سياسة
مزور : المواطنون مازالوا يعتبرون الإدارة عدوهم
13/12/2021 - 18:51
وئام فراج
اعتبرت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، تسريع الانتقال الرقمي أهم مهمة لها على رأس الوزارة، مبرزة، في مداخلة لها اليوم الاثنين بمجلس النواب بالرباط، أن التحول الرقمي رافعة أساسية لنمو البلاد.
قالت الوزيرة مزور، إن المواطنين مازالوا يعتبرون الإدارة عدوهم، نظرا للمسافات التي يقطعونها من أجل الحصول على وثائقهم الإدارية والتأخر الذي تعرفه هذه العملية، ما يستدعي تسريع عملية الرقمنة لتقليص هذه المسافات، وفق الوزيرة.
مواكبة ميدانية
وأبرزت مزور، في معرض ردها عن أسئلة النواب المتعلقة بتدابير الحكومة لتطوير وتسريع الانتقال الرقمي بالمغرب، أن الوزارة تشتغل مع عدة قطاعات من أجل مواكبة ميدانية لهذه العملية، إذ تسعى إلى تعميم التجارب الناجحة في مجال الرقمنة الموجهة لخدمة المواطن، لتستفيد منها جميع القطاعات، ولا تبقى مجرد استثناء في قطاع معين.
كما أشارت الوزيرة إلى وجود العديد من المشاريع التي تشتغل عليها الوزارة في الوقت الراهن، من قبيل وضع إطار قانوني وتعزيز البنية التحتية لتعميم الإنترنيت، وتبسيط المساطر الإدارية، فضلا عن الاعتناء بالعنصر البشري عبر تكوين الكفاءات في مجال الرقمنة والقيام بحملات تحسيسية وتوعوية واسعة للتعريف بأهمية الرقمنة في خدمة المواطن.
وأكدت مزور اعتماد مقاربة تشاركية في هذه العملية، عبر العمل مع القطاع الخاص والجامعات من أجل دمج جميع الأبعاد المتعلقة بالتحول الرقمي، موضحة أن مجهودات الرقمنة التي تسعى الوزارة إلى تفعيلها ستساهم في فتح الأسواق التي ستستفيد منها شركات الرقمنة وتطويرها.
كما ستعمل الوزارة، وفق مزور، على إطلاق علامة "موروكو تيك" للتسويق للاقتصاد الرقمي، مشيرة إلى "وجود شركات مهمة في مجال الاقتصاد الرقمي والتي لا يعرفها المغاربة، ما يستدعي التسويق لها والتعريف بها وبطاقات البلاد".
من جهتهم، اعتبر النواب أن جائحة كورونا كشفت عن الخلل الذي تعاني منه جل الإدارات العمومية، خاصة في ظل غياب العدالة المجالية والاجتماعية لتطبيق استراتيجية رقمية داخل الجهات، كما تطرقوا إلى ضعف ربط بعض المجالات الترابية بشبكة الإنترنيت والتي تعيق نجاح رقمنة الإدارة.
أزيد من 33 مليون مشترك في خدمة الإنترنيت
وفي هذا الإطار، قالت الوزيرة إنها سجلت بارتياح تحقيق نمو سنوي مهم لحظيرة المشتركين في خدمة الإنترنيت بحوالي 17,78 في المائة، وذلك بعدما بلغ عدد المشتركين في هذه الخدمة 33 مليونا و860 ألف مشترك.
كما سجلت حظيرة الإنترنيت بالألياف بصرية، حسب آخر أرقام الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات نموا سنويا بلغ 81,91 في المائة لتصل إلى 330 ألفا و185 مشتركا، وبلغت حظيرة الإنترنيت المتنقل 31 مليونا و690 ألف مشترك، بارتفاع سنوي يقدر بـ18,41 في المائة، تقول الوزيرة.
وأضافت أنه من أهم البرامج التي تعنى بتعميم شبكة الإنترنيت على مجموع التراب الوطني وتعزيزها، "يوجد المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي والعالي جدا 2018-2023 والذي سيمكن تفعيله من تأمين التغطية بالخدمة الصوتية والإنترنيت ذات الصبيب العالي على مستوى 10 آلاف و740 منطقة".
وحسب معطيات الوزيرة تمت إلى غاية اليوم تغطية ما يناهز 7450 منطقة بشبكة الاتصال من الأجيال الثانية والثالثة والرابعة أي بنسبة 69 في المائة من إجمالي المخطط الوطني للصبيب العالي والعالي جدا، "مما يشير إلى إمكانية استكمال البرنامج المذكور بأكمله في الوقت المحدد (نهاية 2023)".
وسيتم، وفق مزور، الإعلان عن استشارة لتغطية المناطق غير المغطاة بالصبيب العالي في إطار النسخة الثانية من المخطط الوطني لتنمية الصبيب العالي والعالي جدا التي تهدف إلى تغطية أزيد من 2000 منطقة، تم تحديدها مؤخرا.
مقالات ذات صلة
سياسة
اقتصاد
اقتصاد
تكنولوجيا