اقتصاد
كيف يسعى المغرب لبلوغ 3000 شركة رقمية ناشئة في 2030؟
25/09/2024 - 14:58
يونس أباعلي | محمد شافعيتم اليوم الأربعاء 25 شتنبر 2024 الإطلاق الرسمي للاستراتيجية الوطنية "المغرب الرقمي 2030"، التي تتوخى استفادة المواطن والشركات من الرقمنة وأن تجعل المغرب يعتمد أكثر من أي وقت على ما توفره الرقمنة وتكوين الشباب فيها.
وقالت غيثة مزور، وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في حفل إطلاق هذه الاستراتيجية بالرباط، إن المغرب يريد تحسين أداء المؤسسات الخاصة والعمومية ومواكبة التطورات الدولية، وأيضا ستقيس الاستراتيجية مدى ولوج المغاربة للرقمنة.
وتم خلال حفل الإطلاق الرسمي التوقيع على اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين الوزارة والحكومة ومؤسسات عمومية ومتدخلين وفاعلين في القطاع، لتنزيل أهداف الاستراتيجية.
أهداف ورهانات
تتوخى الاستراتيجية بلوغ 3000 شركة رقمية ناشئة سنة 2030، مقابل 380 سنة 2022، وعلى تعبئة 7 ملايير درهم سنة 2030، مقابل260 مليون درهم سنة 2022، كما تتوخى في أفق 2030 خلق مقاولة أو مقاولتين ذات القيمة العالية، وعشر شركات ناشئة سريعة النمو بحلول سنة 2030.
وتهدف أيضا إلى تكوين 100 ألف شابة وشاب سنويا في أفق 2030، كما تهدف إلى تكوين أولي لفائدة 45 ألف مستفيد سنويا في أفق 2030 مقابل 8000 سنويا سنة 2022، وإلى إعادة تأهيل 50 ألف مستفيد سنويا سنة 2030 مقابل 5000 سنويا سنة 2022، وإلى جلب 6000 من المواهب الأجنبية سنويا في أفق سنة 2030.
وترمي الاستراتيجية إلى وصول عدد الأسر المستفيدة من خدمات الصبيب العالي للأنترنيت إلى 5 ملايين وستمائة ألف سنة 2030، مقابل مليون ونصف المليون سنة 2022، كما تهدف إلى وصول نسبة المستفيدين من خدمات الجيل الخامس للاتصالات 5G، إلى 70 في المائة سنة 2030.
ومن أجل الوصول إلى هدف التغطية الموسعة بشبكة الانترنيت، يهدف مشروع الطور الثاني من المخطط الوطني للصبيب العالي إلى تغطية 1800 منطقة نائية بخدمات الاتصالات. كما تم توفير دعم مالي للراغبين في الاستفادة في الأنترنيت عبر الأقمار الاصطناعية بالمناطق القروية.
ومن دعامات استراتيجية المغرب الرقمي 2030، توفير خدمات سحابية مغربية داخل التراب الوطني بما يلبي حاجيات القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بتخزين البيانات والمعطيات.
ولدعم التكوين الأساسي في مجال الرقمنة، تنص الاستراتيجية على تعزيز قدرة مؤسسات التكوين على إعداد كفاءات رقمية، وعلى خلق آليات لإعادة التأهيل في مجال الرقمنة، ومواكبة الخريجين لضمان ولوجهم إلى سوق الشغل، ثم جلب الكفاءات الأجنبية.
وأكدت الوزرة، في الحفل الذي حضره وزراء وسفراء وممثلو مؤسسات وهيئات دولية، أنه سيتم إعادة النظر في عدد من المساطر بالتنسيق مع الوكالة الوطنية للتنمية الرقمية ومع متدخلين أجانب لتوحيد الرؤى.
ولتنزيل هذه الاستراتيجية، قالت الوزيرة إن هناك حرصا على تنسيق الجهود بين كل المتدخلين، وعلى التعاون لتوفير الخدمات لتقليل عناء التنقل على المرتفقين، لذلك تم إعداد بوابات رقمية تتوفر على كل الخدمات الرقمية الموجودة.
محاور الاستراتيجية
تهدف الاستراتيجية "المغرب الرقمي 2020" إلى تطوير الخدمات العمومية الرقمية لتسهيل الحياة اليومية للمواطنين والمقاولات، من خلال خلق مسارات واضحة وسهلة للمرتفقين، سواء في المجال الحضري أو المجال القروي، بما يمكنهم من قضاء أغراضهم الإدارية المختلفة بطريقة رقمية وسهلة وسلسة، مما سيقلص من آجال الحصول على الخدمات العمومية، ويوفر على المرتفقين عناء التنقل إلى الإدارة.
ويراد منها تحسين أداء الإدارة المغربية في المؤشرات العالمية، منها مؤشر تطوير الحكومة الإلكترونية التابع للأمم المتحدة، إذ يحتل المغرب الرتبة الثالثة عشرة بعد المائة، والهدف أن يضمن المغرب الانضمام إلى لائحة الدول الخمسين الأوائل عالميا، والأول إفريقيا.
كما ترمي استراتيجية المغرب الرقمي 2030، عبر مساهمة الاستثمار العمومي الذي ينتظر أن يصل إلى 11 مليار درهم، إلى تنمية الاقتصاد الرقمي، بما يساهم في تقوية الاقتصاد الوطني وفي خلق فرص الشغل التي ستبلغ 240 ألف منصب شغل مباشر في أفق 2030، والمساهمة 100 مليار درهم في الناتج الداخلي الخام.
ولتعزيز الاقتصاد الرقمي المغربي، قالت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة إن الاستراتيجية ترتكز على تنمية قطاع ترحيل الخدمات وتصدير الحلول الرقمية وتقوية الشركات الرقمية الناشئة ودعم المقاولات ومساعدتها على مواكبة التحول الرقمي.
ولتحقيق هذه الأهداف تنص الاستراتيجية على خلق خدمة سحابية سيادية، يشرف عليها فاعلون مغاربة مع عرض خاص بالقطاع العام وبالمؤسسات الحيوية، ثم خدمة سحابية عمومية لباقي المؤسسات وللسوق الدولي. وتهدف أيضا إلى جعل الذكاء الاصطناعي مواكبا لرقمنة الخدمات العمومية من أجل تطوير جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وللمؤسسات.
مقالات ذات صلة
تكنولوجيا
اقتصاد
مجتمع
مجتمع