فن و ثقافة
أزرو .. إنجاز المرحلة الأولى من عملية ترميم وصيانة مصلى "دير تومليلين"
22/09/2024 - 00:08
SNRTnews
أعلنت مؤسسة "ذاكرات من أجل المستقبل"، عن انتهاء المرحلة الأولى من أعمال ترميم وصيانة مصلى "دير تومليلين" التاريخي المتواجد بأعالي أزرو.
وتندرج عملية ترميم وصيانة مصلى "دير تومليلين في إطار "إعادة تأهيل تومليلين"، الذي تقوده مؤسسة "ذاكرات من أجل المستقبل بشراكة مع مركز تعارف للبحث والتكوين في العلاقات بين الأديان، التابع للرابطة المحمدية للعلماء، وبدعم من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID).
وتؤكد المؤسسة في بلاغ لها، أن دير تومليلين، الذي تم تأسيسه سنة 1952 على يد رهبان بنديكتيين فرنسيين من مدينة تولوز، يحتل مكانة مركزية في منطقة أزرو، وذلك نظرا للدور المهم الذي لعبه، طيلة سنوات، في تقديم تعليم عالي الجودة لأطفال المنطقة، أو الأطفال الوافدين عليها، إلى جانب عدد من الخدمات ذات الطابع الاجتماعي.
وتوضح أن هذا الدير التاريخي، شكل طيلة الفترة الممتدة بين 1956 و1967، مكانا للتفاعل الثقافي، وفضاءً للحوار بين الأديان، وتَجَمُّعاً بين المثقفين والمفكرين من مشارب مختلفة، لا سيما المسلمين والمسيحيين من عدة بلدان، إفريقية وأسيوية وأوروبية. وهو الأمر الذي سهر المغفور له، صاحب الجلالة الملك محمد الخامس، على تشجيعه، وحظي برعايته السامية، كما شهدت دورته المنعقدة سنة1957، تنظيمها تحت الرئاسة الفعلية للمغفور له، صاحب الجلالة الملك الحسن الثاني، حينما كان وليا للعهد آنذاك.
ويشدد البلاغ على أن مشروع "إعادة تأهيل تومليلين" الذي تشرف عليه مؤسسة "ذاكرات من أجل المستقبل"، بشراكة مع مركز تعارف للبحث والتكوين في العلاقات بين الأديان، التابع للرابطة المحمدية للعلماء، يهدف إلى صيانة هذا الموقع التاريخي الاستثنائي وذاكرته، وتعريف عموم المغاربة به، خاصة فئة الشباب، وكذلك إلى إعادة إحياء اللقاءات النقاشية والحوارية بين الأديان، حتى يستفيد منها أكبر عدد ممكن من الأشخاص.
تمكنت "مؤسسة ذاكرات من أجل المستقبل"، بفضل مساندة الرابطة المحمدية للعلماء، ودعم المؤسسة البلجيكية "Futur 21"، من تنفيذ العديد من أشغال الإنقاذ الطارئة لمصلى دير تومليلين، وهو مبنى الصلاة المسيحية الوحيد في المغرب، الذي ثُبِّتَت على سقفه الداخلي، منذ سنوات الخمسينيات، النجمة الشريفية لسلطان المغرب، لتشكل منذ ذلك التاريخ، دلالة على تقدير رهبان هذا الدير، لمكانة المغفور له، صاحب الجلالة الملك محمد الخامس، باعتباره أميرا لكافة المؤمنين، حيث أدوا صلواتهم وابتهالاتهم تحت حمايته.
وتؤكد "مؤسسة ذاكرات من أجل المستقبل"، على أنها سهرت منذ سنة 2021، على القيام بعدد من المبادرات، بفضل دعم برنامج ذاكرة التابع للوكالة الأمريكية للتنمية الدولية USAID، وذلك لتسليط الضوء على هذا الموقع وتاريخه الاستثنائي. وقد مكنت تلك المبادرات أساسا من تنظيف الموقع من المخلفات التي طالته بعد فترة من الإهمال، إضافة إلى خلق "مسار تذكاري" لشرح تاريخه للزوار، وأيضا ترميم المقبرة القديمة للرهبان، وهو الترميم الذي تم إنجازه بمشاركة جمعية أولياء التلاميذ بالمدرسة الثانوية ابن زياد بمدينة أزرو، والتي اشتغل فيها رهبان تومليلين، كمدرسين لمادتي الرياضيات والفلسفة. ولقد مكن هذا المشروع أيضا من جمع جزء مهم من الذاكرة المحلية للساكنة، وترجمة ونشر أعمال العديد من اللقاءات الدولية التي احتضنتها المنطقة، فضلا عن تنظيم العديد من الأنشطة الحوارية والنقاشية.
إضافة إلى أشغال الترميم والصيانة، يهدف هذا المشروع في المستقبل القريب، إلى تنفيذ مشاريع أخرى للمساهمة في التنمية المستدامة لفائدة سكان المنطقة، وذلك بناءً على شراكات مع كل من مجلس عمالة مدينة مكناس، جهة فاس-مكناس والوكالة الوطنية للمياه والغابات، حتى يكون دير تومليلين التاريخي فضاءً للذاكرة والمستقبل المشتركين لجميع المغاربة.
مقالات ذات صلة
إفريقيا
الأنشطة الملكية
سياسة
مجتمع