فن وثقافة
مهرجان كناوة يختتم دورته الـ27 على إيقاعات المزج الموسيقي
28/06/2026 - 10:24
خولة ازنيزني | محمد شافعيأسدل الستار، مساء السبت 27 يونيو 2026، على فعاليات الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، بعد ثلاث أيام حولت خلالها المدينة العتيقة فضاءاتها التاريخية إلى منصات نابضة بالموسيقى والثقافة والحوار، واستقطبت آلاف الزوار من داخل المغرب وخارجه.
وعلى امتداد أيام المهرجان، تنقلت الإيقاعات الكناوية بين منصة مولاي الحسن، ومنصة الشاطئ، وبرج باب مراكش، ودار الصويري، وبيت الذاكرة، والزاوية العيساوية، وزاوية سيدي بلال، في برنامج جمع بين السهرات الكبرى، والعروض التقليدية، واللقاءات الثقافية، والليالي الكناوية الأصيلة، لتعيش الصويرة على وقع موسيقى لم تغب عن أزقتها وساحاتها.
ولم يقتصر المهرجان على العروض الفنية، بل واصل ترسيخ هويته كفضاء للحوار والتبادل الثقافي، من خلال منتدى حقوق الإنسان، والحوارات الفكرية، والورشات التكوينية، واللقاءات التي جمعت معلمي كناوة بفنانين وموسيقيين من مختلف أنحاء العالم.
وفي ليلة الاختتام، واصل المهرجان رهانه على المزج الموسيقي الذي أصبح إحدى أبرز بصماته، حيث احتضنت منصاته عروضا متنوعة جسدت روح الانفتاح التي تميز هذا الموعد الفني.
فعلى منصة الشاطئ، أحيت مجموعة "بوب المغرب" حفلا استعاد أشهر أعمال الفنان العالمي بوب مارلي، في عرض أعاد تقديمها برؤية مغربية تمزج بين إيقاعات الريغي والأنماط الموسيقية المغربية، وسط تفاعل كبير من الجمهور.
أما منصة برج باب مراكش، فاحتضنت حفلا للفنانة اللبنانية ياسمين حمدان، التي قدمت عرضا غنائيا بطابع شاعري، مزج بين الموسيقى الإلكترونية والإيقاعات الشرقية، في أجواء مختلفة أضفت تنوعا على برمجة اليوم الختامي.
وعلى منصة مولاي الحسن، تواصل رهان المهرجان على لقاء الثقافات، حيث جمع المعلم حسن بوسو في عرض موسيقي كلا من ألكسندر هيريشون، ومحمد درويش، وجاك شوارتز-بارت، وشيخ ندوي، وكريم زياد، ومريم عصيد، في تجربة مزجت الإيقاعات الكناوية بأنماط موسيقية متعددة.
واستمرت السهرة على المنصة نفسها مع عرض جمع المعلم حميد القصري بالموسيقي البرازيلي كارلينهوس براون، أحد أبرز الأسماء في الموسيقى البرازيلية، في لقاء موسيقي جمع بين الإيقاعات الكناوية واللاتينية، قبل أن يختتم القصري الحفل بأداء مجموعة من أشهر القطع الكناوية، من بينها "بابا ميمون" و"شالابا" و"سيدي ربي"، وسط تفاعل جماهيري كبير ردد كلمات الأغاني وواكب الإيقاعات حتى اللحظات الأخيرة من المهرجان.
وعكست الدورة السابعة والعشرون، مرة أخرى، المكانة التي بات يحتلها مهرجان كناوة وموسيقى العالم على الساحة الثقافية الدولية، باعتباره موعدا يحتفي بالموروث الكناوي، ويفتح في الوقت نفسه جسور الحوار بين الثقافات من خلال لغة عالمية واحدة هي الموسيقى.
وشهدت الدورة السابعة والعشرون مشاركة نحو 460 فنانا من المغرب ومختلف أنحاء العالم، في برنامج موسيقي احتفى بتلاقي الثقافات والحوار بين الأنماط الموسيقية المختلفة، وهو الرهان الذي يميز مهرجان كناوة وموسيقى العالم منذ انطلاقه.
وجمعت برمجة هذه الدورة بين نخبة من الفنانين المغاربة، من بينهم أسماء لمنور، وهوبا هوبا سبيريت، وبوب المغرب، وسارة مول البلاد، إلى جانب أسماء عالمية، من بينها المغنية الهندية غانافيا، والموسيقي الفرنسي سيلفان بارو، وفرقة 47 سول الفلسطينية، والفنانة اللبنانية ياسمين حمدان، ومشروع ذا هارلم غوسبل ترافيلرز الذي جمع فنانين من إثيوبيا وفرنسا، إضافة إلى فرقة سلامنس زيمينغ بادومي باند، وروح الغوسبل بقيادة الموسيقي الأمريكي أنتوني مورغان، في برمجة عكست ثراء المشهد الموسيقي وتنوع روافده الثقافية.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة