سياسة
تدابير "كورونا" تفرض على الأحزاب تغيير استراتيجيتها التواصلية
27/08/2021 - 08:29
مراد كراخي
قال عبد الحميد بنخطاب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس أكدال-الرباط، إن جائحة كورونا ساهمت بشكل كبير في تغيير أساليب التواصل التقليدية في جميع القطاعات، بما حذا بكل التنظيمات سواء المهنية أو السياسية إلى اعتماد التواصل الرقمي.
وأوضح بنخطاب، في تصريح لـSNRTnews، أن التدابير الاحترازية المعتمدة في المغرب، تفرض على الأحزاب الاتجاه إلى التواصل الرقمي، لتعويض التواصل المباشر مع الهيئة الناخبة خلال الاستحقاقات الانتخابية لهذه السنة.
وتابع رئيس الجمعية المغربية للعلوم السياسية، أنه لا خيار للأحزاب السياسية، سوى الانخراط في عملية الانتقال الرقمي، من أجل الحفاظ على قدرتها التعبوية، مشيرا إلا أن بعض الأحزاب أخذت هذا التحدي واستطاعت تحقيق طفرة نوعية في هذا المجال، في مقابل فشلت أخرى في مواكبة هذا التحول، مما سيشكل عاملا مهما في استقطاب الناخبين، خصوصا الشباب.
وفي هذا الإطار، كشف محمد البزوي، رئيس اللجنة المركزية للانتخابات لحزب العدالة والتنمية، أن التطورات الوبائية، التي تشهدها المملكة، فرضت إعطاء مساحة أكبر لوسائل التواصل الحديثة، في ظل الإجراءات الاحترازية المعتمدة، والتي ستساهم بشكل كبير في الحد مع الطرق القديمة، المتمثلة في التواصل المباشر مع المواطنين.
وقال البزوي، لـSNRTnews، إن حزب العدالة والتنمية، كان سباقا إلى المراهنة على التحول الرقمي، في التواصل مع المواطنين والهيئة الناخبة، حيث عمل على استثمار هذا المكتسب خلال الاستحقاقات الانتخابية، سواء في الحملة الانتخابية الحالية، المتعلقة بالغرف المهنية، أو الحملات الخاصة بالانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية المقبلة.
وأشار المتحدث ذاته، إلى أن الأحزاب السياسية، مدعوة إلى تطوير طرقها التواصلية، لضمان تطبيق الإجراءات الاحترازية المتبعة من طرف السلطات، للمساهمة في الحد من انتشار الفيروس.
ومن جانبه، أكد شقران أمام، عضو المكتب السياسي للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أن الأحزاب السياسية مدعوة خلال التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، إلى تحمل مسؤوليتها في الحرص على الالتزام بالتدابير التي اعتمدتها المملكة في مواجهة الجائحة، وأبرزها إلغاء التجمعات الخطابية.
وكشف شقران، في تصريح لـSNRTnews، أن الأحزاب مجبرة على تغيير منهجيتها التي كانت متبعة لعقود، خلال الحملات الانتخابية، وتعويضها بإجراءات تراعي التدابير الاحترازية، من خلال الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي، والوسائط الأخرى، الجاري بها العمل.
وقال شقران، إنه في حزب الاتحاد الاشتراكي تم التشديد على ضرورة احترام التدابير الاحترازية، خلال الحملات الانتخابية، من خلال توجيه جميع فروع الحزب للاجتهاد، كل حسب خصوصية المنطقة التي يتواجد بها، من أجل وضع بدائل للطرق التقليدية في التواصل مع المواطنين.
وخلص المتحدث ذاته، إلى أن السلطات المعنية، مدعوة بدورها إلى الحرص على تكافؤ الفرص بين جميع الأحزاب، وجميع المتبارين خلال الانتخابات المقبلة، وذلك بوضع أسس قانونية صارمة تنظم الحملات الانتخابية لهذه السنة التي تتميز بخصائص استثنائية.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة