رياضة
من نجم صاعد إلى صفقة محتملة لريال مدريد.. الصعود المذهل لأيوب بوعدي
23/06/2026 - 17:08
رضى زروق
قبل أسابيع قليلة فقط، كان اسم أيوب بوعدي يتردد أساسا داخل الأوساط الفرنسية والمتابعين المتخصصين في اكتشاف المواهب الصاعدة. أما اليوم، وبعد مباراتين فقط في كأس العالم 2026، فقد تحول لاعب الوسط المغربي الشاب إلى أحد أكثر الأسماء تداولا في سوق الانتقالات الأوروبية، وسط تقارير متزايدة تربطه بريال مدريد وأرسنال وباريس سان جيرمان.
وأصبح السؤال المطروح هو ما إذا كان بوعدي سيغادر ليل الفرنسي بعد انتهاء المونديال، والوجهة التي قد يختارها اللاعب الذي سيحتفل بعيد ميلاده التاسع عشر شهر أكتوبر المقبل.
ريال مدريد يدخل السباق
خلال الأيام الأخيرة، تحدثت عدة وسائل إعلام أوروبية عن اهتمام متزايد من ريال مدريد بمتابعة تطور اللاعب المغربي.
وأشارت تقارير صحفية إسبانية إلى أن النادي الملكي يراقب عن كثب ما يقدمه بوعدي في كأس العالم، ويعتبره من أبرز المواهب الصاعدة في مركز الوسط الدفاعي وصناعة اللعب من الخلف.
كما كشفت تقارير أخرى أن كشافي ريال مدريد كانوا حاضرين خلال مباراة المغرب واسكتلندا لمتابعة اللاعب عن قرب بعد أدائه اللافت أمام البرازيل.
ولعل ما عزز هذه الفرضية أكثر هو حضور جوني كالافات، الرجل الذي يوصف داخل أروقة سانتياغو برنابيو بأنه "مهندس صفقات المستقبل"، إلى مباراة المغرب والبرازيل في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأكدت تقارير إعلامية أن رئيس قسم الاستقطاب في ريال مدريد كان يتابع عددا من الأسماء الشابة خلال المونديال، وفي مقدمتها أيوب بوعدي.
من هو جوني كالافات؟
لا يعد كالافات مجرد كشاف عادي داخل ريال مدريد، بل يعتبر أحد أهم المسؤولين عن سياسة التعاقد مع المواهب الشابة التي ميزت النادي خلال العقد الأخير.
فالرجل لعب دورا محوريا في استقطاب أسماء تحولت لاحقا إلى ركائز أساسية داخل الفريق الملكي، من بينها فينيسيوس جونيور ورودريغو وهيندريك وفيديريكو فالفيردي، كما ساهم في متابعة العديد من المواهب اللاتينية والأوروبية قبل انفجارها الكروي.
وبدأ كالافات عمله في الريال في 2013 قبل أن يتحول إلى رئيس "كشافة" النادي الملكي في جميع أنحاء العالم في 2017، وكان له دور في جلب أسماء أخرى إلى النادي، طيلة العقد الأخير.
لذلك فإن وجوده في مدرجات مباريات المنتخب المغربي لا يمر عادة دون إثارة الكثير من التساؤلات حول اللاعبين الذين يحظون باهتمام النادي الملكي.
أرسنال وباريس سان جيرمان على الخط
ريال مدريد ليس وحده في السباق. فأرسنال يعد من أكثر الأندية التي أبدت اهتماما ملموسا ببوعدي خلال الأسابيع الأخيرة، إذ تحدثت عدة تقارير عن تحركات فعلية من النادي اللندني، بل إن بعض المصادر أشارت إلى رفض ليل عرضا أوليا بقيمة 60 مليون أورو.
كما ظل اسم باريس سان جيرمان حاضرا في مختلف التقارير الخاصة باللاعب، بالنظر إلى مكانته المتصاعدة داخل الكرة الفرنسية، وإن كانت بعض المصادر تشير إلى أن النادي الباريسي لا يعتبره حاليا أولوية قصوى في سوق الانتقالات.
وتحدثت تقارير أخرى عن اهتمام أندية أوروبية كبيرة إضافية مثل ليفربول وتشيلسي وبايرن ميونيخ، ما يؤكد أن الصراع على اللاعب قد يتحول إلى مزاد مفتوح خلال الأسابيع المقبلة.
ليل يحدد السعر
أمام هذا الاهتمام المتزايد، يبدو نادي ليل الفرنسي في موقف قوة. فاللاعب مرتبط بعقد طويل الأمد ينتهي في يونيو 2029، كما أن إدارة النادي لا تبدو مستعدة للتفريط فيه بسهولة.
وتجمع أغلب التقارير الصادرة في فرنسا وإنجلترا وإسبانيا على أن ليل حدد سقف المفاوضات عند حوالي 70 مليون أورو، وهو مبلغ يفوق قيمته السوقية الحالية المقدرة بنحو 50 مليون أورو حسب موقع "ترانسفرماركت".
أرقام تؤكد قيمة اللاعب
بعيدا عن الضجة الإعلامية، تبدو الأرقام نفسها كافية لتفسير هذا الاهتمام. فمع نادي ليل خلال موسم 2025-2026، خاض بوعدي 42 مباراة في مختلف المسابقات، من بينها 30 مباراة في الدوري الفرنسي و10 مباريات في الدوري الأوروبي.
وفي "الليغ 1"، لعب 2332 دقيقة، وحقق نسبة تمريرات ناجحة بلغت 88 في المئة، إلى جانب 25 افتكاك ناجح للكرة و17 اعتراض، وهي أرقام تعكس حجم تأثيره في وسط الميدان رغم صغر سنه.
ورغم أن حصيلته الهجومية اقتصرت على تمريرة حاسمة واحدة، فإن دوره الأساسي لا يرتبط بالتسجيل أو الصناعة بقدر ما يتعلق بتنظيم اللعب والتحكم في الإيقاع وربط الخطوط.
المونديال رفع أسهمه أكثر
إذا كانت أرقامه مع ليل قد وضعت اسمه على رادار الأندية الكبرى، فإن كأس العالم هو الذي حوله إلى هدف حقيقي. ففي مباراته الأولى أمام البرازيل، قدم بوعدي عرضا استثنائيا في أول ظهور رسمي له بقميص المنتخب المغربي، وفرض نفسه كأحد أبرز لاعبي اللقاء بفضل هدوئه في الاستحواذ وقدرته على كسر الضغط والتحكم في وسط الميدان.
ثم عاد ليؤكد مستواه العالي أمام اسكتلندا، حيث ساهم في السيطرة على وسط الملعب وساعد المنتخب المغربي على تحقيق فوز ثمين وضعه على أعتاب الدور المقبل. وخلال أول مباراتين، بدا وكأنه لاعب يمتلك سنوات طويلة من الخبرة الدولية، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة