رياضة
المغرب وهولندا.. هل يتكرر سيناريو مونديال قطر على أرض المكسيك؟
29/06/2026 - 09:05
رضى زروق
أنهى منتخب هولندا الدور الأول من منافسات كأس العالم 2026 في صدارة المجموعة السادسة، عقب فوزه في المباراة الثالثة والأخيرة على منتخب تونس بثلاثة أهداف لواحد، ليواجه "أسود الأطلس" بمدينة مونتيري المكسيكية يوم الثلاثاء 30 يونيو في الثانية صباحا بتوقيت المغرب، في سدس عشر النهائي.
وجمع منتخب هولندا سبع نقاط، من تعادل أمام اليابان وفوز عريض على السويد بخمسة أهداف لواحد، وانتصار ثان على تونس بثلاثة أهداف لواحد، وهو نفس الرصيد الذي حصل عليه المنتخب الوطني المغربي، الذي تأهل كثاني المجموعة الثالثة، رغم تعادله في عدد النقاط مع المنتخب البرازيلي، الذي تصدر المجموعة بفضل النسبة العامة.
هولندا.. منتخب يعرف جيدا طريق الأدوار الإقصائية
رغم أن المنتخب الهولندي لم ينجح في رفع كأس العالم في تاريخه، فإنه يبقى واحدا من أكثر المنتخبات حضورا في الأدوار المتقدمة.
ففي مونديال 2014 بالبرازيل، بلغ نصف النهائي واحتل المركز الثالث بقيادة لويس فان غال، قبل أن يعود في نسخة 2022 بقطر، ويبلغ ربع النهائي ويخرج بصعوبة كبيرة أمام الأرجنتين بركلات الترجيح بعد مباراة مجنونة انتهت بالتعادل بهدفين لمثلهما.
وخلال السنوات الأخيرة، استعاد المنتخب البرتقالي جزءا كبيرا من هيبته الأوروبية، مستفيدا من ظهور جيل جديد يجمع بين القوة البدنية والسرعة والمهارة التقنية.
كما أن المنتخب الهولندي يدخل مونديال 2026 بعد سلسلة نتائج إيجابية خلال التصفيات والمباريات الودية، وهو ما جعله يدخل قائمة المرشحين للوصول إلى الأدوار المتقدمة، إلى جانب المنتخب المغربي الذي بلغ نصف نهائي النسخة السابقة.
ماذا ينتظر المغرب تكتيكيا؟
من الناحية الفنية، يعتمد المنتخب الهولندي عادة على الاستحواذ وبناء الهجمات من الخلف، مع الاعتماد على الضغط العالي والانتقال السريع نحو الهجوم بمجرد افتكاك الكرة.
ويتميز المنتخب البرتقالي بقوة كبيرة على الأطراف، إضافة إلى قدرة لاعبي وسط الميدان على التحكم في إيقاع المباراة والاحتفاظ بالكرة لفترات طويلة.
كما يملك المنتخب الهولندي حلولا هجومية متنوعة، سواء عبر الاختراق من العمق أو عبر الكرات العرضية القادمة من الأطراف، وهو ما سيجعل خط الدفاع المغربي أمام اختبار مختلف تماما مقارنة بما واجهه أمام اسكتلندا أو هايتي.
في المقابل، قد يجد المنتخب المغربي مساحات أكبر مما وجده في المباريات السابقة، خاصة إذا واصل محمد وهبي الاعتماد على التحولات السريعة والمرونة التكتيكية التي ميزت أداء "أسود الأطلس" منذ بداية البطولة.
فالطريقة التي يتحول بها أشرف حكيمي إلى وسط ميدان إضافي خلال الحالة الهجومية، إلى جانب التحركات المستمرة لإسماعيل الصيباري وبلال الخنوس ونائل العيناوي، قد تمنح المغرب أفضلية مهمة في منطقة الوسط.
ذكريات قليلة بين المنتخبين
تاريخ المواجهات بين المنتخبين ليس طويلا، لكنه يحمل ذكريات لا تزال حاضرة في أذهان الجماهير المغربية.
فالمواجهة الرسمية الوحيدة في كأس العالم تعود إلى مونديال الولايات المتحدة سنة 1994، عندما فازت هولندا بهدفين مقابل هدف واحد في الجولة الثالثة من دور المجموعات، وكان حسن ناضر وراء تسجيل هدف "أسود الأطلس" في تلك المباراة.
أما على مستوى المباريات الودية، فقد تغلب "أسود الأطلس" على منتخب هولندا في عقر داره بمدينة أرنيهم، بهدفين لواحد، من تسجيل صلاح الدين بصير ويوسف شيبو، وأحرز رود فان نيسترلوي الهدف الوحيد لمنتخب "الطواحين".
وتعود آخر مواجهة بين المنتخبين إلى ماي 2017 بملعب أكادير الكبير، وعاد الفوز للمنتخب الهولندي بهدفين لواحد، وكان الدولي المغربي السابق امبارك بوصوفة وراء تسجيل هدف "الأسود" في تلك المباراة الودية.
حرارة مونتيري.. عامل إضافي في المعادلة
ستجرى المباراة يوم الثلاثاء 30 يونيو على الساعة الثانية صباحا بتوقيت المغرب، الموافق للاثنين 29 يونيو على الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي لمدينة مونتيري المكسيكية.
وستقام المواجهة في أجواء مناخية خاصة، إذ من المرتقب أن تتراوح درجات الحرارة بين 31 و27 درجة مئوية خلال توقيت المباراة، مع نسبة رطوبة مرتفعة جدا ستجعل الإحساس الحقيقي بالحرارة يقترب من 34 درجة مئوية عند صافرة البداية.
كما تشير التوقعات إلى أجواء غائمة مع احتمال ضعيف لبعض الزخات المطرية خلال الساعة الأولى، قبل أن تستقر الأحوال الجوية تدريجيا خلال بقية أطوار المباراة.
وقد تلعب هذه الظروف دورا مهما في الجانب البدني، خاصة أن المنتخب المغربي خاض مبارياته السابقة في الولايات المتحدة الأمريكية، قبل أن يضطر إلى السفر نحو المكسيك لخوض هذه المواجهة القوية.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة