مجتمع
وزارة التربية الوطنية تكشف حصيلة السنة الأولى لمدارس الريادة
02/09/2024 - 10:13
خولة بنحدو | وئام فراج
أطلقت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مشروع "مؤسسات الريادة" في إطار تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 من أجل مدرسة عمومية ذات جودة.
ويهدف هذا المشروع إلى توفير مدرسة جيدة للجميع، وتحسين التعلمات الأساس للتلاميذ من خلال اعتماد أساليب تدريس جديدة وفعالة. فكيف تقيم الوزارة حصيلة السنة الأولى من هذا المشروع؟ وما هي خطة الوزارة للعام الدراسي الحالي 2024-2025؟
بدأ مشروع "مؤسسات الريادة" الذي أطلقته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة في جني ثماره، ويتجلى ذلك في حصيلة السنة الأولى من اعتماده التي استعرضتها الوزارة.
2626 مؤسسة
وفي هذا الإطار، أكد محمد زروالي، مدير المناهج بوزارة التربية الوطنية، أن الدخول المدرسي 2024-2025 سيتزامن مع السنة الثانية من التنفيذ الفعلي لبرامج خارطة الطريق.
وحسب ما كشف عنه المسؤول بالوزارة، يشمل برنامج "مؤسسات الريادة" لهذه السنة 2626 مؤسسة و2626 مديرا، مضيفا أنه "يشمل أيضا 43 ألف معلم، و560 مفتشا، وأكثر من 1000 أخصائي توجيه، ومليون و300 ألف تلميذ".
وأوضح زروالي، في تصريح لـSNRTnews، أن نتائج البرنامج واعدة للغاية، "حيث سجلنا تحسنًا ملحوظًا في إتقان المهارات الأساسية في ثلاث مواد، وهي اللغة العربية والفرنسية والرياضيات، وفي المستويات الدراسية الستة".
ويرى مدير المناهج أن البرنامج سيساهم في إنقاذ النظام التعليمي المغربي، قائلا إن "تدهور المستوى في النظام التعليمي المغربي، ليس حتميًا. يمكننا عكس الاتجاه. لقد أعطت مدارس الريادة ديناميكية جميلة جدا انعكست بشكل إيجابي على النظام التعليمي المغربي بأكمله. لذلك، يجب مرافقة هذا البرنامج، وتحسينه، وتعديله، بهدف تعميمه قريبا وضمان استدامته".
أهداف برنامج "مؤسسات الريادة"
يهدف مشروع الوزارة إلى الرفع من جودة التعلمات الأساس والتحكم بها، وتنمية كفايات التلميذات والتلاميذ والحد من الهدر المدرسي، وتعزيز تفتح المتعلمات والمتعلمين من خلال تبني طرق ومقاربات تربوية جديدة وفعالة.
وبالإضافة إلى الجانب التربوي، تم، وفق زروالي، تجهيز مدارس الريادة ببنية تحتية ومعدات متقدمة، بحيث قامت الوزارة بإعادة تأهيل 2626 مؤسسة لزيادة جاذبيتها وتزويدها بالمعدات اللازمة، مثل أجهزة العرض، وأجهزة الكمبيوتر، وزوايا القراءة، بالإضافة إلى رقمنة المتابعة والتحكم في البرنامج عبر منصة مسار.
ولضمان نجاح هذا المشروع، تحرص الوزارة على تقييم مدارس الريادة بطريقة صارمة ومتكاملة، كما يوضح محمد زروالي، قائلا: "أود أن أوضح أن مدارس الريادة هو مشروع يتم تقييمه بطريقة صارمة ومتكاملة. صارمة، لأن هناك اختبارات موحدة، وبالتالي هناك علمية في إعداد الاختبارات، ومتكاملة، لأن هناك العديد من الفاعلين المشاركين في التقييم، بما في ذلك المفتشين، والباحثين، والوكالات المستقلة".
وأضاف: "لا ينبغي أن ننسى أن جانب التكوين أساسي، فجميع الفاعلين المعنيين يتلقون تدريبا وفقا لبروتوكول معتمد. وبصدق، أدت هذه التدريبات إلى تغييرات ملحوظة في العلاقة التربوية بين الفاعلين، وبين المفتشين والأساتذة، وبين الأساتذة والتلاميذ. أقول إن العلاقة التربوية قد تغيرت باتجاه الفعالية".
4 مكونات
تجدر الإشارة إلى أن نموذج "مؤسسات الريادة" تم تصميمه وفقا لمقاربة متعددة الأبعاد تغطي المحاور الثلاثة لخارطة الطريق 2022-2026، وهي: التلميذ، والمعلم، والمدرسة. وستقوم الفرق التربوية المشاركة في هذا المشروع بتنفيذ أربع مكونات رئيسية:
المكون الأول يهدف إلى "تصحيح التعثرات الأساسية للتلميذات والتلاميذ في القراءة والحساب، من خلال أجرأة أنشطة الدعم التربوي بالتعليم الابتدائي باعتماد مقاربة التدريس وفق المستوى المناسب (TaRL)، والتي تم تأكيد نجاعتها من خلال التجريب الميداني. ويشمل هذا المكون استفادة جميع التلميذات والتلاميذ من الدعم التربوي اليومي والمركز خلال شهر شتنبر، وبصفة أسبوعية طيلة الموسم الدراسي بالنسبة للتلميذات والتلاميذ المتعثرين. وذلك بهدف القضاء نهائيا على صعوبة التعلم التي يعاني منها حاليا ما يفوق نصف مجموع التلميذات والتلاميذ".
ويهم المكون الثاني "تفعيل الممارسات الصفية الناجعة، والتي أثبت أثرها الإيجابي على التعلمات، وتهدف هذه الممارسات إلى التدرج في بناء المكتسبات وتلقينها، حيث لا يتم الانتقال إلى المرحلة التالية من الدرس، إلا بعد التأكد من أن جميع التلميذات والتلاميذ قد استوعبوا المرحلة السابقة. وتمكن هذه المقاربة "الوقائية" من تفادي تراكم التعثرات. ومن أجل تنزيلها سيستفيد الأستاذات والأساتذة من الموارد والوسائل البيداغوجية اللازمة، مع تكوين شامل ومواكبة صفية منتظمة".
أما المكون الثالث، فيرتكز على "التدريس بالتخصص، بما يتناسب بشكل أفضل مع تخصص التكوين والمهارات التي يتمتع بها الأستاذات والأساتذة، وذلك لضمان الاستفادة القصوى من اهتماماتهم وكفاءاتهم، ويتم تنزيل هذا المكون بصفة اختيارية بالنسبة للفريق التربوي، وحسب خصوصية كل مؤسسة تعليمية".
فيما يهم المكون الرابع تسيير المؤسسة التعليمية، وخاصة ما يتعلق بالظروف المادية (الفضاء الداخلي من أقسام ومرافق صحية، الأمن، النظافة، جودة التجهيزات وتوفر العتاد الديداكتيكي)، إضافة إلى تفعيل مشروع المؤسسة المندمج والعلاقة مع الأسر".
وستمكن الأجرأة الميدانية لهذه المكونات الأربع المؤسسات المعنية من الحصول على شارة "مؤسسات رائدة"، "حيث يخول الحصول على هذه الشارة الاستفادة بالنسبة للفريق التربوي من تحفيز مادي فردي يبلغ 10000 درهم صاف سنويا، وذلك حسب ما نص عليه اتفاق 14 يناير 2023، الموقع بين الحكومة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع