسبانيا "غامرت بالمصالح الاستراتيجية والأمنية والاقتصادية بالتواطؤ مع الوهم، في وقت يحكم الجوار الأمن والجوار والثقة والتعاون".
واعتبرت أن المغرب تعامل بطريقة دبلوماسية متزنة وذكية، بما يؤكد أن النظرة العدائية يجب القطع معها، وأن مغرب الاستعمار ليس مغرب اليوم.
ووصفت ما وقع ويقع بأنه "درس بليغ لإسبانيا"، قبل أن تلقت إلى أن الفاعل الحزبي فعّل دبلوماسيته بالتواصل مع التيارات الحزبية الإسبانية، إذ أشارت إلى أنه حزبها راسل التيارات اليسارية والاشتراكية والشيوعية في إسبانيا، بالتنديد والشجب.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة