سياسة
القدس تجمع العرب في الرباط.. إشادة بدور جلالة الملك ودعوة لبناء سردية إعلامية موحدة
23/06/2026 - 18:23
يونس أباعلي | محمد شافعي
أشاد المشاركون في أشغال حلقة النقاش رفيعة المستوى حول موضوع "القدس.. سردية عالمية للسلام"، التي احتضنتها الرباط يومي 22 و23 يونيو 2026، بتقدير المنظومة العربية للدور الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، في الدفاع عن المدينة المقدسة وحماية مقدساتها العربية والإسلامية ودعم صمود أهلها المرابطين.
وثمّن المشاركون مبادرة وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس، برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتنظيم هذه الحلقة النقاشية، التي نُظمت بالتعاون مع أكاديمية المملكة المغربية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل ، تنفيذا للقرار الصادر عن الدورة الخامسة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب بتاريخ 26 نونبر 2025 الذي اختار الرباط عاصمة للإعلام العربي لسنة 2026، مع تخصيص برنامج خاص بقضية القدس يسلط الضوء على المكانة التي تحتلها القدس في الوجدان العربي والإسلامي.
وأكد المتدخلون أن هذه المبادرة تنسجم مع الجهود التي تبذلها المملكة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من أجل تعزيز الحوار حول القضايا الإنسانية والحضارية الكبرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
وشكلت الجلسة الافتتاحية، أمس الاثنين، مناسبة لتجديد الإشادة، عبر كل المداخلات، بالدور الذي يضطلع به المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، وبالعمل المتواصل الذي تقوم به وكالة بيت مال القدس الشريف في دعم صمود المقدسيين وصون الهوية الحضارية للمدينة المقدسة.
وفي البيان الختامي لنقاشات اللقاء، أكدت المنظومة العربية أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية التي يتولاها جلالة الملك عبد اللّٰه الثاني، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، وتشيد بدورها بحماية هذه المقدسات والوضع القانوني والتاريخي القائم فيها.
وصدر البيان الختامي عن الوزراء المكلفين بالإعلام في كل من المملكة المغربية ودولة فلسطين، والأمناء العامين المساعدين لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، ورؤساء وممثلي اتحاد وكالات أنباء دول منظمة التعاون الإسلامي "يونا"، واتحاد وكالات الأنباء العربية "فانا"، ووكالة الصحافة الإفريقية، والفيدرالية الأطلسية لوكالات الأنباء الإفريقية، ونقابات الصحافيين في المغرب وفلسطين، إلى جانب ممثلي منظمات عربية وإسلامية تابعة لمنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية، وإعلاميين وخبراء وأكاديميين من عدد من البلدان العربية.
واستحضر المشاركون مخرجات الندوة الموضوعاتية التي احتضنتها الرباط على هامش الدورة الثالثة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب في 21 يونيو 2023 حول "دور الإعلام في دعم الهوية الحضارية للقدس"، كما استحضروا مقتضيات القرار رقم 572 الصادر عن الدورة الخامسة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب المنعقدة بالقاهرة في 26 نونبر 2025، والقاضي باختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي لسنة 2026 مع تخصيص أنشطة وفعاليات خاصة بمدينة القدس.
كما توقف البيان عند مضامين "نداء القدس التاريخي" الموقع بالرباط في 30 مارس 2019 بين أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، وقداسة البابا الراحل فرانسيس.
وثمن المشاركون مبادرة وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس برئاسة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتنظيم هذه الحلقة رفيعة المستوى بشراكة مع أكاديمية المملكة المغربية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل.
وفي الشق السياسي، عبر المشاركون عن تقديرهم لتضحيات الشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس، مؤكدين أن دفاع الإعلام العربي عن حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، ينبغي أن يستند إلى خطاب قادر على الوصول إلى المتلقي الغربي ومؤسساته، وأن ينتقل من مرحلة الدفاع ورد الفعل إلى مرحلة المبادرة القائمة على سردية عربية واضحة تنطلق من قيم الوحدة والحرية والعدالة والسلام.
وشدد البيان على ضرورة استثمار الوضع الخاص لمدينة القدس باعتبارها موضوعا مركزيا للمرافعة الإعلامية الموجهة إلى الجمهور الدولي بمختلف مكوناته الفكرية والثقافية والإنسانية، والعمل على توحيد الخطاب الإعلامي العربي والإسلامي على أساس مرجعية معرفية تستند إلى المكانة التاريخية والدينية والحضارية للمدينة المقدسة.
ودعا المشاركون إلى توفير الإمكانات المالية واللوجستية اللازمة لإنتاج قصص إعلامية ومضامين إبداعية مكتوبة ومرئية ومسموعة تستهدف الكبار والأطفال واليافعين عبر مختلف المنصات الرقمية، بما ينقل قصص صمود الفلسطينيين وتمسكهم بالحياة وإصرارهم على البناء رغم التحديات.
وأكد البيان أهمية تدخل الهيئات الإعلامية العربية لتطوير المحتوى الموجه إلى الخارج بشأن القضايا العربية ذات الأولوية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وقضية القدس، مع الحرص على توافقه مع المعايير الفنية والتقنية التي تسهل ترويجه عبر المنصات الرقمية العالمية، من قبيل "غوغل" و"فيسبوك" و"أمازون" و"نتفليكس"، بما يساهم في مواجهة الخطاب المضاد المتداول.
كما أوصى المشاركون ببلورة وثيقة عربية مرجعية موحدة بمختلف لغات العالم، تضبط الرسائل والمصطلحات المرتبطة بالقضية الفلسطينية وقضية القدس، على أن تعتمدها الهيئات العربية والإسلامية المختصة وتسعى إلى ترسيخها لدى المؤسسات الدولية النظيرة.
ودعا البيان كذلك إلى دعم مبادرة إحداث منصة عربية موحدة للإعلام، تكون بمثابة قوة اقتراحية ومصدرا موثوقا للمؤشرات والأرقام والدراسات المتعلقة بحضور الإعلام العربي وانتشاره وتأثيره في الرأي العام الغربي، خصوصا في ما يتصل بالقضية الفلسطينية والقدس.
وفي جانب تطوير الكفاءات الإعلامية، شدد المشاركون على أهمية تنظيم برامج تدريبية ودورات وورش عمل مشتركة بين المؤسسات الإعلامية العربية والفلسطينية لفائدة الصحافيين وصناع المحتوى، بما يعزز قدرتهم على إنتاج مضامين مهنية متعددة اللغات تراعي متطلبات مخاطبة الجمهور الدولي.
مقالات ذات صلة
سياسة
مجتمع
سياسة
مجتمع