فن وثقافة
موكب احتفالي يعلن انطلاق الدورة الـ27 لمهرجان كناوة وموسيقى العالم
25/06/2026 - 22:46
خولة ازنيزني | محمد شافعيعلت أصوات القراقب، فيما انسابت إيقاعات الكنبري مع نسمات المحيط الأطلسي، مساء الخميس 25 يونيو 2026، معلنة انطلاق الاحتفال الكناوي الأكبر بالمملكة، مع افتتاح الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة. ومن قلب المدينة العتيقة، التي استعادت نبضها الكناوي المعتاد، انطلق الموكب الافتتاحي ليحول أزقتها وساحاتها إلى مسرح مفتوح يحتفي بالموسيقى والثقافة والتراث، في مشهد جسد روح هذا الموعد الفني العالمي.
وتقدم معلمو كناوة، بأزيائهم التقليدية وأعلامهم الملونة، صفوف الموكب الذي جاب الشوارع الرئيسية للمدينة، ترافقهم فرق فلكلورية تمثل مختلف ألوان التراث المغربي، في لوحة نابضة بالحياة عكست غنى الموروث الثقافي للمملكة وتنوع روافده.
وبين إيقاعات الهجهوج ورقصات الفرق الشعبية، اصطف سكان الصويرة وزوارها القادمين من مختلف بقاع العالم على جنبات الأزقة التاريخية لمتابعة هذا الاحتفال الذي يعد من أبرز اللحظات الرمزية للمهرجان.
ولم يكن الموكب مجرد افتتاح لثلاثة أيام من العروض الفنية، بل إعلانا عن عودة الصويرة إلى دورها المعتاد كمرفأ للثقافات ومكان للتلاقي بين الشعوب والإيقاعات القادمة من مختلف أنحاء العالم.
وحضر هذا الموعد الافتتاحي عدد من الشخصيات الرسمية والثقافية، من بينها مديرة ومنتجة المهرجان نائلة التازي، إلى جانب مسؤولين محليين وضيوف من المغرب وخارجه.
وأجمع عدد من معلمي كناوة القادمين من مختلف مدن المملكة، في تصريحات لـSNRTnews، على أن المهرجان يظل محطة سنوية استثنائية تتيح لهم فرصة اللقاء وتبادل التجارب والخبرات، وتعزز الروابط بين الأجيال المختلفة من حاملي هذا التراث.
كما اعتبروا أن هذا الموعد الفني ساهم، على مدى سنوات، في التعريف بموسيقى كناوة داخل المغرب وخارجه، وجعلها لغة مشتركة للحوار والانفتاح، مع الحفاظ على خصوصيتها وأصولها المتجذرة في الذاكرة الثقافية المغربية.
وتقام دورة 2026 تحت شعار "الصويرة: مرفأ لموسيقى العالم"، مؤكدة وفاء المهرجان لهويته القائمة على صون التراث الكناوي والانفتاح على التجارب الموسيقية العالمية. فمنذ ما يقارب ثلاثة عقود، تحولت الصويرة إلى فضاء فريد للحوار الفني، حيث تلتقي موسيقى كناوة بالجاز والغوسبل والموسيقى الإفريقية وأنماط موسيقية أخرى، في تجربة تجعل من الاختلاف مصدرا للإبداع ومن الموسيقى لغة مشتركة تجمع العالم.
ومن منصة مولاي الحسن إلى برج باب مراكش، مرورا بمنصة الشاطئ وبيت الذاكرة ودار الصويري، وصولا إلى الزاوية العيساوية وزاوية سيدي بلال، تنسج الصويرة خلال أيام المهرجان خريطة موسيقية استثنائية تتوزع بين فضاءات المدينة وروحها، بمشاركة نحو 460 فنانا من المغرب ومختلف دول العالم.
ورغم تنوع المنصات والأنماط الفنية، يظل الفن الكناوي الخيط الناظم الذي يجمع كل هذه التجارب؛ فهناك فنانون تربوا على إيقاعه وتشبعوا بأسراره، وآخرون قدموا من عوالم الجاز والإفريقي والموسيقى المعاصرة وغيرها، اختاروا أن يحاوروه ويعيدوا اكتشافه بلغاتهم الخاصة.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة