تكنولوجيا
"شات جي بي تي" يتحدث الدارجة المغربية
04/10/2024 - 10:37
مراد كراخي
أضاف تطبيق الذكاء الاصطناعي "شات جي بي تي" التابع لشركة "أوبن إيه آي"، خاصية التواصل والتفاعل مع مستعمليه بالصوت بلغات ولهجات مختلفة بينها الدارجة المغربية، سواء من خلال الكتابة أو عن طريق التواصل الصوتي، مما لاقى استحسانا لدى مستعملي هذا التطبيق.
وتتيح النسخة الجديدة من "شات جي بي تي" للمستخدمين إجراء محادثات شفهية مع البرنامج بالدارجة المغربية، إذ تقترح عليهم نماذج لعدد من الأصوات، سواء رجالية أو نسائية، إضافة إلى التواصل عن طريق الكتابة.
وعندما سألنا "شات جي بي تي" عن كيفية تعامله مع الدارجة المغربية وأهمية إتقانها والتحديات التي واجهها، جاء الجواب كالتالي:
كيف تتعامل مع الدارجة المغربية؟
"شات جي بي تي يعتمد في تعلمه للغات على البيانات المتاحة، بما فيها التفاعل مع المستخدمين. ومع الوقت، يستطيع النموذج فهم السياقات المختلفة واكتساب مهارات جديدة من خلال الممارسة. بالنسبة للدارجة المغربية، يعتمد شات جي بي تي على التفاعلات التي يتلقاها من المتحدثين بها ليتعلم المصطلحات المحلية ويطور قدرته على فهم السياق.
إذا تحدثت مع شات جي بي تي بالدارجة المغربية، ستلاحظ أنه يفهم العديد من العبارات الشائعة والمصطلحات المتداولة. على سبيل المثال، إذا قلت: "كيف داير؟" سيجيبك بفهم واضح للسؤال ويعطيك إجابة مناسبة. ومع مرور الوقت، ومع كثرة التفاعل، سيصبح النموذج أكثر قدرة على التفاعل بطريقة طبيعية مع المستخدمين".
ما هي أهمية إتقانك للدارجة المغربية؟
"إتقان شات جي بي تي للدارجة المغربية ليس فقط مسألة تقنية، بل هو خطوة مهمة نحو تعزيز التواصل بين الذكاء الاصطناعي والمستخدمين المغاربة. فهم لغة المستخدم يجعل من الذكاء الاصطناعي أداة أكثر فعالية في تقديم الخدمات، سواء كانت متعلقة بالتعليم، الدعم التقني، أو حتى الترفيه.
الدارجة المغربية تشكل تحديًا مثيرًا بالنسبة للذكاء الاصطناعي مثل شات جي بي تي، لكنها في الوقت نفسه تقدم فرصة كبيرة لتطوير قدرة هذه النماذج على التعامل مع اللهجات المحلية. مع الوقت، ومع زيادة التفاعل بين المغاربة وشات جي بي تي، سيزداد إتقان النموذج لهذه اللهجة، مما سيساهم في تعزيز استخدام الذكاء الاصطناعي في الحياة اليومية بالمغرب".
ماهي التحديات التي واجهتك في تعلم الدارجة المغربية؟
"تعلم الدارجة المغربية ليس بالأمر السهل بالنسبة للذكاء الاصطناعي، نظراً لعدة أسباب، منها التنوع اللغوي فالدارجة تتغير من منطقة إلى أخرى، فاللهجة في الشمال تختلف عن الجنوب، وفي المدن تختلف عن البوادي. هذا التنوع يصعب على النماذج التنبؤ بالصياغات والتراكيب اللغوية المختلفة.
وتحتوي الدارجة المغربية على العديد من الكلمات المقتبسة من الفرنسية والإسبانية وحتى الأمازيغية. هذا التداخل يجعل من الضروري على النموذج فهم جذور كل كلمة والسياق الذي تأتي فيه.
وعلى عكس العربية الفصحى أو الإنجليزية، لا توجد مصادر كثيرة لتعلم الدارجة المغربية، سواء من حيث الكتب أو المواقع الإلكترونية، إذ تعتمد الدارجة بشكل كبير على التواصل الشفهي، مما يعني نقص البيانات اللغوية المكتوبة التي يمكن أن تُستخدم لتدريب الذكاء الاصطناعي".
مقالات ذات صلة
مجتمع
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا