مجتمع
فاس.. الجائحة تخنق المدينة العتيقة
24/09/2021 - 07:55
مراد كراخي | سلمان ضحيويوأنت تتجول بأزقة المدينة العتيقة بفاس، ستلمس حجم الركود التجاري الذي تعيشه محلات بيع منتجات الصناعة التقليدية، فنسبة مهمة من التجار أغلقوا أبواب محلاتهم وعرضوها للبيع، مستسلمين بذلك للأزمة الاقتصادية التي تضرب القطاع منذ سنوات، وساهمت الجائحة في مفاقمتها.
ساهمت جائحة "كورونا"، التي تضرب المملكة والعالم، في تأزيم وضعية تجار وحرفيي الصناعة التقليدية بالمدينة العتيقة لفاس، فالأزمة التي بدأت ترخي بضلالها على القطاع منذ بداية الألفية الثانية، أخذت منحا متسارعا بفعل الجائحة.
أكد تجار وصناع تقليديون، لـSNRTnews، أن أغلب الأنشطة الخاصة بهذا القطاع، مرتبطة بالسياحة الخارجية، موضحين أن الإغلاق الذي فُرض بفعل جائحة "كورونا" تسبب في كساد كبير طال جميع المرتبطين بهذه الأنشطة، وحتى بعد استئناف النشاط لازالت الأزمة متواصلة.
وقال حميد، أحد التجار بالمدينة العتيقة لفاس، إن المحلات التجارية التي كانت تفتح أبوابها منذ ساعات الصباح الأولى، بات لا يقصدها أصحابها إلا عند الظهر حاليا، بفعل النقص الكبير في الزبائن الذين يمثل السياح، وخصوصا الأجانب النسبة الكبرى منهم، مؤكدا أن آخرين اختاروا إغلاق محلاتهم نهائيا وعرضها للبيع.
وفي تصريح مماثل لـSNRTnews، أفاد "حسن"، وهو حرفي لصناعة الجلد، بأن نسبة كبيرة من الحرفيين بمدينة فاس، والذين يناهز عددهم 40 ألفا، وفق تقرير المديرية الجهوية للصناعة التقليدية، يعيشون على وقع الكساد الذي تفاقم بفعل الجائحة، حيث أن بعضهم فقدوا وظائفهم وقرروا تغيير النشاط.
ويعقد تجار وصناع المدينة العتيقة بفاس، آمالا على المنتخبين الجدد الذين أفرزتهم الانتخابات الأخيرة، لإيجاد حلول تساهم في إنعاش هذا القطاع الذي يمر بفترة هي من بين الأصعب في تاريخه.
مقالات ذات صلة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد