مجتمع
قضية "إسكوبار الصحراء".. السجن النافذ في حق الناصيري ومن معه
25/06/2026 - 22:33
يونس أباعلي
قضت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء اليوم الخميس 25 يونيو 2026، بـ10 سنوات سجنا نافذا في حق سعيد الناصيري الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي ، وبـ12 سنة نافذة في حق رئيس جهة الشرق السابق عبد النبي بعيوي، في القضية المعروفة بـ"إسكوبار الصحراء"، وذلك بعد مرور حوالي ثلاث سنوات من الجلسات.
وجاء الحكم بعد متابعة الناصيري من أجل جنايات وجنح التزوير في محرر رسمي باصطناع اتفاقات واستعمالها، والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، وخرق الأحكام المتعلقة بحركة وحيازة المخدرات داخل الدائرة الجمركية، والنصب ومحاولة النصب، واستغلال النفوذ من طرف شخص يتولى مركزا نيابيا، وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات وإقرارات كاذبة عن طريق الضغط والتهديد.
وأدانت بعيوي بعدما توبع بجناية التزوير في محرر رسمي باصطناع اتفاقات واستعمالها، والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، وخرق الأحكام المتعلقة بحركة وحيازة المخدرات داخل الدائرة الجمركية. فيما قضت بإدانة شقيقه بـ9 سنوات سجنا نافذا، بعد متابعته بالمشاركة في مباشرة عمل تحكمي ماس بالحرية الشخصية والفردية بقصد إرضاء أهواء شخصية.
كما حكمت المحكمة على برلماني سابق بـ10 سنوات سجنا نافذا، بعد متابعته من أجل جنايات وجنح، من بينها التزوير في محرر رسمي باصطناع اتفاقات واستعمالها، والإرشاء، وتسهيل خروج ودخول أشخاص مغاربة من وإلى التراب الوطني بصفة اعتيادية وفي إطار عصابة واتفاق، والمشاركة في اتفاق قصد مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، وخرق الأحكام المتعلقة بحركة وحيازة المخدرات داخل الدائرة الجمركية، وإخفاء أشياء متحصلة من جنحة، وقبول شيك على سبيل الضمان.
وقبل النطق بالحكم في القضية، استمعت الهيئة القضائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، صباح اليوم، إلى الكلمة الأخيرة للمتابعين في الملف، البالغ عددهم 28 شخصا.
وبينما اختار بعضهم تقديم آخر دفوعاتهم والتشبث ببراءتهم من الأفعال المنسوبة إليهم، فضّل آخرون الاكتفاء بما قالوه في الجلسات السابقة.
وشهدت المحكمة حضور أفراد عائلات المعنيين بكثرة وهو ما حال دون إدخال الجميع إلى القاعة. كما استقطبت الجلسة وسائل الإإعلام، دولية ومحلية.
بداية القصة
تفجرت القضية على خلفية اتهامات وجهها بارون المخدرات المعروف بـ"المالي" إلى عدد من المتابعين، متهما إياهم بالاستيلاء على عقارات تعود ملكيتها إليه بعد دخوله سجن الجديدة سنة 2019.
وفي 22 دجنبر 2023، قرر قاضي التحقيق بغرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء إيداع كل من سعيد الناصيري، وعبد النبي بيوي، رئيس جهة الشرق السابق، السجن المحلي عين السبع (عكاشة)، مع الاستمرار في التحقيق التفصيلي معهما.
وبعد ذلك، قرر قاضي التحقيق إيداع باقي المعنيين بالأمر السجن، قبل الشروع في التحقيق التفصيلي معهم ابتداء من 25 يناير 2024.
ويضم الملف برلمانيا سابقا، ورجال أعمال، ومصممة أزياء، ومسيري شركات، وتجارا، وموثقا، إلى جانب عناصر أمنية وموظفين.
وانطلقت أولى جلسات المحاكمة في 23 ماي، حيث واجه المتابعون تهما ثقيلة تتوزع بين جنح وجنايات، من بينها مسك المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، إضافة إلى النصب والاحتيال واستغلال النفوذ وتزوير شيكات، وحمل الغير على الإدلاء بتصريحات وإقرارات كاذبة، والمشاركة في استيراد عملات أجنبية دون تصريح، فضلا عن التسديد المباشر بالعملة الأجنبية مقابل بضائع خارج التراب الوطني.
وخلال مختلف مراحل المحاكمة، تمسك المتابعون ببراءتهم، وسعى كل طرف إلى تفنيد الاتهامات الموجهة إليه ودحض روايات الأطراف الأخرى. كما استمعت المحكمة إلى أشخاص آخرين وردت أسماؤهم في محاضر الشرطة، في إطار استكمال عناصر الملف وكشف مختلف ملابساته قبل إصدار هذه الأحكام.
مقالات ذات صلة
مجتمع
مجتمع
مجتمع
مجتمع