رياضة
ميسي في باريس.. كابوس برشلونة وحلم بعيد المنال لسان جرمان
10/03/2021 - 10:51
أ.ف.ب
يوجد النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في باريس، هذا الأسبوع، ليخوض مواجهة فريقه برشلونة ضد باريس سان جرمان الفرنسي في إياب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا، وسط تساؤلات عما إذا كان سينتقل إلى صفوف فريق العاصمة الفرنسية الموسم المقبل.
سيكون هذا الأمر، لو تحقق، كابوسا لأنصار الفريق الكاتالوني، رغم أن رئيس النادي الجديد-القديم خوان لابورتا أعلن، إثر فوزه في الانتخابات التي أجريت الأحد 07 مارس 2021، بأنه مقتنع أن ميسي "يريد البقاء" في صفوف النادي الذي حقق معه ألقابا وحصد كؤوسا لا تعد ولا تحصى.
ويخشى برشلونة، على غرار غريمه التقليدي على زعامة الكرة الاسبانية ريال مدريد، بأن مكانته مهددة على الصعيد القاري، لا سيما من أندية مملوكة من دولة قطر وإمارة أبو ظبي، وتحديدا سان جرمان ومانشستر سيتي الإنجليزي.
وإذا أخذنا مقياسا نتيجة مباراة الذهاب، حيث عاد سان جرمان بفوز مدو من معقل برشلونة ملعب كامب نو بنتيجة 4-1، فإن الفريق الفرنسي خطا خطوة عملاقة نحو بلوغ الدور ربع النهائي، وسيحتاج برشلونة إلى "ريمونتادا" ثانية، كما فعل عام 2017، كي يقلب الأمور في صالحه، وهو أمر مستبعد هذه المرة.
كان الانتقال إلى أحد عملاقي الكرة الإسبانية في السنوات الأخيرة الذروة لأي لاعب، لكن الزمن تغير وخير دليل على ذلك الصفقة القياسية التي شهدت انتقال النجم البرازيلي نيمار إلى صفوف سان جرمان، مقابل 222 مليون يورو صيف عام 2017 آتيا من برشلونة، بعدما دفع البند الجزائي في عقد اللاعب.
قد يكون سان جرمان أو مانشستر سيتي الوجهتين الأكثر احتمالا في حال قرر ميسي الرحيل عن برشلونة مع نهاية عقده في 30 يونيو المقبل. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل يمكن أن ينجح سان جرمان في حسم هذه الصفقة؟
ولخص المدير الرياضي في سان جرمان، البرازيلي ليوناردو، اهتمام فريقه بالحصول على خدمات ميسي بالقول، في تصريحات نقلتها مجلة "فرانس فوتبول" في يناير الماضي، إن "اللاعبين العظماء أمثال ميسي يوجدون دائما على لائحة باريس سان جرمان". وأضاف: "نحن نجلس على الطاولة الكبيرة مع جميع الذين يتابعون باهتمام هذا الأمر. في الواقع، لم نجلس حتى الآن، لكننا حجزنا مقعدا لنا على هذه الطاولة".
وما لا شك فيه أن نيمار سيكون مغتبطا للعب مجددا إلى جانب صديقه ميسي، ولم يتردد بالتصريح لشبكة "إي أس بي أن" الأمريكية في دجنبر الماضي "هذا ما أريده (اللعب إلى جانب ميسي)".
لن يتوجب على سان جرمان دفع أي مبلغ مقابل انتقال ميسي، الذي سيبلغ الرابعة والثلاثين من عمره، إلى صفوفه، كما أن الأرجنتيني سينضم إلى ناد مهيأ، أقله في الوقت الحالي، إلى التتويج القاري أكثر من فريقه الحالي.
كما أن ميسي سيلعب بإشراف مواطنه المدرب ماوريتسيو بوكيتينو، علما بأن كليهما دافع عن ألوان نادي نيولز أولد بويز في بداية مسيرته. فبوكيتينو مولود في مورفي إحدى ولايات سانتا في التي تبعد 150 كلم عن مسقط رأس ميسي روزاريو.
ولم يشأ بوكيتينو الكشف عن نوايا فريقه بشأن إمكانية انتقال ميسي إلى صفوف سان جرمان بقوله، في حديث خاص لوكالة فرانس برس، الأسبوع الماضي، "يتعين علي أن أكون حذرا عندما أتكلم عن لاعبين من أندية أخرى. على أي حال، فالجواب سهل جدا، اللاعبون العظماء يستطيعون اللعب في أي فريق".
بيد أن ميسي لا يمثل المستقبل خلافا لمهاجم الفريق الحالي كيليان مبابي، صاحب الثلاثية في مرمى برشلونة ذهابا، فهو في الثانية والعشرين وهو العمر الذي أحرز فيه ميسي أول كرة ذهبية له.
يتعين على مسؤولي سان جرمان تركيز مجهوداتهم على تأمين مستقبل نيمار ومبابي مع الفريق. كلاهما ينتهي عقده في 30 يونيو 2022، وقد كشف ليوناردو بان تجديد العقد مع البرازيلي "يسير على الطريق الصحيح".
في المقابل، فان مبابي أعلن صراحة بأنه لم يحسم أمره بعد في البقاء من عدمه، وقال في هذا الصدد مؤخرا "أنا سعيد للغاية هنا، لطالما كنت سعيدا جدا". وأضاف "لكني أريد التفكير بالأمر ماذا أريد أن أفعل في السنوات القادمة، أين أريد أن أكون".
وبحسب مستندات نشرها موقع "فوتبول ليكس"فإن نيمار يتقاضى مبلغا قدره 30 مليون يورو خاليا من الضرائب، في حين كان من المتوقع أن يرتفع أجر مبابي السنوي إلى 11 مليون يورو.
في المقابل، كشفت صحيفة "موندو ديبورتيفو"، في يناير الماضي، بأن ميسي تقاضى بموجب العقد الأخير له مع برشلونة مبلغ 555 مليون يورو على مدى السنوات الأربع الأخيرة.
صحيح بأن سان جرمان ناد غني، لكنه ليس في مأمن من الأزمة الاقتصادية التي تضرب كرة القدم بسبب تداعيات جائحة "كوفيد-19" وانهيار عقد حقوق النقل في فرنسا.
وكشفت آخر دراسة وضعتها شركة "ديلويت" للتدقيق المالي، بأن سان جرمان حصد الموسم الماضي إيرادات تقدر بـ540,6 ملايين يورو، أي بتراجع نسبته 100 مليون يورو مقارنة مع الموسم الذي سبقه.
وبحسب صحيفة "ليكيب" يتوقع أن يخسر نادي العاصمة الفرنسية 204 ملايين يورو إضافية هذا العام.
قد يشكل هذا الأمر مؤشرا لعدم قدرة سان جرمان على التعاقد مع ميسي، لكن في المقابل، سيكون بلوغ ربع نهائي دوري الأبطال على حساب برشلونة وميسي أسهل بكثير.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة