اقتصاد
بعد شهر على عيد الأضحى.. انفراج سوق اللحوم خلال الصيف
26/06/2026 - 18:41
وئام فراج
مازالت أسعار اللحوم الحمراء في المغرب تحافظ على مستويات مرتفعة بعد مرور نحو شهر على عيد الأضحى. ويعزو مهنيون هذا الوضع إلى استمرار محدودية العرض، وتأخر عودة عدد كبير من المجازر والأسواق الأسبوعية إلى العمل، في وقت يترقب فيه القطاع وصول تأثير واردات العجول البرازيلية على السوق المحلية خلال الأسابيع المقبلة.
أكد الكاتب العام للاتحاد الوطني لتجار اللحوم الحمراء بالتقسيط، أحمد طه الشيهب، أن المشكل الأساسي يتمثل في قلة العرض، وهو ما أبقى الأسعار عند مستويات مرتفعة، موضحا أن سعر لحم الأبقار لا يقل حاليا عن 110 دراهم للكيلوغرام، وقد يصل إلى 130 درهما، فيما يتراوح سعر لحم الأغنام بين 150 و160 درهما للكيلوغرام.
الأسواق لم تستعد وتيرتها
وأوضح الشيهب، في تصريح لـSNRTnews، أن الأسواق لم تستعد بعد وتيرتها الطبيعية بعد عيد الأضحى، إذ ما تزال الأسعار مرتفعة منذ المنبع وصولا إلى أسواق التقسيط، كما أن استئناف الأسواق الأسبوعية لنشاطها تم بشكل متأخر، وهو ما انعكس سلبا على وضعية الكسابة والتجار والمستهلكين على حد سواء، مضيفا أن الأسعار تختلف أيضا من سوق إلى آخر بفارق قد يصل إلى 15 درهما للكيلوغرام.
وأشار الشيهب إلى أن السوق يعول حاليا على العجول البرازيلية المستوردة للمساهمة في تحقيق نوع من التوازن بين العرض والطلب، غير أن هذه اللحوم لا تلقى، بحسبه، إقبالا كبيرا من المستهلك المغربي، الذي يفضل اللحوم المحلية أو الأوروبية.
وكشف المتحدث ذاته أن نحو 15 في المائة فقط من المجازر استأنفت نشاطها بعد عيد الأضحى، وهو ما يفسر استمرار ضعف الكميات المتداولة في السوق.
تحسن مرتقب مع فصل الصيف
من جهته، أوضح رئيس الفيدرالية المغربية لقطاع المواشي، محمد بنجبلي، أن الصورة ما تزال غير مكتملة، بالنظر إلى أن عددا من المجازر فتح أبوابه حديثا، فيما لا تزال الأغلبية خارج الخدمة، مضيفا أن الطلب بدوره ما يزال محدودا لأن العديد من الأسر تحتفظ بكميات من لحوم الأضاحي، مما يؤجل عودة الاستهلاك إلى مستوياته المعتادة.
ولفت بنجبلي، في تصريح لـSNRTnews، إلى أن المهنيين يعولون على الكميات المهمة من العجول البرازيلية المعدة للذبح، التي جرى استيرادها خلال شهر يونيو، لسد الخصاص والمساهمة في استقرار الأسعار خلال الفترة المقبلة، مشيرا إلى أن هذه العجول من شأنها أن تستجيب للاستهلاك المرتفع الذي يشهده فصل الصيف خصوصا مع عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وانتعاش النشاط السياحي، وكثرة المناسبات الاجتماعية.
أما بالنسبة للحوم الأغنام، فأوضح رئيس الفيدرالية أن أسعارها لا تزال مرتفعة نتيجة النقص الذي عرفه القطيع خلال فترة عيد الأضحى، لكنه توقع تحسن العرض ابتداء من شهري يوليوز وغشت، مع وصول الخرفان الصغيرة المولودة خلال شهري فبراير ومارس إلى السن المناسب للتسويق، وهو ما قد يساهم في إعادة التوازن إلى السوق وخفض الأسعار تدريجيا.
وقررت الحكومة، في وقت سابق، مواصلة تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة المطبقة على استيراد الماشية، بهدف تسهيل ولوج هذه المنتجات إلى السوق الوطنية وتعزيز العرض. كما خصصت دعما مباشرا للكسابة من أجل اقتناء الأعلاف والحفاظ على إناث الأغنام والماعز الموجهة للتوالد، في مسعى لإعادة تكوين القطيع الوطني الذي تضرر خلال السنوات الأخيرة.
مقالات ذات صلة
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
سياسة