مجتمع
الراشدي يكشف وضعية الرشوة والفساد في 2023
08/10/2024 - 13:05
يونس أباعلي | فهد مرونقالت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها إنها رصدت تطور الفساد على المستوى الدولي والإقليمي والوطني، مستندة إلى المؤشرات والتقارير الدولية والوطنية وعلى دراسة وتحليل وتحيين المعطيات التفصيلية لمصادر المؤشرات الدولية المعتمدة.
وجاء في التقرير السنوي 2023 للهيئة، عرضت مضامينه اليوم الثلاثاء 8 أكتوبر 2024، أن ما خلصت إليه جاء أيضا بعد استثمارها نتائج البحث الوطني الذي أطلقه مرصد الهيئة وتم إنجازه خلال سنتي 2022 بالنسبة لقسمه المتعلق بالمواطنين المقيمين ومغاربة العالم و2023 بالنسبة لقسمه المتعلق بالمقاولات.
وكشف محمد بشير الراشدي، رئيس الهيئة، عن إطلاق عملية تشاور واسعة مع السلطات المعنية وجميع الفاعلين في القطاعين العام والخاص، للوصول إلى هدف "التبني الجماعي للوقاية ومكافحة مظاهر الفساد".
وشدد الراشدي، في تصريح لـSNRTnews، على أن التقرير السنوي يأتي بعد استكمال الأجهزة التداولية للهيئة، وقام بتشخيص وضعية الفساد وكيف تطورت مظاهره.
وأضاف أنه تم تدقيق تقييم الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والسياسات العمومية ذات الصلة، للإجابة على التساؤلات المطروحة، وأن أزمة كوفيد حالت دون تنزيل توصيات الهيئة، وتم اللجوء إلى المقاربة القطاعية التي أكد أنها لن تأتي بالنتائج المنتظرة، لأن المجال معقد يستوجب تظافر الجهود والالتقائية.
التقرير، الذي تضمن ست محاور، أشار إلى أن المغرب حصل على درجة 38/100 في مؤشر مدركات الفساد برسم 2023، ليكون بذلك قد تراجع بخمس نقط في السنوات الخمس الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن المغرب احتل على المستوى العربي الرتبة التاسعة مسبوقا بكل من الإمارات وقطر والسعودية والأردن والكويت وسلطنة عمان والبحرين وتونس، ومتبوعا بـ12دولة، مقابل تراجع ترتيبه بدرجتين على المستوى الإفريقي، محتلا مرتبة وسطى ومسبوقا بـ16 دولة.
وأضاف أنه باستقراء بعض المؤشرات غير المباشرة، تأكد للهيئة تراجع المغرب على مستوى مؤشر الفساد السياسي الذي يصدره مشروع أنماط الديمقراطية، وتراجعه على مستوى المؤشرين المتعلقين بتطبيق القانون والحكومة المنفتحة المتفرعين عن مؤشر سيادة القانون الذي يصدره مشروع العدالة العاملي، وكذا تراجعه في المؤشرات الفرعية المتعلقة باستقلال القضاء وحرية الصحافة وبالخدمات على الانترنت.
ومن زاوية بعض الاستقصاءات، رصدت الهيئة ما اعتبرته "فجوة ملحوظة بخصوص مدركات المواطنين حول فعالية جهود الحكومة للتصدي للفساد في الإدارة العمومية".
كما وقفت الهيئة على أن احتلال الفساد المرتبة الثانية من بين العوائق الرئيسية أمام المقاولات في المغرب، حسب نتائج البحث الميداني الذي تم إنجازه من طرف البنك الدولي المتعلق بالمقاولات لسنة 2023.
وبخصوص التبليغ عن الرشوة، صرح 6% فقط من مسؤولي المقاولات الذين تعرضوا لحالة فساد أنهم قدموا شكاية، وأن من بين الأسباب الرئيسية وراء عدم التبليغ، تم تسجيل قلة فعالية الشكاية أو التبليغ، والتهوين من الفساد، ثم الخوف من العواقب السلبية على المقاولة.
وبخصوص الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، خلصت الهيئة إلى "استمرار ضعف تعبئة المسؤولين المعنيين، والافتقار إلى التنسيق الفعال ومراقبة البرامج والمشاريع، وهيمنة التدبير القطاعي على حساب منطق البرمجة، وغياب ترسيخ منهجية لتحديد الأولويات على مستوى الاستهداف المبني على دراسة الواقع والأثر الشامل والمهيكل، واستمرار ضعف المقروئية".
في هذا الإطار، أبرزت الهيئة أن فعالية هذه الاستراتيجية تأثرت بشكل ملحوظ بمحدودية منظومة حكامتها، خاصة على مستوى الإشراف والتنسيق.
ونبهت الهيئة إلى "الإشكالية التي ما يفتأ المجلس الأعلى للحسابات يؤكد عليها، منذ دخول مدونة المحاكم المالية حيز التنفيذ، والمتعلقة بمحدودية التوصل بطلبات في شأن القضايا ذات الصلة بالتأديب المتعلقة بالميزانية والشؤون المالية، من قبل السلطات المخول لها إحالة القضايا على هذه المحاكم".
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع