رياضة
انتخابات "البارصا"... مغاربة يفضلون لابورتا رئيسا
07/03/2021 - 09:38
صلاح الكومري
في المغرب كما في برشلونة، كما في العالم، أنصار "البارصا" ينتظرون صعود رئيس جديد، يمتلك قوة رئاسية تمهد الطريق لعودة الفريق للتربع على عرش اللعبة من جديد، كما كان الشأن في سنوات سابقة، حين كان النادي، متسيّدا الكرة العالمية بامتياز.
فريق برشلونة على موعد مع حدث تاريخي مهم، يوم الأحد 7 مارس 2021، موعد انتخابات اختيار رئيس جديد للنادي، خلفا للمستقيل جوزيب ماريا بارتيمو، المتابع قضائيا على خلفية تعاقده مع شركة إعلامية لتشويه صور رموز عدد من لاعبي الفريق السابقين والحاليين، فيما بات يعرف بقضية "بارسا غيت" في وسائل الإعلام الدولية.
في المغرب، حيث محبو الفريق الكاتالوني لا يقلون تعصبا للنادي عن نظرائهم في برشلونة، هناك اهتمام كبير بالانتخابات الرئاسية، إذ أن كثيرون، وبعض جمعيات أنصار محبي "البارصا"، يفضلون صعود المرشح خوان لابورتا، الرئيس السابق للنادي في الفترة الممتدة ما بين 2003 و2010، والذي توج الفريق، في عهده، بـ13 بطولة.
وينافس خوان لابورتا، الذي تجمعه علاقة قوية بالمغرب، بحكم زيارته للمملكة في الكثير من المناسبات، كل من مواطنيه توني فريشا، العضو السابق في مكتب النادي، والذي سبق له وخسر انتخابات سنة 2015، و فيكتور فونت، رجل أعمال بفكر شبابي.
في هذا السياق، يستعرض "SNRTnews"، حظوظ المرشحين الثلاثة لرئاسة برشلونة، والأسباب التي تجعل محبو "البارصا" في المغرب، يفضلون صعود المرشح خوان لابورتا.
لابورتا والزمن الجميل
انطلق لابورتا (58 سنة) في الترويج لنفسه رجل المرحلة المقبلة منذ سنوات، إذ أنه في 2018، وبعد إقصاء الفريق من دور ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، أمام روما الإيطالي، قال إن لديه مشرع إعادة الفريق إلى سكته الصحيحة.
يستمد لابورتا قوته الانتخابية لصعود كرسي الرئاسة من تجربته السابقة، حين كان رئيسا للنادي في الفترة الممتدة ما بين 2003 و2010، وقاد خلالها الفريق إلى الفوز بـ13 لقبا، من بينها 6 ألقاب في موسم 2009/2010، ويعود له الفضل في التعاقد مع العديد من النجوم البارزين، سابقا، على غرار البرازيلي رونالدينهو، والكاميروني صامويل إيتو، والسويدي زلاتان إيبراهيموفيتش، والمدرب بيب غوارديولا.

في حملته الانتخابية، ركز لابورتا على أهمية استمرار ميسي في الفريق، وقال إنه في حال صعوده للرئاسة، فإن من أولى أولوياته، إقناع ليونيل بالبقاء في النادي، لموسمين على الأقل، كما ركز على تدعيم الفريق بأبرز اللاعبين، حاليا، على الصعيد العالمي، على غرارالفرنسي كيليان مبامبي، نجم باري سان جيرمان الفرنسي، والنرويجي آرلينغ هالاند، مهاجم بروسيا دورتموند الألماني.
يقول خوان لابورتا، حول إمكانية التعاقد مع هالاند أو مبامبي: "إذا كان علينا تحسين الفريق، فلدي البطاقات، وأنا مستعد للعبها"، مضيفا: "في البارصا، نحن نبحث عن الألقاب، ومن أجل ذلك، يجب أن نوفر لها الآليات لتحقيقها".
رابطة مشجعي "البارصا" في الدار البيضاء تدعم لابورتا
يرى حسن باحجوب، عضو منخرط بنادي برشلونة، والرئيس المنتدب للرابطة الرسمية لأنصار ومحبي برشلونة بالدار البيضاء، أن خوان لابورتا، هو أنسب رئيس يمكنه تقلد مسؤولية الرئاسة في الظرفية الحالية بالضبط.
وقال باحاجوب، في تصريح لـ"SNRTnews": "ندعم لابورتا نظرا للشعبية الكبيرة التي يحظى بها، ولأنه صديق للمغرب ولمحبي برشلونة في المملكة، وقد أكد على ذلك خلال زياراته المتعددة لبلادنا في فترته الرئاسية السابقة، كما أنه أمضى، بقلم من ذهب، خلال فترته الرئاسية السابقة، على نتائج تاريخية للنادي على المستوى الرياضي، وقاده لأن يصبح أقوى فريق في العالم".

وأضاف المتحدث ذاته: "هناك أشياء ملموسة تجعل من لابورتا الشخص المناسب، خاصة في الظرفية الحرجة التي يمر منها النادي حاليا، والتي تحتاج إلى إعادة الثقة والدفء للعلاقات بين النادي ومحبيه، من بين هذه الأشياء، المرجعية التاريخية لهذا المرشح".
وأشار باحاجوب، إلى أن الرابطة الرسمية لأنصار ومحبي برشلونة في الدار البيضاء، كان لها اتصال مباشر مع مكتب حملة لابورتا من أجل الإدلاء بصوتها لصالح الأخير، وقال: "لابورتا هو المرشح الوحيد الذي ربط الاتصال المباشر بنا، عبر مكتب حملته الانتخابية، بحكم أننا أعضاء رسميين في النادي، ونمثل لجنة دعمه هنا في المغرب، في حين أن بقية المرشحين ركزوا على المنخرطين داخل إسبانيا فقط".
أنصار البارصا في القنيطرة يدعمون لابورتا
يرى أمين لمهاشي، رئيس جمعية عشاق فريق برشلونة في مدينة القنيطرة، أن لابورتا، هو الشخص الأنسب لرئاسة النادي، خاصة في هذه الظرفية.
وقال لمهاشي، في اتصال هاتفي مع "SNRTnews": "نحن لا ندعم لابورتا لشخصه، بل لفلسفته واستراتيجية، إضافة إلى ذلك، تجمعه علاقة صداقة مع المغرب والكثير من الفرق المغربية، وسبق له أن زار العديد من المدن، وأبدى انفتاحا كبيرا للنادي مع الفرق المغربية والجماهير المغربية، ومن غير المستبعد أن يعمل على تقوية حضور البارصا في المغرب، من خلال إنشاء العديد من الأكاديميات في مدن مختلفة".
وأضاف المتحدث ذاته، أن توني فريشا، منافس لابورتا على كرسي الرئاسة، لا يحب اللاعبين الأجانب، وفي حال صعوده رئيسا، سيغلق أبواب النادي في وجه اللاعبين الأجانب، وسيعتمد فقط على اللاعبين الكتلان، كما أنه يحبذ الانغلاق، ويرفض إقامة علاقات شراكة وصداقة مع مشجعي النادي، خاصة العرب، وقال: "أكثر من ذلك، بلغنا أخيرا أن لديه أفكارا انفصالية".
كديرة: لابورتا يحب المغرب
قال هشام غابرييل كديرة، المدير السابق لأكاديمية برشلونة في الدار البيضاء، إنه بالنظر إلى الوضع غير المستقبل الذي يعيشه الفريق، خاصة في السنة الحالية، فإن المرشح خوان لابورتا، يبقى الأصلح لرئاسة النادي، بحكم أنه أكثر تجربة من منافسيه.
وقال كديرة، في اتصال هاتفي مع "SNRTnews": "إضافة إلى أنه الأنسب في الظرفية الحالية، فإن خوان لابورتا، تجمعه علاقات ممتازة مع العديد من الأندية المغربية، وهو يحب المغرب، إذ أنه في كل سنة يحرص على قضاء بعضة أيام في الدار البيضاء أو مراكش أو طنجة أو تطوان".

وكشف كديرة بعضا من تفاصيل البيت الداخلي لبرشلونة، وقال إن لابورتا، خلال ولايته السابقة، من 2003 إلى 2010، كان يسيّر "البارصا" معتمدا على عدد قليل جدا من الموظفين، لكن بحكم تجربته وخبرته، نجح في قيادة الفريق لمرحلة ذهبية في تاريخ النادي، وفي السنوات العشر الأخيرة، منذ مجيء خلفه ساندرو روسيل، ثم جوزيب ماريا بارتوميو، أصبح برشلونة، حسب المتحدث ذاته، النادي الوحيد في العالم الذي يشغل أزيد من 800 موظف في جميع قطاعته، لكن النتائج لم تكن في مستوى التطلعات على صعيد الفريق الأول.
وقال كديرة في السياق ذاته: "بحكم قربي من الكثير من الفاعلين في برشلونة، أؤكد لكم أن غالبيتهم يفضلون عودة لابورتا، لأنهم يؤمنون أن الوضع الحالي للفريق، يحتاج إلى مسؤول له خبرة في التسيير، ولابورتا يكتسب هذه الخبرة، خاصة إذا ما علمنا أنه كان وراء جلب رونالدينهو إلى برشلونة، وكان وراء بروز ميسي أيضا".
توني فريشا.. مرشح للمرة الثانية
توني فريشا (53 سنة)، أحد أقدم المسيرين في برشلونة، إذ أنه انضم إلى عضوية النادي سنة 2003، حين صعد لابورتا للرئاسة، لكنه قدم استقالته سنة 2005، وعاد إلى النادي سنة 2010، ليشغل منصب متحدث رسمي بعد صعود الرئيس السابق ساندور روسيل.
بعد تنحي ساندور روسيل عن منصب الرئاسة، شهر يناير 2014، استمر توني فريشا في منصبه في المكتب الجديد برئاسة جوزيب ماريا بارتوميو، وترشح للانتخابات الرئاسية سنة 2015، لكنه احتل المركز الرابع، بعدما حصل على 1750 صوتا، بنسبة لا تتعدى 3.70 من الأصوات، بينما فاز جوزسيب ماريا بارتيمو بـ25823 صوتا، بنسبة 63,54 من الأصوات.

يلعب توني فريشا ورقة المال من أجل كسب أصوات أعضاء النادي في الانتخابات، إذ أنه تعهد، في حملته الانتخابية، بالتعاقد مع راع، بإمكانه ضخ 60 مليون أورو سنويا في خزينة النادي.
وقال فريشا، في هذا السياق: "نحن في محادثات متقدمة جدا مع راع قادر على ضخ 60 مليون أورو لمدة 5 سنوات، نحن هنا نتحدث عن أزيد من 300 مليون أورو، وهي أعلى قيمة رعاية في العالم".
ولم يخف فريشا إمكانية خسارته الانتخابات، ورغم ذلك، قال إنه سيكون رهن إشارة الرئيس المنتخب، مبرزا: "الاتفاقات التي لدينا في حال عدم فوزنا بالرئاسة سوف تكون متاحة للرئيس الجديد، وأنا على ثقة على أنهم سوف يفعلون الشيء نفسه".
فيكتور فونت.. رجل أعمال متحمس
من مواليد 12 غشت 1972، رجل أعمال، عضو في النادي منذ سنة 2010، يحمل فكرا شبابيا، ويسعى إلى إعادة هيكلة النادي جذريا، والاعتماد، أكثر، على لاعبي أكاديمية النادي "ماسيا".
في صيف سنة 2018، أعلن فيكتور فونت، عزمه الترشح للرئاسة، جعل مشروعه الانتخابي يحمل اسم "نعم للمستقبل"، بحيث أنه قدم رؤية للعشر سنوات المقبلة لمستقبل النادي، من خلال التعاقد مع لاعبين بارزين حاليا، مثل الفرنسي كيليان مبامبي.

أنصار "البارصا" غير متحمسين لمشروع فيكتور فونت، خاصة وأنه لا يبدي حماسا في استمرار ليونيل ميسي مع الفريق، ولو أنه لا يعارض ذلك، لكن في المقابل، يسعى إلى إعادة تشافي هيرنانديز إلى النادي لشغل منصب مدرب الفريق إلى جانب جوردي كرويف، نجل الراحل يوهان كرويف .
أبدى فونت، أخيرا، خلال حملته الانتخابية، تخوفه من استمرار النادي في الاندحار من موسم لآخر، وقال: "أنا متخوف من أن يصبح النادي فريقا لا ينافس على الألقاب، هناك خطر كبير أن يتحول برشلونة إلى ميلان أو مانشستر يونايتد جديد ويبتعد عن المنافسة على البطولات".
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة