رياضة
سان جيرمان يعول على بوكيتينو للثأر من برشلونة
16/02/2021 - 17:06
أ.ف.ب
يعوّل باريس سان جرمان الفرنسي لكرة القدم، الذي يفتقد نجمه البرازيلي نيمار داسيلفا، المصاب، على مدربه الجديد، الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، لفك عقدته أمام برشلونة الإسباني في دوري أبطال أوروبا، عندما يلتقيان في ذهاب دور الـ16، الثلاثاء 16 فبراير 2021، على ملعب "كامب نو".
بعد بداية موسم متقلبة، أقال الفريق الباريسي، المملوك لشركة "قطر للاستثمارات الرياضية"، الألماني توماس توخل، الذي قاده إلى نهائي دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه الموسم الماضي، وعيّن مكانه الأرجنتيني بوكيتينو، الذي بنى سمعته التدريبية، قاريا، مع توتنهام الإنجليزي، وأوصله، أيضا، إلى نهائي دوري الأبطال.
وستكون مواجهة الثلاثاء 16 فبراير 2021، التاسعة بين الطرفين في آخر ثماني سنوات في مسابقة دوري أبطال أوروبا.
ويقف التاريخ مع النادي الكاتالوني، وبحال توديع أي من الطرفين من دور الـ16، ستُعدّ خيبة كبيرة لفريق من الصفّ الأول.
وكانت أقوى مواجهات سان جرمان وبرشلونة في دور الـ16 من نسخة 2017، عندما تقدّم الفريق الباريسي ذهابا برباعية نظيفة على ملعب "بارك دي برانس"، لكن مباراة الإياب شهدت أشهر "ريمونتادا" في السنوات الأخيرة، عندما قلب الأرجنتيني ليونيل ميسي ورفاقه النتيجة في الثواني القاتلة إلى فوز تاريخي 6-1.
فوزٌ أدى إلى انتقال نجم المباراة البرازيلي نيمار إلى صفوف سان جرمان، بصفقة هي الأغلى في تاريخ كرة القدم، بلغت 222 مليون يورو.
لكن آمال سان جرمان، المهيمن في السنوات الأخيرة على الدوري الفرنسي، بالثأر من برشلونة، تعرّضت لضربة قاسية، أخيرا، بعد إصابة نجمه نيمار، الذي من المحتمل أن يغيب، أيضا، عن مباراة الإياب في 10 مارس 2021.
وبرغم ذلك، يعوّل فريق العاصمة الفرنسية على حنكة مدربه الأرجنتيني بوكيتينو، الذي كان خيارا طبيعيا للنادي بدلا من الألماني توخل.
وكان المدرب الأرجنتيني (48 سنة)، قائدا سابقا لدفاع سان جرمان، ومدربا حرا من أي تعاقد، بعد مسار ناجح في توتنهام، ولديه علاقة "جفاء" مع برشلونة، تمنحه حافزا إضافيا.
أمضى المدرب الأرجنتيني فترة كبيرة من مسيرته يلعب في إقليم كاتالونيا، في صفوف "الغريم" إسبانيول، وقاده إلى لقب الكأس المحلية مرتين في 2000 و2006.

استهل بوكيتينو مساره التدريبي مع إسبانيول، الذي كان يعاني مطلع 2009، ووجّه رسالة قوية عندما هزم برشلونة ومدربه، آنذاك، بيب غوارديولا (2-1)، في ملعب "كامب نو"، ليكون الانتصار الوحيد لإسبانيول في عقر دار برشلونة منذ 39 عاما.
لكن قمة عمله التدريبي تحققت في 2019، عندما قاد توتنهام، دون أن يكون مرشحا، إلى نهائي دوري الأبطال، قبل أن يخسر أمام ليفربول في مباراة نهائية باهتة.
وعما إذا كان سيدرب برشلونة في يوم من الأيام، رد، في 2018، مازحا: "أفضل الذهاب إلى مزرعتي في الأرجنتين والعمل هناك"، وكرّر مشاعره في مقابلة مع قناة "ار أم سي" الفرنسية، وقال: "لدي عاطفة حقيقية لإسبانيول. أمضيت هناك 12 عاما من مسيرتي كلاعب، وخمسة سنوات كمدرب، أي 17 عاما من مسيرتي الكروية في إسبانيول، الذي منحني الفرصة لأصبح مدربا. لهذا السبب، من المستحيل أن أدرب برشلونة".
برغم كل ذلك، يدرك بوكيتينو، أن الإقصاء على يد ميسي ورفاقه، يشكّل صفعة كبيرة له في بداية مسار الفريق اللاهث وراء اللقب الأول له في المسابقة القارية.
وإلى جانب غياب نيمار، يحوم الشك حول مشاركة الجناح الأرجنتيني أنخل دي ماريا، ولاعب الوسط الإيطالي ماركو فيراتي، كما أن نجم الهجوم الشاب كيليان مبابي، صاحب 4 أهداف في المباريات الـ10 الأخيرة، ليس في أفضل أيامه، خصوصا في ظل الحديث المستمر عن إمكانية رحيله في الصيف المقبل.

وقال بوكيتينو، بعد الفوز الأخير على نيس (2-1)، في الدوري المحلي، حيث يتخلف بفارق نقطة عن المتصدر ليل: "نريد أن يكون الفريق واثقا من اللعب بعدة خطط، لكن ليس سهلا أن تقوم بعمل كبير في غضون أربعين يوما فقط"، مضيفا: "يجب أن نكون جاهزين والفريق سيكون جاهزا".
في المقابل، أسهمت الانتصارات السبعة المتتالية لبرشلونة في الدوري، في الإبقاء على آماله بمنافسة أتلتيكو مدريد، صاحب المركز الأول، إذ يبتعد عنه بفارق 8 نقاط.
وحقق الفريق الكاتالوني آخر انتصاراته على ضيفه "آلافيس"، السبت 14 فبراير 2021، بنتيجة (5-1)، في مباراة تألق فيها ميسي، أفضل لاعب في العام ست مرات، ودفع فيها المدرب الهولندي رونالد كومان بالموهبة الصاعدة في خط الوسط إيلايش موريبا (18 عاما).
ويسعى ميسي إلى قيادة برشلونة إلى الفوز بدوري الأبطال للمرة السادسة في تاريخ النادي، والأولى منذ 2015، في ظل التكهنات المتزايدة حول انتقاله، الصيف المقبل، عندما يصبح لاعبا حرا، إلى مانشستر سيتي الإنجليزي، أو سان جرمان، ليلعب مجددا مع صديقه نيمار.
ويبرز، هذا الموسم، في صفوف الفريق الكاتالوني، العديد من الوجوه الشابة، على غرار موريبا، المولود في غينيا، بيدري، ريكي بوتش والمصاب أنسو فاتي.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة