اقتصاد
خطة أوروبية لتمويل مشاريع بإفريقيا .. ما نصيب المغرب؟
15/02/2022 - 11:08
SNRTnews
بدأت معالم تحرك أوروبي ضخم في القارة الإفريقية يظهر جليا، على بعد أيام من انعقاد القمة الأوروبية الإفريقية في بروكسيل يومي 17 و18 فبراير الجاري، حيث وضع الاتحاد الأوروبي خطة استثمارية، تندرج ضمن مخطط شراكة جديدة مع دول القارة السمراء تعتمد على خمسة بلدان بشكل رئيسي وفي مرحلة أولى، من بينها المغرب بطبيعة الحال.
يعمل الاتحاد الأوروبي على حزمة تمويل بقيمة 20 مليار يورو (22.7 مليار دولار) لدعم شبكات النقل الإفريقية، فضلا عن المشاريع الطاقية والرقمية والتعليم والصحة لمواجهة انتشار الصين في القارة.
ووفق ما كشفته وكالة "بلومبورغ" الأمريكية، فإن الخطة الأوروبية، تهدف بدرجة أولى، إلى تمويل البنية التحتية، لتشمل ممرات استراتيجية وكابلات بحرية دولية ومحطات طاقة جديدة واستثمارات في مصادر متجددة في كل من المغرب والسنغال وكوت ديفوار ومصر وكينيا.
ويهدف الاستثمار إلى تعزيز الشراكة الجديدة التي يريد الاتحاد الأوروبي وإفريقيا، التي يعطي قادتها الأولوية للطرق والسكك الحديدية والجسور. لكن بعض حكومات الاتحاد الأوروبي تواجه قيودا على ميزانياتها، ما يجعل من الصعب عليها التعهد بتمويل كبير قبل القمة، في حين لا يزال البعض الآخر، بما في ذلك ألمانيا، متشككا بشأن الفاعلية.
تضم قائمة الاتحاد الأوروبي حوالي 60 مشروعًا تهدف إلى إعادة إطلاق العلاقة مع القارة السمراء، وذلك بعد أشهر من التوترات بشأن إمدادات اللقاح وبراءات الاختراع، بالإضافة إلى قيود السفر التي تهدف إلى القضاء على جائحة Covid-19.
وإذا كانت المرحلة الأولى من الخطة تعتمد على تمويل بـ22 مليار دولار، فإن المبادرة الأوروبية لمنافسة خطة الاستثمار الصينية الضخمة في القارة، تسعى لتعبئة 150 مليارا في أفق 2027.
واختار الاتحاد الأوروبي مشاريع تركز على مجالات التجارة الرئيسية التي اختارتها الدول الأفريقية وفقا لمستوى استعدادها.
وستقترح أوروبا أيضا بناء كابل ألياف بحري دولي لربط الاتحاد الأوروبي بإفريقيا على طول ساحل المحيط الأطلسي، وتعزيز الوصول إلى مجمعات الطاقة النظيفة في جميع أنحاء القارة.
وسيعرض الاتحاد الأوروبي تعاونا أمنيا جديدا. وكجزء من جهد أكثر شمولاً لدعم القوات المسلحة الأفريقية، ستسلم الدول الأوروبية معدات عسكرية في الأشهر المقبلة.
كما ستكون الهجرة قضية رئيسية أخرى خلال القمة الأسبوع المقبل، إذ من المنتظر أن تقوم دول الاتحاد الأوروبي بتعبئة 4.4 مليار يورو لمحاربة الاتجار بالبشر، وفرض عمليات العودة الطوعية والقسرية، وتعزيز إدارة الحدود.
وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بدأت زيارتها الإفريقية قبل أسبوع من المغرب، حيث زارت الرباط، قبل أن تتجه إلى السنغال.
ويذكر أن المغرب والاتحاد الأوروبي أطلقا في 27 يونيو 2019 في بروكسيل "الشراكة الأورو-مغربية من أجل ازدهار مشترك".
يتعلق الأمر بإطار قانوني جديد ينظم العلاقات الثنائية المتمحورة على أربع فضاءات مهيكلة، تتمثل في فضاء تقارب القيم، وفضاء التقارب الاقتصادي والتماسك الاجتماعي، وفضاء المعرفة المشتركة، وفضاء التشاور السياسي والتعاون المتقدم في قضايا الأمن؛ كما تقوم على أساس محورين رئيسيين بطابع أفقي سيكونان، أيضا، موضوع إجراءات عملية محددة، ويتمثلان في التعاون في مجال البيئة ومكافحة تغير المناخ والتعاون في مجال التنقل والهجرة، اللذين سيتعززان بشكل متبادل.
مقالات ذات صلة
سياسة
عالم
عالم
سياسة