مجتمع
مطالب بمراجعة الإطار التشريعي للتعمير ودعم السكن بالعالم القروي
15/07/2024 - 19:18
وئام فراجطالب عدد من النواب من فرق الأغلبية والمعارضة، الاثنين 15 يوليوز 2024 بمجلس النواب، الحكومة بمراجعة الإطار التشريعي المنظم للتعمير والإسكان الذي أكدوا أنه أصبح متقادما ولا يتماشى مع خصوصية المناطق القروية والحضرية.
وفي هذا الإطار، أكد محمد إد موسى، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن قانون سياسية التعمير والإسكان تؤطره مجموعة من المراسيم المتناقضة، معتبرا أنه حان الوقت لإعادة النظر فيها لكي تنسجم مع المستجدات والواقع المعاش.
مراعاة خصوصية المناطق القروية
وأوضح إد موسى، في كلمته خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة حول موضوع: "سياسة التعمير والسكنى وأثرها على الدينامية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والمجالية"، أن القانون لا يراعي خصوصية المناطق الحبلية والقروية.
كما أشار إلى وجود إشكالات مرتبطة بالتخطيط والتدبير العمراني وعلى مستوى المراقبة، ما يستدعي، بحسبه، تعديل القانون وإعادة النظر في الأنظمة العقارية وملاءمتها مع قانون التعمير من أجل تحقيق التغيير المنشود.
وشدد على ضرورة التعجيل بإخراج قانون الوكالات الحضرية أخذا بعين الاعتبار خصوصية المنطقة الحضرية والقروية، مع مراعاة كافة الإشكالات المطروحة خصوصا تبسيط المساطر أمام المستثمرين في القطاع.
وفي ما يتعلق بالمناطق المتضررة من زلزال الحوز، أكد النائب البرلماني، أن وتيرة إعادة تعميرها مازالت ضعيفة، داعيا إلى التعجيل بهذه العملية.
وأكد رئيس الحكومة، خلال حديثه عن هذه المناطق استفادة أكثر من 56 ألف أسرة من الدعم المخصص لإعادة بناء وتأهيل منازلها المتضررة بنسبة إنجاز تبلغ 95 في المائة، وبغلاف إجمالي ناهز 1,4 مليار درهم، مشيرا إلى أن عدد رخص البناء الممنوحة للأسر المستهدفة أزيد من 53 ألف رخصة بنسبة 90 في المائة من الساكنة التي تم إحصاؤها، بكل من أقاليم الحوز، شيشاوة، مراكش، تارودانت، أزيلال وورزازات.
تبسيط مسطرة البناء
من جهته، أكد محمد أوزين عن الفريق الحركي، على ضرورة تبسيط مسطرة البناء في الوسط القروي، مقترحا إحداث وكالة قروية للتعمير لمواكبة مشاريع التعمير وتنمية المراكز الصاعدة في العالم القروي.
وأوضح أوزين، في كلمته، أنه من أصل 77 مركز صاعد، لم يتم تأهيل سوى 11 مركز أي بمعدل إنجاز وصفته بـ"المقلق" يبلغ 14 في المائة.
وتعقيبا على المعطيات التي قدمها رئيس الحكومة بخصوص السكن اللائق والدعم المباشر المخصص للسكن، تساءل النائب البرلماني عن المقصود بالسكن اللائق، مشيرا إلى أن المناطق القروية والجبلية ظلت خارج كل البرامج المدعمة من طرف الدولة، "إذ لم تستفد من السكن الاجتماعي أو الاقتصادي أو ذلك المخصص للطبقة المتوسطة، ووجدت نفسها خارج إطار الدعم المباشر للسكن في ظل الشروط التعجيزية التي تم اعتمادها"، وفق تعبيره.
ولفت إلى أن 70 في المائة من برامج السكن الاجتماعي تمحورت في 3 جهات كبرى، فيما تم "إقصاء سكان العالم القري من البرنامج المعلن للقضاء على السكن الصفيحي".
ودعا أوزين، بدوره إلى إعادة النظر في القانون المؤطر للتعمير والإسكان الذي قال إنه يعود لعهد الحماية، وذلك بهدف مواكبته للتطورات التي يشهدها القطاع.
غياب العدالة المجالية
من جهتها، اعتبرت عائشة الكرجي، عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، أن الحكومة، بعد مرور أكثر من نصف ولايتها ظلت حبيسة الرؤية القطاعية التي لم تساعدها على خلق التحول الذي ينشده المغاربة في مجال السياسة الإسكانية، مشيرة إلى أن السكن لم يرد ضمن الأولويات الحكومية الواردة في الالتزامات العشر.
وانتقدت، في السياق ذاته، غياب العدالة المجالية بين وسط حضري يحظى بالاهتمام ومجالات في العالم القروي مازالت "مهشمة"، مع تعطل المساطر الإدارية، واستمرار الدور الآيلة للسقوط، داعية إلى الرفع من حكامة الاستثمارات العمومية، والإسراع في تنفيذ الإصلاحات المؤسساتية والجبائية ذات الصلة.
في المقابل، أكد محمد شوكي عن فريق التجمع الوطني للأحرار أن الحديث عن التعمير في العالم القروي يتعلق بتراكمات وصفها بالخطيرة أدت إلى تأخر في تنميته، مشيرا إلى تحمل الحكومة مسؤوليتها أمام ما يقارب 13 مليون مغربي في الوسط القروي بهدف تحسين وضعيتهم الاقتصادية والاجتماعية.
وأشار في كلمته إلى "المجهودات المبذولة لمواجهة آثار زلزال الحوز، مؤكدا أنها لم تنحصر فقط في إعادة إيواء الساكنة، إذ شملت تنزيلا فعليا لمشاريع تنموية يتم تنفيذها بسرعة وبشكل أمثل".
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
مجتمع
سياسة