فن وثقافة
الصويرة.. اختتام مهرجان كناوة بمشاركة 460 فنانا وحضور أكثر من 300 ألف زائر
28/06/2026 - 18:43
SNRTnews
اختتمت، مساء أمس السبت بمدينة الصويرة، فعاليات الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم، التي أقيمت خلال الفترة الممتدة من 25 إلى 27 يونيو 2026، بمشاركة 460 فنانا و43 معلما كناويا، وتنظيم 52 حفلا موسيقيا، إلى جانب الدورة الثالثة عشرة لمنتدى حقوق الإنسان، وبرامج للتكوين والبحث ونقل المعارف.
وأكد المنظمون، في بلاغ اختتام الدورة، أن المهرجان واصل تكريس مكانته كمشروع ثقافي يجمع بين العروض الموسيقية والتفكير والبحث والتكوين، من خلال مشاركة فنانين ومفكرين وموسيقيين شباب، وحضور عشرات الآلاف من الزوار القادمين من المغرب ومختلف دول العالم.
برمجة فنية متنوعة
تميزت الدورة السابعة والعشرون بعدد من المشاريع الفنية التي جمعت المعلمين الكناويين بموسيقيين من بلدان مختلفة.
وشهد حفل الافتتاح عرضا جمع الفن الكناوي برقص "إينتوري" الذي قدمته فرقة "إي بوهورو" الرواندية، بقيادة مهدي ناسولي، وبمشاركة المغنية الهندية غانافيا، وسارة مول البلاد، وسيلفان بارو.
كما احتضنت الإقامة الفنية للمهرجان عملا جديدا جمع المعلم حسن بوسو وألكسندر إيريشون ومحمد الدرويش وجاك شفارتز-بارت وشيخ ندوي وكريم زياد ومريم عصيد، حيث قدم لأول مرة عالميا بمدينة الصويرة.
وضمت البرمجة أيضا لقاءً موسيقيا بين فرقة "ذا هارلم سبيريت أوف غوسبل" بقيادة أنطوني مورغان والمعلم المهدي قاموم، وحفل الفنان ريتشارد بونا بمشاركة أسماء لمنور، إضافة إلى عودة الفنان البرازيلي كارلينهوس برون إلى المهرجان بعد نحو عشر سنوات من آخر مشاركة له.
واختتم كارلينهوس برون، إلى جانب المعلم حميد القصري، فعاليات المهرجان بحفل مزج بين الإيقاعات الأفرو-برازيلية والفن الكناوي.
كما أحيت ياسمين حمدان حفلا ببرج باب مراكش، فيما شاركت في الدورة فرق 47Soul وأودادن وهوبا هوبا سبيريت وبوب المغرب وبنات اللوز وراسكاس.
واستقطبت الدورة السابعة والعشرون أكثر من 300 ألف زائر تابعوا العروض والأنشطة التي احتضنتها الساحات العمومية وأزقة المدينة العتيقة ومختلف فضاءات المهرجان، بحسب البلاغ.
منتدى حقوق الإنسان
احتضن المهرجان الدورة الثالثة عشرة لمنتدى حقوق الإنسان، المنظم بشراكة مع مجلس الجالية المغربية بالخارج، تحت شعار "شباب العالم: حرية، هوية، مستقبل".
وافتتح المنتدى بكلمتين لكل من نائلة التازي وادريس اليزمي، حيث اكدت التازي ان "لا حرية من دون شباب، لان الشباب هو من يعيد في كل جيل تعريف معنى الحرية. ولا شباب من دون حرية، لان شبابا بلا حرية هو في الحقيقة شباب في غرفة الانتظار"، واضعة قضايا الشباب والحرية في صلب النقاش.
من جهته، وصف ادريس اليزمي مهرجان كناوة وموسيقى العالم بانه "اكبر مهرجان ديمقراطي في المغرب"، معتبرا ان ما يميزه هو اتاحة تعدد الاصوات في اطار من الحرية والاحترام، ومبرزا المكانة التي بات يحتلها في المشهد الثقافي الوطني.
واستضاف المنتدى بعد ذلك، الدرس الافتتاحي للفيلسوف سليمان بشير ديان، الذي دعا الى "اشراك شباب بلداننا في معركة كونية"، في سياق تاملاته حول التحولات التي يشهدها العالم المعاصر.
وفي لقاء جمع وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، ونجاة فالو بلقاسم، أبرز بنسعيد اهمية الفاعلين الثقافيين، قائلا ان "هؤلاء المناضلون هم الذين يجعلون الثقافة موجودة في بلادنا"، فيما شددت فالو بلقاسم على ضرورة اشراك الاجيال الجديدة، مؤكدة ان "نحن بحاجة الى حماس الشباب".
وفي محور الهويات المتحولة، اعتبرت الروائية ليلى سليماني ان "الانسان ممزق دائما بين الرغبة في الدفاع عن خصوصيته والحاجة الى الانتماء".
برامج للتكوين والبحث
تواصل، للسنة الثالثة على التوالي، برنامج "بيركلي في مهرجان كناوة"، بمشاركة موسيقيين من نحو عشرين بلدا في ورشات للتكوين والتبادل الفني.
وشهدت الدورة إطلاق فضاء لجلسات الارتجال الموسيقي (Jam Sessions) بالقنصلية الدنماركية السابقة، بمشاركة المعلمين الكناويين والفنانين الضيوف وموسيقيي بيركلي.
وفي إطار الشراكة مع جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية ومعهد الدراسات المتقدمة، احتضنت "كرسي التحولات" لقاءات ناقشت مكانة كناوة في العالم المعاصر وعلاقتها بقضايا الذاكرة والشتات والطقوس والإبداع.
تغطية إعلامية دولية
عرفت الدورة مشاركة أكثر من 300 صحفي ومراسل ومصور من مختلف القارات، في إطار التغطية الإعلامية لفعاليات المهرجان.
وفي هذا السياق حدد المنظمون الفترة الممتدة من 24 إلى 26 يونيو 2027 موعدا للدورة الثامنة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم بمدينة الصويرة.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة