رياضة
قمة الجيش وبركان تتصدر المشهد.. جولة حاسمة في سباق اللقب والبقاء
22/06/2026 - 12:52
رضى زروق
مع دخول البطولة الاحترافية الأولى منعطفها الحاسم واقتراب خط النهاية، تزداد أهمية كل نقطة يتم التنافس عليها في الجولات الأخيرة، سواء في سباق التتويج والبطاقات القارية أو في معركة تفادي النزول ومباريات السد.
وتكتسي الجولة السابعة والعشرون، المقررة يوم الخميس 27 يونيو على الساعة السادسة مساء، أهمية خاصة بالنظر إلى المواجهات المباشرة التي ستعيد رسم معالم الترتيب في أعلى وأسفل جدول الترتيب.
قمة بركان والجيش.. مباراة الموسم
تتجه الأنظار بالدرجة الأولى إلى المواجهة المرتقبة بين نهضة بركان والجيش الملكي، في ما يمكن اعتباره "مباراة الموسم" بالنظر إلى موقع الفريقين في سباق اللقب.
ويدخل الجيش الملكي الجولة متصدرا برصيد 52 نقطة، متقدما بنقطتين فقط على نهضة بركان صاحب المركز الثاني بـ50 نقطة.
وسيمنح الفوز الفريق العسكري فرصة توسيع الفارق إلى خمس نقاط قبل ثلاث جولات فقط من نهاية الموسم، وهو ما سيقربه كثيرا من استعادة اللقب.
في المقابل، يدرك الفريق البركاني أن الفوز سيعني انتزاع الصدارة والعودة إلى المركز الأول، مستفيدا من عاملي الأرض والجمهور، بعدما نجح في الجولة الماضية في إسقاط المغرب الفاسي بهدفين لواحد.
ولا تبدو أهمية المباراة مرتبطة فقط بالنقاط الثلاث، بل أيضا بالجانب المعنوي، لأن الفائز سيخرج بأفضلية واضحة في الأمتار الأخيرة من الموسم.
الرجاء و"الماص" يترقبان
رغم أن الأنظار ستتجه نحو بركان، فإن الرجاء الرياضي والمغرب الفاسي سيحاولان استغلال أي تعثر للمتصدرين.
الرجاء، صاحب المركز الثالث بـ49 نقطة، سيكون أمام فرصة مواتية عندما يحل ضيفا على اتحاد يعقوب المنصور، أحد الفرق المهددة بالنزول.
ويبحث الفريق الأخضر عن الانتصار لمواصلة الضغط على فرق المقدمة والإبقاء على آماله قائمة في المنافسة على اللقب.
أما المغرب الفاسي، الذي تراجع إلى المركز الرابع بنفس الرصيد (49 نقطة)، فسيكون أمام اختبار صعب عندما يحل ضيفا على الوداد الرياضي.
فالفريق الفاسي مطالب بتجاوز آثار خسارته الأخيرة أمام بركان، بينما يتمسك الوداد بآخر آماله في العودة إلى سباق المراكز القارية، علما أنه انهزم في آخر ثلاث جولات أمام كل من الجيش الملكي والفتح الرباطي والدفاع الجديدي.
ويحتل الوداد المركز الخامس برصيد 43 نقطة، ويبتعد بست نقاط كاملة عن المركز الرابع. وأي نتيجة غير الفوز قد تجعل مهمته أكثر تعقيدا في الجولات الثلاث الأخيرة.
لكن المهمة لن تكون سهلة أمام المغرب الفاسي الذي يدرك أن أي تعثر جديد قد يكلفه الخروج من رباعي المقدمة للمرة الأولى منذ أسابيع طويلة.
صراع البطاقات القارية لا يقل اشتعالا
بعيدا عن اللقب، تبقى المنافسة على المراكز المؤهلة للمسابقات الإفريقية مفتوحة على جميع الاحتمالات.
فالرجاء والماص والوداد ما زالت تفصل بينها ست نقاط فقط، فيما يترقب اتحاد طنجة والدفاع الحسني الجديدي أي تعثر جديد لفرق المقدمة من أجل تقليص الفارق أكثر.
ويبدو اتحاد طنجة، صاحب المركز السادس بـ35 نقطة، في وضعية مريحة نسبيا قبل تنقله إلى أكادير لمواجهة أولمبيك الدشيرة، بينما يحل الدفاع الجديدي، صاحب الرصيد نفسه، ضيفا على اتحاد تواركة في مواجهة لا تقل أهمية.
معركة البقاء.. كل نقطة تساوي موسما كاملا
إذا كان الصراع على اللقب يشتعل في القمة، فإن المعركة في أسفل الترتيب تبدو أكثر شراسة. ويتذيل أولمبيك آسفي الترتيب بـ19 نقطة، وسيكون مطالبا بالفوز خارج ملعبه أمام نهضة الزمامرة إذا أراد الحفاظ على حظوظه في البقاء، خاصة بعد هزيمته الأخيرة في قمة أسفل الترتيب أمام اتحاد يعقوب المنصور.
ويحتل اتحاد يعقوب المنصور وأولمبيك الدشيرة المركزين الخامس عشر والرابع عشر برصيد 23 نقطة لكل منهما، علما أن صاحبي المركزين 15 و16 يغادران مباشرة إلى القسم الثاني، بينما يخوض صاحبا المركزين 13 و14 مباريات السد.
وسيكون يعقوب المنصور أمام مهمة معقدة ضد الرجاء، في حين يستقبل الدشيرة فريق اتحاد طنجة في مباراة قد تكون مصيرية بالنسبة للفريق السوسي.
أما اتحاد تواركة، صاحب المركز الثالث عشر بـ24 نقطة، فلا يملك هامشا مريحا، إذ لا تفصله سوى نقطة واحدة عن منطقة السد، ما يجعل مواجهته أمام الدفاع الجديدي ذات أهمية كبيرة.
ورغم ارتقائه إلى المركز الحادي عشر برصيد 30 نقطة، فإن حسنية أكادير لم يحسم بقاءه بشكل نهائي بعد، وسيبحث عن فوز جديد عندما يحل ضيفا على النادي المكناسي.
حسنية أكادير استفاد كثيرا من انتصاراته الأخيرة، لكنه يدرك أن أي سلسلة نتائج سلبية في الجولات المتبقية قد تعيده إلى حسابات الخطر.
جولة قد تعيد رسم ملامح الموسم
تحمل الجولة 27 كل مقومات الإثارة، بداية من القمة النارية بين الجيش الملكي ونهضة بركان، مرورا بمواجهات الرجاء والماص والوداد، وصولا إلى المواجهات المحتدمة في أسفل الترتيب.
ومع تبقي أربع جولات فقط على نهاية البطولة، تبدو كل مباراة بمثابة نهائي مصغر، سواء بالنسبة للفرق التي تحلم باللقب والمشاركة القارية، أو تلك التي تصارع من أجل البقاء وتفادي شبح النزول.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة