فن وثقافة
مهدي قموم لـSNRTnews: الكمبري سر العلاقة بين المعلم والجمهور
27/06/2026 - 16:34
خولة ازنيزني | محمد شافعيشارك الفنان الكناوي مهدي قموم، مساء الجمعة 26 يونيو 2026، في عرض موسيقي خاص ضمن فعاليات الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة، جمعه بكورال The Harlem Spirit of Gospel بقيادة أنطوني مورغان، في تجربة فنية أعادت استكشاف الروابط العميقة بين موسيقى كناوة والغوسبل، انطلاقا من جذورهما الإفريقية المشتركة، ومن البعد الروحي الذي يجمع بين هذين التعبيرين الموسيقيين.
أكد قموم أن المهرجان أصبح فضاء حقيقيا للقاء بين الثقافات الموسيقية المختلفة، وإعادة تقديم التراث بقراءات معاصرة تحافظ على أصالته وتفتح أمامه آفاقا جديدة.
الموسيقى لغة تتجاوز الحدود
وأوضح الفنان في حوار مع SNRTnews أن الاشتغال على هذا المشروع لم يكن صعبا، لأنه اعتاد منذ سنوات الاستماع إلى موسيقى الغوسبل، مشيرا إلى أن هذا اللون الموسيقي يتقاطع مع كناوة في أكثر من جانب، بحكم انتمائهما إلى مرجعية إفريقية واحدة.
وأضاف أن التواصل بين الفنانين لم يكن يحتاج إلى لغة مشتركة بقدر ما احتاج إلى الإصغاء للموسيقى، قائلا إن "كناوة، كما الموسيقى بصفة عامة، تظل لغة عالمية قادرة على جمع أشخاص ينتمون إلى ثقافات مختلفة حول الإحساس نفسه".
واعتبر قموم أن مهرجان كناوة وموسيقى العالم لعب، على امتداد سنوات، دورا أساسيا في التعريف بأنماط موسيقية عريقة، وإعادة تقديمها للجمهور من خلال مشاريع فنية تقوم على الحوار والمزج، بما يسمح لهذه التقاليد بالوصول إلى أجيال جديدة دون أن تفقد هويتها.
الكمبري
وتوقف مهدي قموم عند المكانة الخاصة التي يحتلها الكمبري داخل موسيقى كناوة، مؤكدا أنه لا يؤدي وظيفة موسيقية فقط، بل يحمل بعدا روحيا يجعل منه صلة وصل بين الفنان والجمهور.
وأوضح أن ترددات الكمبري تنعكس إيجابا على المعلم أثناء العزف، ثم تنتقل إلى المستمع، وهو ما يمنح موسيقى كناوة قدرتها على خلق حالة من الصفاء والتفاعل الجماعي.
وأشار إلى أن العروض التي تقدم على منصات المهرجان تختلف بطبيعتها عن الليالي الكناوية التقليدية، لأن لكل واحدة منهما خصوصيتها وأهدافها، غير أن الجوهر يظل واحدا، ويتمثل في نقل الطاقة الروحية والإحساس إلى الجمهور.
وأكد الفنان الكناوي أن هذا البعد الروحي هو ما يمنح موسيقى كناوة فرادتها، ويجعلها قادرة على ملامسة مختلف الفئات، مهما اختلفت لغاتها أو ثقافاتها.
وبخصوص خصوصيات موسيقى كناوة، أوضح قموم أنها ليست نمطا موحدا في جميع أنحاء المغرب، بل تعرف اختلافات بين منطقة وأخرى، سواء على مستوى الإيقاعات أو طرق الأداء أو بعض التفاصيل الفنية.
واعتبر أن هذا التنوع لا يمثل اختلافا بقدر ما يعكس غنى التراث الكناوي وتعدد روافده، مؤكدا أن هذه الخصوصيات المحلية تشكل إحدى نقاط قوة الموروث الثقافي المغربي.
وختم مهدي قموم حديثه بالتأكيد على أن مثل هذه المشاريع الفنية تبرز قدرة الموسيقى على التقريب بين الشعوب والثقافات، وتجعل من مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة فضاء يحتفي بالحوار والانفتاح، ويبرهن في كل دورة أن الموسيقى تظل لغة إنسانية مشتركة تتجاوز الحدود والاختلافات.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة