رياضة
تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى دور الـ32.. قراءة تقنية في مردود "الأسود"
25/06/2026 - 20:20
إيمان الزيات
حجز المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، أمس الأربعاء بطاقة العبور إلى دور الـ32 من نهائيات كأس العالم 2026، بعدما حقق فوزا ثمينا على منتخب هايتي، في المباراة التي لُعبت على أرضية ملعب أتلانتا، ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من منافسات دور المجموعات.
ورافق "أسود الأطلس" منتخب البرازيل إلى الدور الموالي، بعدما أنهى "السيليساو" دور المجموعات في صدارة المجموعة إثر انتصاره بثلاثية نظيفة على منتخب اسكتلندا، ليتساوى المنتخبان برصيد سبع نقاط، مع أفضلية فارق الأهداف للمنتخب البرازيلي.
ويواصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة في تاريخه المونديالي، بعدما بلغ الدور الثاني للمرة الثالثة في مشاركاته السبع بكأس العالم، عقب إنجازي 1986 و2022.
كما حافظ "أسود الأطلس" للمرة الثالثة على سجلهم خاليا من الهزائم في دور المجموعات إلا أنهم اكتفوا هذه المرة بوصافة المجموعة، بعدما أنهوا نسختي 1986 و2022 في الصدارة.
مهدي كسوة: "المغرب حسم التأهل أمام هايتي رغم بعض الهفوات الدفاعية وغياب الفعالية"
أكد المحلل الرياضي مهدي كسوة أن المنتخب الوطني المغربي حقق الأهم أمام هايتي، بحجز بطاقة العبور إلى الدور المقبل، رغم صعوبة المقابلة التي أبانت عن مفاجآت كبيرة من طرف المنافس الذي لعب دون أي ضغوط بعد فقدانه كامل حظوظه في التأهل.
وأضاف كسوة في تصريح لـSNRTnews، أن غياب الفعالية وقلة التركيز ضيّعا على المنتخب الوطني المغربي استثمار عددا من الفرص التي صنعها بفضل التنظيم الجماعي والأوتوماتيزمات التي ميزت أداء المجموعة.
وأشار كسوة إلى أن الدقائق الـ25 الأولى كشفت عن بعض الهفوات الدفاعية في صفوف "الأسود"، سواء على مستوى الرقابة أو التمركز، معتبرا أن الهدف الأول جاء نتيجة خطأ في التغطية من أنس صلاح الدين، مشيرا إلى وجود ارتباك في العمق الدفاعي وضعف في كسب الصراعات الهوائية والأرضية، قبل أن ينجح المنتخب المغربي في استعادة توازنه وفرض شخصيته مع توالي دقائق المباراة.
وفي تقييمه للعناصر التي سجلت ظهورها الأول في كأس العالم، أوضح كسوة أن المباراة شكلت فرصة حقيقية للناخب الوطني لمنح الفرصة لبعض الأسماء الجديدة، معتبرا أن مردود أنس صلاح الدين يبقى مقبولا بالنظر إلى أنها أول مباراة رسمية له في محفل عالمي، رغم ارتكابه بعض الأخطاء الدفاعية التي تحتاج إلى مزيد من العمل والخبرة.
وأضاف المتحدث ذاته أن تعويض لاعب بحجم نصير مزراوي ليس بالمهمة السهلة، مؤكدا حاجة صلاح الدين إلى مزيد من الوقت من أجل التأقلم مع أسلوب لعب المنتخب الوطني ومتطلبات المباريات الكبرى، مبرزا أن مستواه تراوح بين المتوسط والجيد، بالنظر إلى ظروف المباراة وطبيعة المنافس.
وعن تأثير التغييرات، اعتبر كسوة أن دخول سفيان رحيمي منح الخط الأمامي نفسا جديدا، بعدما أضفى حركية كبيرة على الأداء الهجومي، بفضل تحركاته المستمرة بين المدافعين واستغلاله للمساحات في عمق الدفاع، وهو ما منح المنتخب حلولا إضافية في الثلث الأخير.
وأكد أن رحيمي لعب دورا مباشرا في رفع النسق الهجومي، وساهم في صناعة عدة فرص قبل أن ينجح في تسجيل الهدف الرابع، بفضل إصراره على متابعة الكرة حتى آخر لحظة، ليبرهن مرة أخرى على حسه التهديفي العالي وقدرته على صناعة الفارق.
عزيز العامري: "المنتخب المغربي يملك شخصية قوية والأدوار الإقصائية لا تعترف بالترشيحات"
أكد الإطار الوطني عزيز العامري أن المنتخب الوطني المغربي يتوفر على مؤهلات فنية وبدنية كبيرة تؤهله لمقارعة أقوى المنتخبات المشاركة في النسخة الحالية من بطولة كأس العالم، غير أن مباريات الأدوار الإقصائية تفرض منطقا خاصا لا يعترف لترشيحات المسبقة أو الأسماء التي يتوفر عليها كل منتخب.
وأوضح العامري في تصريح لـSnrt News، أن بعض المنتخبات وعلى رأسها البرازيل والمغرب، كانت مرشحة للعب أدوار متقدمة، غير أن واقع المنافسة في هذه المرحلة يظل مفتوحا على جميع الاحتمالات، مضيفا: "كل منتخب يصل إلى هذا الدور يعتبر من المنتخبات القوية، والمباريات القادمة تحسم بالتفاصيل الصغيرة".
وبخصوص مواجهة الأمس، اعتبر عزيز العامري أن الانتصار لا يخفي بعض الملاحظات على الأداء خاصة على المستوى الدفاعي، مشددا على ضرورة الوقوف عند بعض الأخطاء والهفوات التي شهدتها مواجهة منافس في المتناول بقيمة منتخب هايتي.
وأضاف العامري أن المنتخب المغربي مطالب بالتعامل مع المباريات المقبلة بأعلى درجات الجدية والانضباط التكتيكي، وتفادي أي نوع من التراخي أو سوء تقدير قوة الخصم، مؤكدا أن احترام المنافس يظل شرطا أساسيا في هذه المرحلة.
وعلى المستوى التقني، اعتبر المدرب السابق لعدد من الأندية الوطنية، أن التغييرات التي أقدم عليها الناخب الوطني محمد وهبي كانت موفقة ومنطقية إلى حد كبير، حيث ساهمت بشكل مباشر في قلب النتيجة وتحقيق الفوز.
وتوقف العامري عند أداء المهاجم سفيان رحيمي، واصفا إياه بأحد أبرز الحلول الهجومية داخل المجموعة، رغم موجة الانتقادات التي تطاله بين الحين والآخر، موضحا أن مردود اللاعب يرتبط بطبيعة الضغط وظروف المباراة، وأن التذبذب في الأداء أمر طبيعي في كرة القدم.
وختم العامري تصريحه بالتأكيد على أن المنتخب المغربي يتوفر على مجموعة قوية تمتلك شخصية تنافسية واضحة داخل أرضية الملعب، غير أن الفريق مطالب برفع مستوى التركيز الذهني والحفاظ على نفس الإيقاع طيلة دقائق المباراة، مع استثمار القدرة على العودة في النتيجة كعامل يعكس القوة الذهنية وردّ الفعل الإيجابي داخل المجموعة.
مقالات ذات صلة
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة