سياسة
ما مصير التقارير الاستطلاعية التي لم يُكملها البرلمان؟
22/07/2021 - 10:02
يونس أباعلي
بقيت تقارير مهام استطلاعية برلمانية مُعلقة، بعدما عُقدت بشأنها لقاءات واجتماعات، بسبب انتهاء الولاية التشريعية، ما يطرح السؤال عن مصير 27 تقريرا وهل يتيح القانون معاودة مناقشتها في الولاية المقبلة، التي ستتغير فيها تشكيلات هذه المهام بعد الانتخابات.
ووفق النظام الداخلي للبرلمان، يُعد أعضاء المهمة تقريرا عن المهمة الاستطلاعية التي قاموا بها ويحيلونه على مكتب اللجنة. ويحال تقرير المهمة الاستطلاعية على مكتب المجلس بالموازاة مع إحالته على اللجنة المعنية، داخل أجل لا يتعدى ستين يوما ابتداء من أول إجراء.
بعدها يقدم المقرر التقرير أمام أعضاء اللجنة لمناقشته، وتستدعى الحكومة لحضور المناقشة والمشاركة فيها، على أن تتولى اللجنة الدائمة إعداد ملخص حول المناقشة العامة لتقرير المهمة الاستطلاعية.
عند إعداد ملخص المناقشة يُحال رفقة تقرير المهمة الاستطلاعية على المكتب الذي يقوم بدراسته لاتخاذ قرار رفعه إلى الجلسة العامة من عدمه، وفي حالة رفع الملخص رفقة التقرير إلى الجلسة العامة لمناقشتهما، يمكن للحكومة حضور الجلسة للإجابة عن التساؤلات والاستفسارات المرتبطة بمضمونهما.
ومن خلال المسار الذي اتبعته المهام الاستطلاعية، هناك من وصلت مرحلة المناقشة في الجلسة العامة، لكن لم يتم ذلك، ومنها من لم تصل إلى مرحلة إعداد التقرير.
في هذا الصدد قالت فاتحة سداس، النائبة عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والعضو في المهمة الاستطلاعية المتعلقة بصفقات كرونا، إن الأخيرة أنهت عملها وأحيلت على مكتب لجنة القطاعات الاجتماعية ولم تناقش بعد في مكتب اللجنة.
أما بخصوص المهمة الاستطلاعية الخاصة ببريد المغرب، فتمت مناقشتها في مكتب لجنة مراقبة المالية العامة وأرسلت إلى مكتب رئاسة مجلس النواب.
وأوضحت، في تصريح لـSNRTnews، أن مجلس النواب ختم دورته وبالتالي المهمتان الاستطلاعيتان سيتم تكملة مناقشتهما في الولاية المقبلة.
لكن هل يمكن معاودة مناقشة التقارير بتشكيلات جديدة؟ تجيب سداس أن الحسم متعلق بالمجلس وبالفرق الممثلة داخله، وأضافت "أنا كنت ناقشت قانون تصفية قانون المالية ونحن في الأغلبية مع العلم أن مشروع قانون المتعلق به ناقشناه وصوتنا ضده ونحن في المعارضة".
وكان الصقلي عدوي، رئيس لجنة مراقبة المالية العمومية، كشف أن من أصل 27 مهمة استطلاعية شكّلها البرلمان، لم يُناقش سوى خمسة تقارير فقط. وأضاف، في اتصال بـSNRTnews، أن حصيلة الولاية التشريعية في شقها المتعلق بتقارير المهام الاستطلاعية تبقى دون المستوى، في نظره، متسائلا "أين الخلل"، قبل أن يسترسل قائلا إن "التفسيرات تختلف من مسؤول لآخر".
وتابع "صحيح أن هناك تقارير جاءت في اللحظة الأخيرة، وحدث ضغط زمني، لكن نتأسف لعدم عرضها، كما حدث مع التقرير المتعلق بمجموعة بريد المغرب، الذي استدعى عقد لقاءات كثيرة، وغيره من التقارير التي لم تجد طريقا للبرلمان ولم تُناقشها اللجان.
ويتعلق الأمر بالمهام الاستطلاعية المؤقتة لكل من مقالع الرمال، وصفقات وزارة الصحة المتعلقة بكورونا، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ووكالة المغرب العربي للأنباء، ومجموعة بريد المغرب، والمكتب الوطني للكهرباء والصالح للشرب، ومجموعة كوسومار، والمهمة الاستطلاعية من أجل الوقوف على واقع الخدمات الجمركية.
ويوجد أيضا تقرير المهمة الاستطلاعية المؤقتة للوقوف على وضعية الاوراش المصنفة ضمن القطاع غير المهيكل، وتقرير عن وضعية المستشفيات ومدى جاهزيتها لاستيعاب أي تطور وبائي محتمل وقدرتها على تقديم الخدمات الصحية.
ينضاف إليها تقارير المهمة الاستطلاعية المؤقتة لمستشفى الرازي للأمراض النفسية والعقلية بمدينة برشيد ومستشفى الأمراض العقلية والنفسية بمدينة مراكش وسلا، إلى جانب المهمة الاستطلاعية لمؤسسات الرعاية الاجتماعية، ووضعية الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والمهمة الاستطلاعية حول قطاع مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها.
مقالات ذات صلة
واش بصح
سياسة
مجتمع