سياسة
من شروط الترشح إلى تدبير الحسابات.. تعديلات جديدة تطال قانون تنظيم مهنة المحاماة
23/06/2026 - 12:59
شهرزاد عيوش
صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، يوم الاثنين 22 يونيو 2026، بالأغلبية على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، في محطة تشريعية عرفت بالبارزة بالنظر إلى حجم التعديلات التي مست بنية المهنة وشروط الولوج إليها وآليات تنظيمها المالي والمؤسساتي.
وحظي المشروع بموافقة أغلبية المستشارين، مقابل امتناع عدد من ممثلي الفرق النقابية والسياسية، بعد نقاش حول 48 تعديلا شمل 35 مادة، همّت شروط الولوج، وممارسة المهنة، وحسابات المحامين، وتركيبة مجالس الهيئات.
شروط الولوج إلى المهنة
عرف مشروع القانون مراجعة جوهرية لمقتضيات الولوج إلى مهنة المحاماة، حيث تم رفع السن الأقصى للترشح من 45 إلى 50 سنة، إلى جانب توسيع التخصصات المقبولة لتشمل خريجي كليات الشريعة إلى جانب كليات العلوم القانونية.
كما نصت التعديلات على إدماج فئة من موظفي هيئة كتابة الضبط المنتمين إلى إطار المنتدبين القضائيين من الدرجة الأولى، ممن يتوفرون على أقدمية 15 سنة وحاصلين على شهادة الماستر، ضمن الفئات المعفاة من شهادة الكفاءة ومن التمرين، مع اشتراط اجتياز اختبار التقييم.
وشملت التعديلات أيضا تمديد آجال إيداع طلبات القيد، وإعادة ضبط بعض المساطر المرتبطة بالترشح والتكوين، في خطوة اعتُبرت توجها نحو إعادة هيكلة مدخل المهنة بشكل أكثر مرونة وتنوعا.
ممارسة المهنة والعلاقة مع الموكلين
على مستوى ممارسة المهنة، أقرّت اللجنة تعديلات همّت شروط الترافع أمام محكمة النقض، إذ تم تقليص الأقدمية المطلوبة للأساتذة الباحثين بالتعليم العالي من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات من تاريخ التسجيل بالجدول.
كما تم إدراج مقتضى يسمح لبعض موظفي كتابة الضبط المقيدين بجدول المحاماة بالترافع أمام محكمة النقض بعد ست سنوات من الممارسة، مع تنظيم جديد لمفهوم الشراكة بين المحامين ليقتصر على شراكة بين مكتبين بدل الصيغة الفردية السابقة.
وفي السياق نفسه، جرى تعديل تعريف بعض المفاهيم القانونية، من بينها استبدال عبارة “عرقلة الجلسة” بصياغة أدق تتمثل في “كل فعل من شأنه الإخلال بنظام الجلسة أو تعطيل استمرار أشغالها”، بما يعكس توجها نحو تدقيق الصياغة القانونية وتفادي التأويلات الواسعة.
كما تم إلزام نقيب الهيئة بتبليغ لوائح المحامين المؤهلين للترافع أمام محكمة النقض إلى الجهات القضائية والإدارية المختصة.
الحوكمة المالية وتسيير الهيئات
أثار محور الحسابات المالية للمحامين نقاشا واسعا داخل اللجنة، قبل أن يتم اعتماد مقتضى يقضي بإخضاع حسابات الودائع والأداءات لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، وفقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل، بهدف التحقق من قانونية وسلامة العمليات المالية المرتبطة بها.
ويشمل هذا الإجراء مراقبة عمليات الإيداع والسحب والتحويل وتتبع الأرصدة والفوائد والمصاريف، مع التنصيص على منع مجالس الهيئات من أي اقتطاع من الأموال المودعة لفائدة المحامين وموكليهم، وهو مقتضى أثار نقاشا حول حدوده الدستورية، قبل أن يدافع عنه وزير العدل باعتباره إجراء لتعزيز الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي الإطار ذاته، أعيدت هيكلة مجالس هيئات المحامين عبر تقليص فئات الانتداب إلى فئتين بدل ثلاث، وإعادة توزيع المقاعد وفق معايير عددية ترتبط بعدد المحامين المسجلين بكل هيئة، مع التنصيص على تمثيلية حد أدنى لكل محكمة استئناف.
كما تم تحديد عدد أعضاء مجالس الهيئات بشكل تصاعدي حسب حجم كل هيئة، مع فتح إمكانية العضوية لأربع ولايات بشرط احترام فترة فاصلة بين الولايتين.
مقالات ذات صلة
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة