فن وثقافة
مهرجان كناوة بالصويرة يفتح نقاشا حول العلاقة بين الخصوصية والكونية في الثقافة الكناوية
23/06/2026 - 19:31
SNRTnews
يواصل مهرجان كناوة وموسيقى العالم بالصويرة ترسيخ مكانته كفضاء للحوار والتفكير في القضايا الثقافية والاجتماعية الكبرى، من خلال تنظيم سلسلة من اللقاءات الفكرية التي ترافق برمجته الفنية، وذلك في إطار الدورة السابعة والعشرين للمهرجان.
وفي هذا السياق، يحتضن "كرسي التحولات"، الذي يجمع بين مهرجان كناوة وموسيقى العالم وجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، يوم 27 يونيو الجاري، مائدتين مستديرتين تخصصان لمناقشة موضوع "كناوة بين الخصوصية والكونية"، بمشاركة باحثين ومؤرخين وأنثروبولوجيين وفنانين وموسيقيين من المغرب وخارجه.
وحسب بلاغ صحفي، يأتي هذا الموعد الفكري امتدادا للشراكة التي تجمع المهرجان بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية عبر معهد الدراسات المتقدمة، والتي تهدف إلى تعزيز البحث والتفكير حول الثقافة الكناوية وتحولاتها المعاصرة، إلى جانب مبادرات أخرى ينظمها المهرجان، من بينها منتدى حقوق الإنسان وبرنامج بيركلي.
ويرى المنظمون أن الثقافة الكناوية لا تمثل مجرد تراث ينبغي الحفاظ عليه، بل تشكل أيضا موردا معرفيا حيا يساعد على فهم التحولات الثقافية والاجتماعية التي يعرفها العالم اليوم. فبفضل تاريخها الممتد وتداخل روافدها الثقافية وقدرتها على التجدد المستمر، أصبحت الثقافة الكناوية نموذجا لفهم قضايا الهوية والانتقال الثقافي والإبداع في المجتمعات المعاصرة.
وستتمحور النقاشات حول سؤال رئيسي يتعلق بكيفية تمكن تقليد ثقافي متجذر في التاريخ والروحانية والطقوس من اكتساب صدى عالمي، مع الحفاظ في الوقت ذاته على خصوصيته وهويته الأصلية.
وتتناول المائدة المستديرة الأولى، وفق البلاغ، المعنونة بـ"كناوة في الشتات: أصول، ابتكارات ومسارات الانتشار"، سبل انتقال الثقافة الكناوية عبر فضاءات الهجرة والدياسبورا، وأشكال إعادة تشكيلها وتكييفها داخل بيئات ثقافية مختلفة.
أما المائدة المستديرة الثانية، التي تحمل عنوان "الجذبة، الطقس والشفاء: كناوة ومسألة حالات الوعي المؤطرة طقسيا في المجتمعات المعاصرة"، فستناقش الأبعاد الرمزية والروحية والعلاجية للممارسة الكناوية، من خلال التطرق إلى مفاهيم الجذبة وحالات الوعي المرتبطة بالطقوس ومكانتها في المجتمعات الحديثة.
ويشارك في هذه اللقاءات عدد من الباحثين والأكاديميين الدوليين، من بينهم عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي رافاييل ليوجييه، والباحث المغربي مروان جاوات، والأستاذ الأمريكي ويندل هـ. مارش، وعالم السياسة والناقد الموسيقي هشام آيدي، إضافة إلى المؤرخ الثقافي ناثان تشابمان لين، وأستاذ الدراسات النقدية والثقافية آر. إيه. جودي، والمؤرخة كاي مورا، والأنثروبولوجي مانويل بينيكو، وأستاذ العلوم السياسية محمد الطوزي.
ويؤكد منظمو "كرسي التحولات"، يردف المصدر ذاته، أن هذه المبادرة تروم توسيع مساحة الحوار بين المعرفة الأكاديمية والإبداع الفني والتجربة الميدانية، بما يتيح فهما أعمق للثقافة الكناوية باعتبارها تراثا حيا ورافعة للتفكير في التحولات الثقافية والاجتماعية والإنسانية التي تطبع العصر الراهن.
ومن المرتقب أن تحتضن قاعة "لا كارافيل" بفندق أطلس الصويرة رياض ريزورت أشغال المائدتين المستديرتين، قبل أن تختتم الجلسات بفقرة مفتوحة للأسئلة والنقاش مع الجمهور.
مقالات ذات صلة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة
فن و ثقافة